لقد باع دمه حتى أتمكن من الدراسة لكن عندما جاءني يطلب المساعدة طردته

لقد باع دمه حتى أتمكن من الدراسة لكن عندما جاءني يطلب المساعدة طردته 
الرجل الذي رباني لم يكن أبي الحقيقي. كان صديق أمي المقرب سائق دراجة ثلاثية العجلات يعيش في غرفة صغيرة متهالكة بجانب النهر.
وعندما ټوفيت أمي لم يتردد لحظة وقال
الولد لا يجب أن يبقى وحيدا سأعتني به أنا.
كان يعمل بلا توقف في المطر والحر ليبقيني في المدرسة.
أحيانا كان يقود حتى منتصف الليل يعود مبللا بالعرق ويداه متقرحتان من المقود.
أتذكر في إحدى الليالي أنه سلمني بضع أوراق نقدية مجعدة كانت لا تزال رطبة وتفوح منها رائحة مطهر خفيفة.
قال لي بهدوء
أبوك تبرع پالدم مرة أخرى اليوم أعطوني هذا المبلغ كمكافأة. استخدمه لرسوم دراستك.
تلك الليلة بكيت. لم يكن أبي الحقيقي ومع ذلك أعطاني دمه حتى أواصل دراستي.
مرت السنوات. تخرجت عملت بجد وأصبحت مديرا في شركة أتقاضى أكثر من 100 ألف بيزو شهريا. عرضت عليه أن يأتي للمدينة معي لكنه رفض مبتسما
اعتدت على الحياة البسيطة لا أريد أن أكون عبئا عليك.
ثم في أحد الأيام جاء لزيارتي. بدا ضعيفا أنحف مما أتذكر بشرته قد اسودت من الشمس وشعره أصبح أبيض بالكامل.
جلس على طرف الأريكة قابضا على قبعته بيدين مرتجفتين وقال بصوت مرتعش
يا بني بصري بدأ يضعف. ويدي ترتجفان الآن. الطبيب قال إني بحاجة إلى عملية تكلف حوالي 60 ألف بيزو. لا أحد لدي سواك فجئت أطلب مساعدتك.
حدقت فيه صامتا.
مرت أمامي صور الطفولة ليال كان يطبخ لي فيها وأنا مريض وصباحات كان يمسكني فيها من يدي إلى المدرسة وليال وجدته نائما على الكرسي ينتظر عودتي.
ثم وبقسوة نظرت في عينيه وقلت
لا. لا أستطيع أن أعطيك سنتا واحدا.
لم يتكلم. فقط أومأ برأسه ببطء وانطفأ بريق عينيه پألم لن أنساه أبدا.
ما حدث بعد ذلك حطم قلبي إلى الأبد
امتلأت عيناه بالألم لكنه أومأ بصمت مستعدا للمغادرة.
عندها ركعت أمامه أمسكت بيده وقلت
أبي أنت أبي الحقيقي. كيف يمكن أن يكون بيننا دين لقد منحتني كل شيء والآن جاء دوري لأعتني بك.
اڼفجر بالبكاء فاحتضنته بقوة والدموع تنهمر من عيوننا معا.
منذ ذلك اليوم عاش معنا. استقبلته زوجتي بحفاوة تعامله كأنه والدها تماما.
حتى في شيخوخته كان يساعد في أمور المنزل وكنا كثيرا ما نسافر معا.
يسألني الناس أحيانا
لماذا تهتم به كثيرا رغم أنه لم يكن يملك ما يقدمه لك من قبل
فأجيب دائما
لقد دفع ثمن تعليمي بدمه وشبابه. قد لا يجري دمه في عروقي لكنه والدي بكل معنى الكلمة.
بعض الديون لا يمكن سدادها بالمال
لكن الامتنان والمحبة والوقت تكفي دائما
القصة الثانية 
طرد ابوه عشان خاطر جوز امه بين نارين أنا آدم عندي 30 سنة اتولدت وأنا شايف أمي وأبويا منفصلين وكنت أنا وأختي الصغيرة ملك بنعيش معاها لوحدها بنشوفها بتكافح ليل ونهار عشان تصرف علينا بعد ما الكل سابها