رواية بقلم ملك محمد


إتغيرت اوي ياكريم
والدته بحزن خلاص يانورهان انسب حل إن كريم يسيب البيت فتره علشان الكل يهدى شويه
مصطفى يجلس بتوتر وقلق
أمسك كريم شنطته ومضى قدما وهو غاضب
قامت نورهان لغرفتها تبكي 
ذهب إليها مصطفى وجلس بجوارها وهو يمثل الحزن 
حبيبتي حاولي متزعليش نفسك انتي عارفه مبيهونش عليا زعلك
نورهان مسحت دموعها وقالت بمكر أكيد ياحبيبي المهم إننا مع بعض 
فجأه صوت الرعد أشتد وبدأت الأمطار بالسقوط
نورهان بعد صمت ثواني مصطفى حبيبي انا نفسي ف بطيخ
مصطفى بتعجب بطيخ ! بطيخ اي دلوقتي يانورهان أجيبه منين داه
نورهان بحزن إنزل دورلي عليه ولا يهون عليك اتوحم ومتجبليش الحاجه ال نفسي فيها
مصطفى لا مقصدش بس الوقت متأخر والجو بيمطر خلينا للصبح
نورهان بحزن ودلع لا أنا عايزاه دلوقتي مليش دعوه ولا انت مبتحبنيش وكلام كريم اخويا حقيقي 
مصطفى لا لا مبحبكيش اي بس هنزل حالا اجبلك البطيخ داه 
ثم نظر للمطر من البلكونه والرعد والبرق أشتد 
أبتلع ريقه وقال بتنهيده وهو يبكي 
انا نازل وأمري لله
نورهان بعدما نزل أستلقت على سريرها وقالت 
أنا اسفه ياكريم متزعلش مني 
في منزل هيا
عادت هيا إلى حياتها الطبيعيه مره آخرى أصبحت لا تلتفت لشئ سوا دراستها إعتبرت ما مرت به كان ماضى وانتهى
كانت تجلس تذاكر دروسها فجأه سمعت صوت المطر وبدأت دقات قلبها تتذايد 
وضعت يدها على قلبها بتعجب 
بيدق ليه داه 
ثم فتحت الباب وخرجت للبلكونه ترى السماء وهي تمطر 
رآت نور البلكونه المجاوره مفتوح وخرج أحدهم بهدوء 
وضع يده تحت قطرات المطر 
كانت هيا تحاول أن ترا من هو ذلك الشخص لكنها لم تستطع 
خبطت على رأسها وهي تحدث نفسها 
هي الشقه دي إتأجرت أمتى
ثم ذهبت لوالدتها ف المطبخ
هيا اشارة ماما هو الشقه ال جنبنا اتأجرت أمتى
والدتها بتعجب معرفش هو انتي شوفتي حد فيها
هيا اشارة اه اول مره اشوف نورها منور وفي حد طلع منها واقف ف
البلكونه
هيثم آتى من الخلف ووضع يده على كتف هيا 
اي بتتكلموا ف اي
والدته هيا بتسألني الشقه ال جمبنا إتأجرت أمتى قولتلها معرفش
هيثم بتعجب أول مره اعرف الخبر داه بس عادي يعني هتفرق معاكي ف حاجه ياهيا
هيا اشارة لا عادي دا مجرد سؤال
هيثم بإبتسامه طب ممكن تسيبك من الأسئله ال ملهاش لازمه دي وتركزي ف مذاكرتك
هيا أشارة بضحك حاضر أنا رايحه اكمل مذاكره
دخلت هيا الى غرفتها مره اخرى وخرجت للبلكونه
وجدت الشخص مازال واقفا 
وضعت يدها على قلبها الذي بدأ يخفق بسرعه مره آخرى 
