رواية كامله أسامه الهواري

هذه القصة حصريا على موقع لمحة وممنوع نقلها لأي مدونة أخري بخلاف ايام.
في أول يوم جوازنا وأنا لسه مش مصدقة إن البيت ده هيبقى بيتي
دخلنا الشقة الكبيرة اللي كل حاجة فيها بتلمع إلا أوضة واحدة
كانت مقفولة ومفتاحها مش في أي مكان.
جوزي عادل بصلي بنظرة غريبة وهو بيشير بإيده على الباب المقفول وقال بحدة
اسمعي كويس يا هالة الأوضة دي محدش يفتحها ولا حتى يقرب منها. مفهوم
ضحكت بخفة وأنا فاكرة إنه بيهزر
بس وشه كان جاد جدا لدرجة إن الضحكة ماټت على شفايفي.
عدى أول أسبوع عادي كل حاجة كانت تمام
بس كل يوم بالليل كنت بسمع صوت خفيف جاي من ناحية الأوضة دي
زي همس أو خطوات بطيئة على الأرض الخشبية.
مرة صحيت على صوت باب بيتفتح قمت مڤزوعة
خرجت من الأوضة وأنا ماسكة الموبايل بالكشاف
لكن الممر كان فاضي
والغريب إن باب الأوضة المقفولة كان مفتوح شقة صغيرة!
قلبي كان هينط من مكانه.
قربت بخطوات بطيئة مديت إيدي أقرب من الباب
لكن قبل ما ألمسه الباب اتقفل بقوة لوحده وسمعت صوت من جوا بيقول
ارجعي يا هالة المرة الجاية مش هتلحقي تهربي.
رجعت أوضتي وأنا جسمي بيرتعش.
وتاني يوم الصبح لما بصيت في المراية
لاحظت حاجة مش طبعية
في إيدي علامة شكلها شبه بصمة لكن مش بصمة إنسان!
من بعد اللي حصل حياتي اتقلبت لچحيم.
من يوم ما شفت الباب بيتفتح لوحده وأنا مش بنام غير على نور.
كل صوت صغير بيخليني أتجمد مكاني وكل ما بسأل عادل عن الأوضة دي
وشه بيغمق وصوته بيتغير ويقولي بحدة
قلتلك ما تسأليش! الموضوع منتهي!
لكن إزاي يكون منتهي وأنا كل ليلة بسمع أنفاس جاية من ورا الباب
صوت حد بيتنفس تقيل وكأنه واقف مستني حد يفتحه.
في يوم استغليت خروج عادل وقررت أفتحها مهما حصل.
مش هعيش في بيت فيه سر بيطاردني كل يوم.
دورت على المفتاح في كل حتة لحد ما لقيته جوه درج مكتبه ملفوف في منديل قديم عليه بقع سودة ناشفة زي الډم.
إيدي كانت بتترعش وأنا بحط المفتاح في الباب
بس أول ما لفيته الباب اتفتح بهدوء كأنه كان مستني اللحظة دي.
الريحة اللي خرجت كانت خانقة
ريحة رطوبة وشيء تاني أقرب للمۏت.
الكشاف نور جدران كلها صور باهتة لستات!
وشوشهم باينة لكن العيون ممسوحة بعناية كأن حد شالها من الصورة بإيده.
وفي النص كانت في صورة كبيرة جدا متعلقة على الحيطة المقابلة.
صورتي أنا.
بس الغريب الصورة دي مش فاكرة إني اتصورتها في حياتي!
كنت لابسة نفس اللبس اللي كنت لابساه دلوقتي بالضبط.
الهوى بدأ يبرد فجأة والباب اتقفل ورايا لوحده
وسمعت صوت خطوات جاية من فوق من الدور التاني اللي المفروض أصلا فاضي.
رفعت الكشاف وشفت ظل شخص طويل واقف عند السلم.
اتجمدت قلبي بيخبط في صدري والصوت بدأ يقرب
حد بيهمس اسمي
هالة... رجعتي تاني ليه مش اتفقنا زمان
صوت راجل خشن قريب بس مش صوت عادل.
رجعت لورا