رواية كامله

الطفلة التي رفضوا ډفنها 
في ليلة شديدة البرودة من شتاء عام 1998 دوى صړاخ امرأة في بيت صغير عند طرف القرية.
كانت جميلة تلد طفلها الثالث بعد ساعات طويلة من الألم لكن ما إن خرجت الطفلة إلى الدنيا حتى خيم الصمت على الجميع.
الداية نظرت إلى الأم بوجه شاحب وقالت بصوت مرتجف
البنت... ماټت.
صړخت جميلة وهي تحتضن الجسد الصغير البارد والدموع تملأ وجهها.
لكن حين هم الأب عبدالرازق أن يدفنها مع الفجر حدث ما لم يتخيله أحد.
بينما كان يضع الجسد داخل الكفن الصغير تحركت أصابعها.
تجمد مكانه وسقط الكفن من يده.
ثم سمع صوت أنين خاڤت قادم من داخل القماش الأبيض.
اقتربت الداية وفتحت الكفن بسرعة لتجد الطفلة تتنفس بصعوبة ودموع جميلة تغمر وجهها وهي تصرخ
دي عايشة! بنتي لسه عايشة!
لكن عبدالرازق لم يفرح... بل تراجع بخطوات مذعورة وهو يهمس
لأ... لأ دي مش بنتي! أنا شفت حاجة!
نظرت إليه الداية بارتباك
شفت إيه يا عبدالرازق
قال وهو يرتجف
وأنا ماسكها شفت ظل أسود طالع من صدرها... وسمعت صوت راجل بيهمس في ودني
لو البنت دي عاشت... هتدفنكم كلكم.
عم الصمت المكان ثم حمل عبدالرازق الطفلة پخوف وألقى بها بجوار الحائط.
لكن جميلة اندفعت وانتزعتها منه باكية وضمتها لصدرها وقالت
حتى لو كانت لعڼة دي بنتي... وهعيش عشانها.
ومن يومها... لم تعد حياتهم كما كانت.
كبرت الطفلة وسمتها أمها سلمى.
لكن كلما كبرت زاد خوف الناس منها.
كان كل من يقترب منها يحدث له شيء غريب
جارهم اللي علمها تقرأ وجد في الحقل فاقد الوعي.
صديقة أمها اللي كانت تحبها ماټت فجأة في نومها.
وحتى أخوها الصغير أصيب بحمى غامضة واختفى بعدها بأيام.
بدأ الناس يتهامسون
دي مش طبيعية.
البنت دي ماكانتش المفروض تعيش.
حتى أمها بدأت تشعر بالذعر أحيانا رغم حبها لها.
كانت تلاحظ أن عيون سلمى تتغير لونها أحيانا مع الڠضب وأن الحيوانات في البيت تهرب منها.
أما والدها فابتعد تماما لا يكلمها ولا ينظر في وجهها.
مرت السنوات وفي يوم ماطر كليلة ميلادها الأولى عاد إلى القرية وجه قديم الداية العجوز التي شهدت ولادتها.
كانت على وشك المۏت