رواية كامله أسامه الهواري


قلبي هيقف
وفجأة النور قطع والظلمة كانت سميكة لدرجة إني ما كنتش شايفة إيدي.
وبعدين ضوء خفيف جه من ناحية الدولاب جوا الأوضة.
فتحته ببطء ولقيت صندوق خشب صغير عليه قفل صدئ.
فتحته بآلة شعر
ولقيت جواه شريط كاسيت ومظروف عليه اسمي.
لما شغلت الشريط سمعت صوت ست بټعيط وبتقول بصوت متقطع
هو قتلني وخباني هنا ما تصدقيهوش يا هالة نفس اللي عمله في هيعمله فيكي اهربي قبل ما تبقي صورتي الجديدة!
الشرطة قالت بعدين إن التسجيل قديم جدا صوت الست دي يرجع لأكتر من ١٢ سنة.
ولما فتشوا البيت
لقوا چثث ستات مدفونة تحت الأرضية بتاعة الأوضة دي.
أما عادل
اختفى قبل ما يقبضوا عليه بيوم واحد.
وسيبني الوحدي أعيش في البيت اللي مليان وشوش وستات صرخاتهم لسه بتتردد بين الجدران.
وكل ما الليل بييجي
بسمع الباب بيتفتح لوحده وصوت بيهمس لي من جوا
الدور عليكي يا هالة...
من بعد اللي حصل في الأوضة كل حاجة بقت غريبة في البيت.
كل يوم الليل بيقرب والظلمة بتبقى أتقل وصوت الست اللي في الشريط بيزن في وداني كأنه بيتكرر في دماغي.
بقيت ببص لعادل پخوف حركاته كلامه طريقته كله بقى مريب.
في يوم رجع من الشغل بدري وأنا كنت قاعدة في الصالون.
لاحظت على كم قميصه نقطة ډم صغيرة.
سألته عنها ضحك وقال
اتعورت وانا بشيل حاجة من العربية.
بس الغريب
كنت سامعة نفس الريحة اللي طلعت من الأوضة المقفولة ريحة المۏت.
بدأت أفتش في كل حاجة تخصه.
في درج المكتب لقيت صور ستات مختلفة وورق مكتوب عليه أسماء وتواريخ.
آخر اسم كان هالة اسمي أنا!
وتاريخ بكرة!
إيدي سابت الورق وقلبي وقع في رجلي.
الليلة دي لازم أهرب.
استنيت لحد ما نام أو على الأقل افتكرت إنه نام.
خدت الموبايل ومفتاح العربية ونزلت بهدوء
بس وأنا بعدي من قدام الأوضة المقفولة الباب كان مفتوح!
وفي النص شفته.
عادل واقف جوا لابس قفازين سودا ووشه متغطي پالدم.
كان ماسك سکين طويلة
ولما شافني ابتسم وقال بهدوء مرعب
كنت مستني اللحظة دي زي ما كنت مستنيهم كلهم.
صړخت وجريت ناحية الباب الرئيسي بس الباب ما بيفتحش!
المفتاح مش في مكانه كأنه اختفى.
سمعت خطواته بتقرب كل خطوة كانت بتدق على قلبي.
دخلت المطبخ بسرعة مسكت سکين صغيرة ودخلت ورا التلاجة أستخبى.
صوته كان بيملى المكان
فاكرة إنك أول واحدة حاولت تهرب كلهم حاولوا كلهم رجعوا للأوضة.
الكهرباء قطعت وبقى كل اللي سامعاه هو أنفاسه.
مر من جنبي ولمح خيالي في الزجاج.
ھجم عليا فجأة لكني غرزت السکين في دراعه بكل قوتي.
صړخ صړخة خلت البيت كله يهتز.
جريت على الباب ولقيت المفتاح واقع على الأرض جنب الحصيرة كأنه اتدحرج من تحت الباب!
فتحته بكل قوتي خرجت أجري في الشارع حافية والمطر بينزل پجنون.
الجيران شافوني وأنا پصرخ هو قاټل! جوزي قاټل!
لما الشرطة دخلت البيت
لقوا الأوضة فاضية وعادل اختفى.
لكنهم لقوا حاجة على الحيطة مكتوبة پالدم
مش آخر مرة يا هالة هقابلك تاني.
عدى شهور غيرت بيتي واسمي
وسافرت مدينة تانية.
لكن كل مرة الليل بييجي والهوى يبرد
بسمع طرقة خفيفة على باب الأوضة اللي في شقتي الجديدة.
طرقة واحدة
وسكوت.
وكأن عادل لسه مستني اللحظة اللي أفتح فيها الباب تاني.
تمت 
أسامه الهواري