الفتي الأسمر والمليونيرة


أنا بس عايز الأكل.
مارثا كانت هتطرده لكن فيكتوريا رفعت إيدها وقالت
سيبيه.
رجعوا القصر. ديريك أول مرة يشوف بيت بالضخامة دي. بس ما انبهرش كان خاېف يغلط. دخل أوضة كبيرة ريحتها أدوية وهواء مېت.
قالت له فيكتوريا
طيب وريني هتعمل إيه.
هو فتح الكيس وطلع منه شوية أعشاب صغيرة ملفوفة في قماشة.
شمها طحن منها شوية وخلطها بمية دافية.
مارثا قالت بقلق
ده كلام فاضي. هتدي الست حاجة مش مضمونة
لكن فيكتوريااللي كانت يائسة من سنينقالت
خليه.
ديريك بدأ يدهن على ضهرها من فوق اللبس بحركات بسيطة.
حاجات كانت أمه تعملها له لما يتعب.
حاجات كان فاكر إنها حاجات بسيطة لكن اتعلمها كويس.
وبين كل حركة والتانية فيكتوريا وشها كان بيهدا أنفاسها بتتظبط وعضلاتها بتترخى.
بعد عشر دقايق قالت
حاسة بوخز بسيط في رجلي.
مارثا شهقت
ده مش ممكن!
لكن ديريك كان ثابت وقال لها
الوخز ده معناه إن الأعصاب بدأت تفوق. لو كملنا جلسات ممكن يحصل أكتر.
فيكتوريا كانت بتبص له وكأنها شايفة الدنيا من جديد
تعرف تيجي كل يوم
قال لها
لو فيه أكل آه.
ضحكت لأول مرة بجد من سنين.
ومن هنا بدأت الحكاية الحقيقية.
ديريك بقى يروح لها كل يوم. يدهن ويعمل تدليك خفيف ويستخدم مخاليط بسيطة.
لحد ما في يوم بعد أسابيع حصلت المفاجأة اللي ولا دكتور قدر يعملها
فيكتوريا حركت صوابع رجلها.
صړخت مارثا من الفرحة.
وفكتوريا بكت بكت بحړقة.
وديريك وقف بعيد وهو مش مصدق إنه كان سبب في ده.
ومن هنا بقى شخص تاني.
بدأ ياكل كويس وفلوس بسيطة كانت بتجيله.
وهي بدورها بدأت تفتح قلبها وتنزل تاني للشغل وتاخد جلسات علاج وتبقى إنسانة مش مجرد ست غنية مشلۏلة.
وفي يوم بعد شهور من العلاج
وقفت لأول مرة من خمس سنين.
مش لوحدها لكن على رجليها.
أول واحد حضنته كان ديريك.
والكلمة الوحيدة اللي قالتها
إنت رحمة ربنا اللي ماكنتش شايفاها.
وفيكتوريا
تبنته رسمي.
دخلته مدرسة
كويسة.
وبعدين جامعة.
وديريك
كبر وبقى دكتور متخصص في العلاج الطبيعي.
والناس عرفت قصته الصبي الجعان اللي أنقذ مليارديرة وغير حياتها وحياته.