رواية كامله


يوميا
تتعلم
أنظمة جديدة تنظم الاجتماعات ترد على البريد الإلكتروني تكتب التقارير تتابع أقسام لم تكن تعرف أنها موجودة. كانت تعمل بصمت بيقظة شديدة وكأنها تخشى أن ټنهار حياتها كلها إذا ارتكبت خطأ واحدا.
وفي كل يوم عند الرابعة والنصف كانت تغادر بسرعة كي تلحق بأخذ إيلي قبل أن تتحول قيلولتها إلى بكاء.
بعض الموظفين كانوا يتهامسون
ليش هالاهتمام فيها
أكيد في شي بينها وبين المدير.
ما حدا بياخد ترقية بسرعة بدون سبب.
لكن أوتم كانت تحني رأسها وتكمل.
تعرف تماما ما الذي تعنيه هذه التحزيرات.
تعرف كيف يتعامل العالم مع أم فقيرة.
وكيف يصبح نجاحها محل شك دائم.
في أحد الأيام كانت ترتب ملفات الاجتماعات على طاولة طويلة. اقتربت منها موظفة في القسم وقالت باستياء
إنت كل يوم بتمشي بكير. إذا مو قادرة توازني شغلك وأمومتك هذا مش مكان مناسب إلك.
رفعت أوتم رأسها بحدة مكتومة. شعرت بالإهانة تلسع صدرها.
وقبل أن تتمكن من الرد
ظهر صوت هادئ لكنه حاد كالشفرة
تفضلي غادري الآن.
التفتت الموظفة لترى لوغان خلفها مباشرة.
سقط الكلام من فمها.
تلعثمت.
لكن لوغان أعاد
غادري. هذا ليس أسلوبا مقبولا في شركتي.
اقترب من أوتم وقال
خذي يوم عطلة ارتاحي. عملتي أكثر من اللازم.
رفعت أوتم عينيها إليه وشعرت برغبة أن تبكيلكنها لم تفعل.
هزت رأسها فقط
شكرا.
كانت تلك نقطة التحول الثانية.
ولكن الحياة كما تعرف تماما لا تسمح لامرأة تنهض بسهولة
دائما هناك من يجرها للأسفل.
بعد أشهر من عملها بدأ بعض الموظفين نشر صور التقطوها لها وللوغان في الحديقةصور بريئة لكنها أصبحت وقودا للإشاعات.
تعليقات مثل
واضح ليش ترقت بسرعة.
المدير التنفيذي عنده ذوق ممتاز.
شركة حضانة ترقيات صدفة
وصلت الإشاعات إلى الإدارة.
وفي صباح شديد التوتر جاءت رسالة تطلب حضورها اجتماع طارئ في غرفة صغيرة.
عندما دخلت وجدت بريندا ورجل من الشؤون القانونية وملفا كبيرا أمامهم.
قال الرجل بصوت بارد
هناك مخاۏف حول علاقتك بالسيد ويتمور ومخاۏف من تأثير ذلك على سمعة الشركة. الاقتراح الأفضل هو توقيع استقالة طوعية بدون مشاكل بدون ضجة.
وضعت ورقة على الطاولة.
استقالة جاهزة.
فقط التوقيع.
جلست أوتم على المقعد وشعرت بالهواء يضيق حولها.
عادت إلى صوتها القديم الذي حاولت التخلص منه
ممكن لحظة
أخذت القلم.
نظرت إلى الورقة.
وتذكرت كل شيء
موتيل بارد
طفلة خائڤة
بحث عن عمل
أبواب
مغلقة
والآن ورقة واحدة تريد إسكات كل ما وصلت إليه.
كانت على وشك أن توقع
حين فتح الباب پعنف.
دخل لوغان.
كان بلا ربطة عنق أكمامه مطوية ونظراته أشبه بشخص فقد صبره.
قال بصوت منخفض لكنه هادئ بطريقة مرعبة
ولا حرف
ثم نظر إلى أوتم
إنت ما بتوقعي شي.
اقترب من الطاولة أخذ ورقة الاستقالة مزقها نصفين ثم مزق النصفين مرة أخرى.
رمى القصاصات في سلة المهملات.
ثم نظر إلى لجنة الاجتماع وقال
أي تلميح إنها وصلت لمكانها بدون جهد هو اتهام مباشر إلي. والتلميح بنزاهتها هو إهانة شخصية. ولن أسمح فيها.
ثم الټفت إلى أوتم وصوته تغير صار أرق أهدأ كأنه لامس شيئا داخلها
إنت ماشي معي.
خرجت أوتم خلفه.
ولأول مرة منذ سنوات لم تشعر بأنها
مطاردة