كنا كلتانا حاملتين

كنا كلتانا حاملتين من زوجي. قالت حماتي من تنجب ولدا هي التي ستبقى.
عندما اكتشفت حملي لأول مرة ظننت أنه سيكون السبب لإنقاذ زواجي الذي طالما عانى. لكن بعد أسابيع قليلة فقط تحطمت كل تلك الآمال اكتشفت أن ماركو زوجي كان على علاقة بامرأة أخرى. ومما زاد الطين بلة أنها كانت حاملا أيضا.
عندما انكشفت الحقيقة وبدلا من أن يقف إلى جانبي هبت عائلة ماركو في مدينة كويزون لنجدته. وفي منتدى عائلي قالت حماتي ألينغ كورازون ببرود
لا داعي للقتال. من تلد صبيا ستبقى في العائلة. إن كانت فتاة فلتغادر فحسب.
كان الأمر كما لو أن ماء مثلجا قد صب علي. كانت قيمة المرأة بالنسبة لهم صغيرة جدا تقاس فقط بجنس الطفل. نظرت إلى ماركو متوقعة منه أن يعترض لكنه أبقى رأسه مطأطئا ولم ينظر إلي حتى.
في تلك الليلة بينما كنت أتأمل خارج نوافذ منزلهم الذي اعتدت أن أطلق عليه الوطن أدركت أن الأمر قد انتهى. على الرغم من أنني كنت أحمل طفل زوجي في رحمي لم يكن بإمكاني الاستمرار في حياة مليئة بالكراهية والتمييز. في صباح اليوم التالي ذهبت إلى مبنى البلدية وحصلت على أوراق الانفصال القانوني ووقعت عليها على الفور.
بينما كنت أسير خارج المبنى بكيت ولكن كان هناك شعور غريب بالخفة في صدري. ليس لأنني لم أعد أتألم بل لأنني اخترت الحرية من أجل طفلي. غادرت بلا شيء سوى ملابسي اليومية وبعض مستلزمات الطفل والشجاعة.
عملت في سيبو كموظفة استقبال في عيادة صغيرة ومع نمو بطني تعلمت الضحك مجددا. أصبحت أمي وصديقاتي في المحافظة سندي. في هذه الأثناء سمعت أن صديقة ماركو كلاريسا وهي امرأة لبقة الكلام ولها ۏلع بالأشياء باهظة الثمن قد أحضرت إلى منزل عائلة دي لا كروز.
عوملت كملكة. كل ما كانت تريده كان يطاع. وكلما جاءها زوار كانت حماتي تتباهى بها قائلة
هذه هي التي ستنجب لنا الوريث الذكر لعملنا!
في قرارة نفسي لم أعد بحاجة إلى قتالهم فالوقت وحده كفيل بإظهار الحقيقة.
أنجبت ابنتي في مستشفى حكومي في سيبو. كانت طفلة صغيرة وصحية لكن بعيون مشرقة كضوء الصباح. بينما كنت أحملها تبدد كل الألم الذي مررت به فجأة.