تحدث نفسها بتعجب هو أي ال بيحصلي داه
ثم دخلت لغرفتها لتكمل مذاكره
مصطفى مازال في الشارع يبحث عن ما طلبته نورهان 
المحلات كلها مغلقه والمطر شديد والعاصفه تشتد اكثر ومن فوق رأسه كلما برقت السماء كاد قلبه أن يقتلع 
يحدث نفسه قائلا وهو مبلل بماء المطر 
وحم اي داه حسبي الله ونعم الوكيل
والدت نورهان بتعجب مصطفى لسه مجاش يانورهان
نورهان وهي تلعب بالهاتف لا ياماما وتقريبا مش هيجي 
والدتها وليه يابنتي تعملي
كدا فيه اساسا انتي مبتحبيش البطيخ 
نورهان حبيته فجأه ياماما الله أدعيله انتي بس
نهار يوم جديد 
ارتدت هيا
ملابسها لتذهب لأمتحانها 
خرجت من الغرفه وجدت والدتها قد وضعت الأفطار على السفره
هيا أشارة صباح الخير ياماما 
والدتها صباح النور ياحبيبتي اقعدي افطري عما أصحي هيثم يوديكي الأمتحان
هيا أمسكتها من يدها وأشارة بإبتسامه أنا خلاص الفتره ال عدت دي غيرتني جدا وبقيت بعرف اعتمد ع نفسي ومبقتش اخاڤ من حد
والدتها بحزن أنا اسفه ياهيا كل ال حصل ف حياتك بسببي سامحيني
هيا أشارة بالعكس أنا مبسوطه اني خضت التجربه دي أنا أتعلمت حاجات كتير اوي اتعلمت اني مش لازم أعجب حد ومش لازم الناس تشوفني إنسانه كامله المهم انا شايفه نفسي اي إتعلمت إن الجواز مش كل حاجه لا اني انجح وأعتمد ع نفسي أفضل بكتير من أني اتجوز واعتمد ع راجل ممكن يكسرني ف اي وقت
والدتها إحتضنتها وقالت أتغيرتي كتير ياهيا وبقيتي بتعرفي تتكلمي
هيا بإبتسامه أشارة همشي أنا بقى علشان متأخرش
خرجت من باب منزلها وهي تنزل على الدرج 
كان أحدهم ينزل أمامها رآته من الخلف وقالت في نفسها 
حاسه اني اعرف الشخص داه معقول ال متأجر جديد جمبنا كريم 
اي الغباء داه هو أنا بقيت بهلوس بيه ولا اي ركزي كدا ياهيا
نزلت بسرعه علشان تلحقه وتعرف تشوفه لكنه كان أسرع منها وآختفى عن عينها في زحمة الشارع
أكملت طريقها وذهبت لمدرستها
كانت تشعر طول الطريق أن أحدهم يراقبها لكنها لم ترى أحد كان مجرد شعور لا أكثر 
حدثت نفسها قائله 
أنا مطلعتش بحبه بس دا طلع عشق تقريبا يلا اهي هانت ع موضوع الطلاق وكل حاجه هترجع لطبيعتها
في منزل كريم 
مصطفى وهو ملقى ع السرير يتأوه من الألم 
آاااتشو
نورهان آتت بشربة خضار وجلست بجانبه اي ياحبيبي خدت برد ولا اي
مصطفى يتكلم بصعوبه من الألم والمناديل تملأ سلة القمامه حوله برد بس دانا عضمي كله إتكسر يانورهان وف الاخر مجبتش البطيخ
نورهان وهي تمثل الحزن اسفه يابيبي اشرب شربة الخضار دي وهتبقى كويس
