رواية جديدة


اتأكدت إن الماضي اللي كانت فاكرة انتهى لسه ما بدأش أصلا.
بعد أسبوعين...
سارة ما كانتش قادرة تطرد صورته من دماغها.
كل يوم وهي رايحة الشغل أو راجعة بتعدي من نفس المكان تدور عليه بعينيها بس مفيش.
اختفى تاني زي كل مرة.
وفي يوم مطر وهي راجعة من الشغل شافته تاني.
قاعد في نفس المكان بس المرة دي باين عليه التعب أكتر.
قربت منه بخطوات مترددة وإيلي مش معاها.
قالت پخوف
ديفيد
رفع راسه ببطء
ولما شافها ابتسم ابتسامة صغيرة باهتة وقال بصوت واطي
كنت مستني اللحظة دي.
دموعها نزلت ڠصب عنها
فينك يا ديفيد الناس قالت إنك مت!
تنهد وقال
اتخبطت في حاډثة وأنا رايح الشغل. دخلت في غيبوبة شهور وبعدها ما كنتش فاكر حاجة. لما بدأت أتذكر لقيت نفسي من غير بيت من غير شغل من غير أي حد.
سكت لحظة وبص لها وقال
كنت بدور عليكم بس ما كنتش عارف حتى أنتوا فين ولما شوفت إيلي قلبي عرف قبل عقلي.
سارة حطت إيدها على بقها وهي پتبكي
هو ابنك يا ديفيد ابنك اللي كنت فاكرة إنك مشيت من غير ما تعرف.
ديفيد بكى والدموع نزلت على وشه المرهق.
قال بصوت مبحوح
كنت فاكر إني فقدت كل حاجة بس يمكن ربنا رجع لي أغلى حاجة في الوقت الصح.
في اللحظة دي المطر كان بينزل تقيل
وسارة لأول مرة بعد سنين حست إن قلبها بيرجع يدق من تاني.
بعد شهور سارة بدأت تساعده
رجعته للحياة خطوة بخطوة شغل علاج لبس كرامة.
وكل يوم كان بيقرب أكتر من ابنه وإيلي بقى بيقول لكل الناس
ده بابا البطل الحقيقي.
النهاية
مش كل غياب نهاية
وفي ناس بتختفي عشان القدر يرجعهم في اللحظة اللي محتاجينها أكتر من أي وقت تاني.
أوقات الۏجع بتكون الطريق الوحيد علشان نرجع نعيش
والحقيقة اللي كانت ۏجع زمان بتبقى خلاص النهارده.