خلف البلاطة

وضعت يدي على فمي كي لا أصرخ. ركبتي اڼهارت وجلست على البلاط البارد وأنا أحتضن الكيس كأنه كابوس لا أريد أن أراه. حاولت البحث عن تفسير ربما مزحة ربما نماذج طبية لكن لاكانت حقيقية ملطخة تحمل بصمات حياة أشخاص آخرين.
المواجهة
لا أعرف كم بقيت على أرض الحمام. دقائق ساعات في النهاية وقفت وذهبت إلى غرفة حماي والكيس في يدي. كان يجلس على طرف السرير ينتظرني. عندما رآه زفر تنهيدة طويلة كأن حملا سقط عن كتفيه.
قال بهدوء إذن وجدتيهم.
صړخت ما هذا لمن هذه الأسنان!
ظل صامتا للحظة ثم قال بصوت مبحوح
زوجك ليس كما تظنين.
هززت رأسي پعنف توقف! لا تقل هذا!
لكنه تابع كلماته تسقط كحجارة في بئر
منذ سنوات ارتكب أشياء مروعة. تخلص من  لكن الأسنان الأسنان لا تحترق. لم يستطع التخلص منها. فخبأها هنا.
ارتجفت وأنا أصرخ أنت تكذب! هذا جنون!
رفع عينيه إلي لأول مرة. لم أر جنونا فيهما بل ذنبا عميقا.
احتفظت بسره لسنوات. قلت لنفسي إنه ليس شأني. لكن الآن لديك ابن لتحميه.
الإدراك
الغرفة بدت أصغر الهواء أثقل. ضحكات زوجي حنانه كلماته اللطيفة بدت كأوهام. هل كان كل شيء مجرد قناع
همست أنت كنت تعرف
أومأ برأسه. ظننت أنني أستطيع إيقافه. لكن بعض الأسرار تفسد كل شيء.
يداي ارتجفتا حتى أن الكيس اهتز. زواجي حياتي كل شيء أصبح غريبا. وضع يده على كتفي وقال القرار لك الآن. لكن الحقيقة كان لا بد أن تكشف.
الاختيار
عدت إلى الحمام جلست أمام البلاطة المکسورة. الكيس بجانبي كحكم نهائي. نظرت في المرآة فرأيت وجها غريباشاحب عيناه مذعورتان.
لم أبك. بل شعرت فقط بجمود وتحته تصميم بارد البقاء.
سمعت خطوات ابني وهو يعود صوته السعيد يملأ الممر. بسرعة وضعت الكيس داخل الحفرة مجددا غطيته بمنشفة وخرجت مبتسمة. عانقته بقوة شديدة وداخل رأسي يتردد
حياتي لن تعود كما كانت أبدا.
اليوم التالي
لم أنم تلك الليلة. عاد زوجي قبل جبيني سأل عن يومي. راقبته يتحرك في المطبخ كل حركة بدت غريبة. هل هو نفس الرجل أم وحش خلف قناع
على العشاء حماي تجنب النظر إلي. ابني ضحك ببراءة. ابتسمت في الأوقات المناسبة لكن داخلي كان بركانا.
لم أتصل بالشرطة. ليس بعد. لم أواجه زوجي. ليس بعد. لكنني بدأت أخطط. بهدوء. بدقة.
لأنني الآن عرفت الحقيقة.
وعندما تعرف الحقيقة لا يمكنك أن تتجاهلها