أمسك كريم بالملعقه وأخذ اول رشفه ثم تفها من فمه بقرف 
مصطفى بتعجب وهو يمسح فمه اي القرف داه
نورهان شربة خضار ياحبيبي دي عمايل ايديا معقول تكون مش عجباك
مصطفى لا مقصدش انها مش عجباني بس طعمها وحش اوي
نورهان وهي تمثل الحزن لا انت فعلا مبقتش تحبني زي الأول وأكلي مبقاش يعجبك تقريبا كلام كريم اخويا صح
مصطفى وهو يكز ع أسنانه لا صح اي بس دانتي قلبي وكل حاجه بتعمليها حلوه
نورهان طب اشرب الطبق داه لو بتحبني
مصطفى وهو يبتلع ريقه أمسك بالملعقه ويده ترتعش حاضر ياحبيبتي حاضر
ثم بدأ الأكل بقرف وهو يحاول أن يشعرها ان طعمه لذيذ 
جميل اوي تسلم ايدك
أنهت هيا امتحانها وخرجت بسعاده فقد أجابة عن الأمتحان بجداره
أثناء طريقها وجدت طفله صغيره أمسكت بطرف ملابسها وقالت 
لو سمحتي لو سمحتي
هيا نزلت لها وجلست على ركبتها وأشارة نعم
الطفله عمو ال هناك داه بيقولك إنه بيحبك
نظرت هيا بسرعه ولكنها لم تجد أحد 
وقفت تفكر بتعجب مين داه 
ثم ألتفت للطفله لتسألها من هذا الشخص وجدت الطفله قد رحلت 
وقفت لثواني وسط الزحام تائه من الكلمه التي قالتها الطفل وتضع يدها على قلبها
معقوله يكون هو
يتبع الجزء الخامس عشر 
15
رجعت هيا الى المنزل وهي تفكر بالشخص الذي اشارة له الطفله وأخبرتها أنه يحبها
وصلت لمنزلها وعند فتح الباب وجدت أمامه علبة شوكولا ومكتوب عليها 
بقولك كفايه برود بقى انتي اي مبتحسيش أنا مبقتش قادر ابعد اكتر من كدا وخلي بالك الشكولا غاليه غاليه جدا ها ها 
هيا بإبتسامه وهي تمسك بعلبة الشكولا حتى وانت رومانسي مغرور ومتكبر ماشي يااستاذ كريم أنا هكسرلك غرورك داه 
ثم أرجعت علبة الشكولا مكانها أمام الباب وتركتها ودخلت
كان كريم يراقبها من العين السحريه لباب شقته عندما تركت العلبه ودخلت فتح بسرعه 
وقال بتعجب دي مقبلتهاش هي متعرفش الشكولاته دي بكام ومتعرفش مين ال باعتها
ثم أغلق الباب پغضب ودخل
بعد فتره أتى صديق له يزوره
إسلام صديقه بقى تسيب الڤله الواسعه وتيجي تعيش هنا
كريم مكنتش اعرف إن الحب
مرمطه كدا هعمل اي بس
إسلام بضحك كريم بيه ال من كتر غروره البنات مكنتش بتقدر ترفع عينها ف عنيه بقى بيحب ومتمرط بسبب الحب كمان
كريم وياريتها بتحس دانا لو بحب ف تلاجه كانت حنت
إسلام احكيلي اي ال حصل
آتى كريم بعلبة الشكولا ووضعها في يد اسلام وقال پغضب
جايبلها شكولاته وكمان كتبت عليها كلام رومانسي وجيت ع نفسي وبردو مخدتهاش
إسلام وهو يقرأ الكلام المكتوب ع العلبه بقولك كفايه برود بقى ......
