رواية جديدة

وما قالته لي هناك هو السبب الذي دمر كل شيء.
كانت سيارة الإسعاف تهتز بنا مع كل منعطف حاد كأن العالم كله يهتز تحت قدمي. كانت أمي تجلس إلى جواري ممسكة بيدي بقوة أصابعها باردة رغم كل ما حدث عينها معلقة بوجهي كأنها تخشى أن تخسرني إذا رمشت مجرد رمشة. حاولت أن أستجمع نفسي أن أفهم لماذا كل هذا لماذا ډمرت أمي لحظة كنت أحلم بها منذ أن كنت طفلة.
سألتها بصوت مرتجف صوت لم أعرفه من قبل
قولي ما الذي يحدث ما الذي تخافينه
بلعت ريقها بصعوبة كأن الكلمات ثقيلة لا يمكن حملها. ثم قالت
إيميلي لقد أنقذتك من فخ لا يخرج منه أحد. فخ كانوا سيسقطونك فيه الليلة ثم لا تعودين منه أبدا.
اتسعت عيناي قلبي يخفق پجنون والسيارة تواصل الاندفاع في شوارع المدينة. حاولت أن أرفع رأسي أن أفهم لكن كل شيء كان غامضا متشابكا مرعبا.
همست فخ من توم أمه
أغلقت أمي عينيها للحظة كأنها تستجمع شجاعتها ثم فتحتها وقالت
كنت أنزل إلى ردهة الفندق قبل ساعات أردت فقط أن أتأكد من ترتيبات الاستقبال. ولم أكن أعلم أنني سأسمع شيئا سيغير مصيرك إلى الأبد.
أصبحت أتنفس بسرعة أشعر بأن الهواء اختفى من السيارة.
أكملت بصوت مبحوح
كنت أمر بجانب غرفة اجتماعات صغيرة والباب لم يكن مغلقا جيدا. سمعت صوت أم توم تتحدث معه. لم يلحظاني. كانت تقول له بعد توقيع عقد الزواج بساعتين سيكون كل شيء جاهزا. الورق الطبي الشهادات النفسية كل شيء سيبدو رسميا.
لم أستوعب الجملة. ترددت في ذهني دون معنى.
سألت بصوت يكاد لا يسمع
شهادات نفسية لأي غرض
نظرت أمي إلي نظرة من يمشي فوق الزجاج المكسور وقالت
كانوا يخططون لإدخالك مصحة عقلية الليلة. الليلة نفسها. بعد ساعات من الزواج. كانوا سيقنعون المحكمة بأنك غير مؤهلة عقليا ثم سيحصلون على كل أملاكك بصفتهم المسؤولين عنك.
شعرت بأن قلبي توقف. literally. توقف كأن الزمن تعطل.
ماذا! أمي هذا جنون. توم يحبني. لقد
قاطعتني أمي وصوتها هذه المرة لم يكن صوت أم بل صوت امرأة رأت المۏت بنفسها
الحب إيميلي رأيته بعيني. سمعت كل شيء. أم توم كانت تقول له سنتولى أمرها فور انتهاء الحفل. لن تدرك شيئا. لن تشك لحظة. وبمجرد توقيع الزواج ستكون لنا.
أحسست كأن أحدهم سحب الهواء من رئتي. جسدي تجمد. كأنني كنت أعيش فيلما مرعبا لكني كنت البطلة والضحېة في الوقت نفسه.
تابعت أمي
كانوا سيعطونك مهدئات ويقولون إنك انهرت عصبيا بعد الزواج. سيوقع طبيب العائلة بتشخيص مزور. ثم ستختفين.
بدأت أرتعش. ارتعش جسدي بالكامل.
وتظلين أسيرة داخل تلك المصحة التي يملكونها بلا صوت بلا حقوق إلى أن ينهوا كل شيء.
كانت أمي ترتجف وهي تكمل
لو مشيتي للمذبح لو قلت نعم لو وقعت على الأوراق لم يكن هناك طريق للعودة.
رفعت يدي المرتعشة إلى فمي. شعرت بطعم