رواية جديدة


عشر مليونا ثمانية ملايين خمسة عشر مليونا. عمر قضته وهي تراقب الفواتير والإيصالات منحها حدسا عمليا صارما حدسا يميز بين الأرقام الصادقة وتلك التي أعيد ترتيبها لخداع أحدهم. جمعت الأرقام بصمت اثنا عشر زائد ثمانية زائد خمسة عشرنفس الحساب الذي اعتادت استخدامه لتمد دولارين إلى خبز وبيض. والمجموع الذي وصلت إليه مرة بعد مرة كان سبعة وأربعين مليونا. حصريا صفحه روايات و اقتباسات
قصر نفسها. لقد أضاف أحدهم سبعة عشر مليونا لا وجود لها. لم يكن خطأ مطبعيا عابرا بل بدا متعمدا. شخص ما أراد ټدمير ريتشارد فون.
بحثت عن هاتفها بارتباك والتقطت صورا لكل صفحة ويدها ترتجف. سحبت ورقة ملاحظات لاصقة من على مكتبهكانت المفارقة في استخدامها أوراق المدير التنفيذي مضحكة بما يكفي لتنتزع منها ضحكة عصبية مكتومةوكتبت بسرعة متوترة
السيد فون من فضلك راجع الصفحة 7.
المجموع هو 47000000 وليس 64000000.
هناك مبالغ تم تضخيمها عمدا. الرجاء التأكد قبل التوقيع.
ألصقت الملاحظة الصفراء أعلى الأوراق وأعادت ترتيبها كما وجدتها ثم خرجت بعربتها التي بدا صوتها عاليا بشكل مزعج في الردهة الفارغة. حصريا صفحه روايات و اقتباسات
وقعت خروجها في الطابق السفلي الساعة 745. كان يجب أن تذهب إلى المنزل لكن قدميها خذلتاها. وقفت في كراج السيارات تنصت لصوت المدينة وهي تستيقظ ببطء وتلوم نفسها على فعل غريبفعل أحمق تدخل لا يخصهاثم عند 756 انزلقت مرسيدس سوداء إلى موقف فارغ وانكمش الهواء في صدرها.
خرج ريتشارد فون مرتديا بدلة تشبه درعا بدأ يصدأ. لم يكن يمشي بقدر ما كان يطفو كأن ثقل الأوراق التي يحملها يشد كتفيه إلى الأسفل. تحرك نحو المصعد بخطوات آلية متعلمة.
فكرت مايا في أن تنسحب إلى الظلال. لكن هاتفها اهتزرقم غير معروف.
الآنسة بينيت جاء الصوت متوترا. معك ريتشارد فون. هل ما زلت في المبنى
بلعت ريقها. نعم.
لا تغادري. أرجوك. أنا أحتاج أن أتحدث معك. وانقطع الخط قبل أن ترد. شعرت ركبتيها تتخلخلان فجأة.
وحين ظهر عند ممر الطابق السفلي كان يحمل في يده المربع الأصفر الصغير. عيناه كانتا زجاجيتين. توقف أمامها ولحظة واحدة بدا الملياردير والمرأة التي تنظف مكتبه كأنهما نصفان لشيء مكسور. حصريا صفحه روايات و اقتباسات
أأنت من كتبت هذا سأل.
هزت رأسها. استعدت للطرد لنداء الأمن للإهانة. لكن الرجلرجل تزين صورته مجلات الأعمالفعل شيئا لم تتوقع أن يفعله ثري أمام مصعد خدمة سقط على ركبتيه وبكى.
لقد أنقذت حياتي قال بصوت صغير متكسر. أنقذت كل شيء.
سيدي خرج صوتها رقيقا كصفحة ورقية.
إنها سبعة عشر مليونا قال. شريكيأوستن مونروأدخل دائنين وهميين. كان يخطط لإجباري على التوقيع في الثامنة. وبمجرد أن أقدم الأوراق سيشتري الشركة بثمن بخس. نظر إليها كأن الضوء وصل إليه أخيرا. شخص واحد فقط دخل هذا الطابق قبل الثامنة. أنت. حصريا صفحه روايات و اقتباسات
ذكرى