كنا كلتانا حاملتين


لم أهتم إن كان ولدا أو فتاة كانت على قيد الحياة وهذا هو كل ما يهم. بعد بضعة أسابيع وصلتني أخبار من جارة سابقة
كلاريسا قد أنجبت أيضا. كانت عائلة ماركو بأكملها مشغولة بالتحضير بالبالونات واللافتات ووليمة كبيرة.
بالنسبة لهم لقد وصل الوريث. ولكن في أحد ظهائر الأيام انتشر خبر هز القرية بأكملها الطفل لم يكن صبيا بل فتاة. والأدهى من ذلك لم يكن طفل ماركو.
وفقا لتقرير المستشفى لاحظ الطبيب أن فصيلة ډم الطفل وفصيلة ډم الوالدين لا تتطابقان. وعندما أجري اختبار الحمض النووي DNA انجلت الحقيقة كالصاعقة في وضح النهار
الطفلة ليست ابنة ماركو دي لا كروز. أصبح منزل دي لا كروز الذي كان مليئا بالفخر والضحك سابقا هادئا فجأة.
ماركو كاد أن يجن من الخزي. حماتي ألينغ كورازون المرأة التي قالت لي من تنجب ولدا ستبقى نقلت إلى المستشفى في حالة صدمة. أما كلاريسا فقد غادرت مانيلا آخذة طفلتها بلا أب ومشردة معها.
عندما سمعت كل ذلك لم أشعر بالسعادة. لم يكن في قلبي احتفال بل سلام فحسب. الحقيقة هي أنني لا أحتاج للفوز.
المهم هو أن القدر أثبت أن الخير حتى عندما يكون صامتا يعود دائما. في أحد ظهائر الأيام بينما كنت أهيئ ابنتي أليسا للنوم نظرت إلى السماء التي كانت تتحول إلى اللون البرتقالي. مسحت على خدها الناعم هامسة
يا ابنتي لا يمكنني أن أمنحك عائلة مكتملة لكني أعدك ستنعمين بحياة هادئة لا يتفوق فيها رجل أو امرأة حيث ستحبين لأنك أنت.
كان الهواء هادئا وكأنني كنت أهمس معها.
ابتسمت وأنا أمسح الدموع من عيني. لأول مرة لم تكن تلك الدموع بسبب الألم بل لأنني وجدت أخيرا الحرية الحقيقية.
ا النهاية