قصة حبّ صادق لا يعرف المال كامله

 

في تلك اللحظة أدرك إيثان أنه بينما كان يختبر الحب، وجد الحب الحقيقي بالفعل.

قرر عندها أن يكشف الحقيقة في حفل كبير — عشاء خيري في قصره، بحجة شكر موظفيه على إخلاصهم. دعا صوفيا أيضًا، وبالطبع قبلت فورًا بعدما علمت أن الصحافة ستحضر.

جاءت ليلة الحفل. القصر يلمع تحت أضواء الثريات، والضيوف في أبهى حُلَلهم. جلس إيثان على كرسيه المتحرك قرب المدفأة، يتظاهر بالعجز كالمعتاد. كانت ليلى تعمل بهدوء بين الضيوف، تتجنب لفت الأنظار.

دخلت صوفيا متأخرة، مرتدية فستانًا ذهبيًا لامعًا. اقتربت منه بابتسامة مصطنعة وقالت:
"يا سلام عليك، شكلك حلو أوي النهارده. أنا كنت وحشاني بجد!"

ابتسم قائلاً بهدوء:
"مبسوط إنك جيتي."

بدأ العشاء وسط ضحك وضجة الإعلاميين الذين يمدحون "شجاعة الملياردير المصاپ". كانت صوفيا تؤدي دور "الحبيبة المخلصة" ببراعة… حتى حدث ما لم يتوقعه أحد.

وقف إيثان.

في البداية لم ينتبه أحد. ثم، حين دفع الكرسي إلى الخلف ونهض بثبات، تعالت شهقات الدهشة. تجمّدت ليلى مكانها، وارتجفت الصينية في يدها. أما صوفيا، فشحبت ملامحها تمامًا.

قال إيثان بصوت واضح، يسمعه الجميع:
"أيها السادة والسيدات، في شيء لازم أقوله."

استدار نحو صوفيا التي حدّقت فيه مذهولة.
"لما اتصبت، كنت عايز أعرف مين فعلاً بيحبني. فعملت نفسي مشلۏل. والشخص الوحيد اللي فضل جنبي، ما كانش علشان شفقة، لكن علشان إنسانة حقيقية."

صاحت صوفيا بارتباك:
"إيثان! إنت… إنت كذبت عليا؟!"

أجابها بهدوء:
"لأ… إنتي اللي كذبتي الأول."

احمر وجهها خجلاً، بينما تبادل الحضور النظرات المصډومة. ثم التقطت حقيبتها بسرعة وغادرت القاعة غاضبة، وصوت كعب حذائها يرن على الرخام كطلقات ڼارية.

ساد الصمت. وقفت ليلى قرب الباب مترددة، لا تدري إن كان عليها البقاء أو الرحيل.
اقترب منها إيثان ببطء، والضيوف يفتحون له الطريق بدهشة.

قال برقة:
"إنتي ما طلبتيش مني حاجة، ومع ذلك، كنتي بتدي من غير حساب. الليلة دي فهمت يعني إيه حب حقيقي."

أجابته بصوت مبحوح:
"ماكانش لازم تثبت حاجة يا إيثان."

ابتسم وهو يمسك يدها قائلاً:
"يمكن لأ… بس إنتي وريّتيني الحقيقة لما كل حاجة حواليّ كانت كدب."

ومع آخر خيوط الغروب التي ذابت في الليل، أدرك الملياردير الذي اختبر الحب طمعًا أنه وجد الحقيقة الوحيدة التي لا تُشترى… حبّ صادق لا يعرف المال.

💬 هل كنت هتفضل جنب اللي بتحبه لو خسر كل حاجة؟ ولا كنتِ هتمشي زي صوفيا؟