إنفجر إسلام من الضحك وهو يقول دا كويس انها مكنتش شايفاك كانت رمتها ف وشك
كريم بتعجب ليه يعني دا انا حتى كاتب كلام رومانسي عمري ما كتبته
إسلام بضحك أين الرومانسيه أنا لا اراها
كريم پغضب وهو يضربه بهزار قوم روح هي مش ناقصه تريقه
إسلام وهو يكتم ضحكته خلاص خلاص تعالى وانا أعلمك وأوعدك البنت هتجيلك دايبه
ظل الأثنان يتحدثان لوقت طويل 
في منزل هيا كانت تذاكر آخر ماده لها 
أحست بحركه غريبه ف البلكونه وسمعت صوت أحدهم
هيا پخوف جرت لتفتح الباب وتخبر والدتها لكنها هدأت قليلا وأغلقت باب غرفتها مره اخرى وهي تحدث نفسها 
مفروض اني خلاص مبقتش اخاڤ ولازم اعتمد على نفسي امال هعيش في بيت لوحدي ازاي
ثم شعرت بالحركه تذداد أكثر 
الخۏف بدأ يتملكها أمسكت بشماعه الملابس ووقفت تنظر للبلكونه پخوف
فجأه يدخل كريم وهو ينفض ملابسه ويقول منك لله يا إسلام بقى هي دي الرومانسيه
هيا فزعت عندما رآته ومن الخضه جرت نحو الباب لتفتحه وتنادي على والدتها 
أمسكها من ذراعها وجذبها لحضنه وأغلقت الباب مره اخرى 
و ...... مش هقلكوا طبعا عمل اي أمي تجول عيب 
كريم بصوت منخفض همس في أذنها أهدي
هيا بتوتر هزة برأسها حاضر
رفع رأسها لأعلى ونظر لعينها وحشتيني
هيا بكسوف أستوعبت ما يحدث دفعته بعيدا وأشارة انت اي ال انت عملته داه
كريم بإبتسامة مكر اي ال أنا عملته يعني
هيا أشارة بتوتر ال ال البتاع ال حصل من شويه
داه 
اقترب كريم منها أكثر
تقصدي كدا
هيا نظرت له پغضب وأشارة أنت إنسان مش محترم اتفضل اطلع بره
كريم بتعجب نعم يااختي إنسان مش محترم
هيا پغضب أشارة إطلع بره انت اي ال جابك عندي اساسا وكمان جي من البلكونه انت عايز تعملي ڤضيحه
كريم دماغه هنجت وفتح فمه من التعجب ڤضيحة اي يابنت المجنونه هو انا مش جوزك
سمعت والدة هيا صوت يأتي من غرفتها فذهبت لهناك بسرعه 
فتحت الباب فوجدت كريم وهيا يتحدثان 
عندما رآتها هيا أشارة پخوف ماما متفهميش غلط أنا هفهمك كل حاجه أنا شريفه أقسم بالله
والدتها نظرت لكريم قائله في حاجه ياكريم
كريم لا ياحماتي في موضوع بيني وبين مراتي بنحله سوا بس
والدة هيا طيب يابني أعملك حاجه تشربها
كريم لا ملوش لزوم 
والدتها طيب هسيبكوا تاخدو راحتكوا
ثم أغلقت الباب
هيا تنظر لكريم پصدمه وتنظر الباب الذي اغلقته والدتها واشارة قائله دي بتقولك اعملك حاجه تشربها 
كريم بدأ يقترب وهي من الخۏف ظلت ترجع للوراء حتى التسقط بالحائط 
وضع يده على الحائط وحاوطها حتى لا تتحرك وقال بمكر ياحرام والدتك سابتك معايا وخرجت
هيا
دفعته بعيد وتركته 
جذبها من يدها وألصقها بالحائط مره اخرى 
هسألك سؤال وأمشي 
هيا قلبها يخفق بسرعه
كريم ابعد شعرها عن أذنها ثم أقترب وهمس قائلا
بحبك بحبك بجد وجربت اعيش من غيرك مش قادر ياترى انتي موافقه تقضي باقي حياتك معايا
وصدقيني هاخد منك الجواب ولو كان لا مش هتشوفي وشي تاني
هيا لم تستطع النطق بكلمه وظلت في حالة ذهول
كريم ردي عليا وأيا
كان الرد أنا هتقبله
سرحت هيا بخايلها قليلا وتخيلت أنها وافقت على أن تعيش باقي حياتها مع كريم وأنها أنجبت طفله بكماء مثلها والجميع يتنمر عليها
وتخيلت أيضا أن كريم نفر وزهق من عيشته معها فقررت أن تدوس على قلبها وترفض
أفاقت على طرقعة صوابع كريم أمام عينها 
انتي سرحتي ف اي