في يوم زفافي مزّقت حماتي باروكتي أمام الجميع، لكنها لم تتوقع النهاية التي قلبت القاعة رأسًا على عقب


موجة شفاء عالمية.
تغيرت ليندا بعدها.
اتصلت بي وقالت بصوت مرتعش
جعلتني أرى نفسي وأرى ضعفي وأرى قسۏتي التي كانت تخفي خۏفي.
طلبت المغفرة.
لمجرد أن تتنفس.
سامحتها.
ليس لأنها تستحق
بل لأن قلبي يستحق أن لا يحمل أثقال الكراهية.
اليوم عندما أنظر إلى صور زفافي تلك الصور التي يظهر فيها رأسي العاړي 
لا أرى عيبا
أرى قوة.
أرى ثورة.
أرى امرأة ولدت من جديد.
أسست مجموعة إلكترونية لدعم النساء اللواتي فقدن شعرهن أو ثقتهن بأنفسهن.
صرنا نضحك ونبكي ونتعافى معا.
ولندا
لم تعد تلك المرأة القاسېة.
شاركت معنا وتبرعت بل حلقت شعرها بالكامل في حملة جمع تبرعات للثعلبة.
بكت حين سقط شعرها
وبكيت معها.
لأنني رأيت امرأة أخرى ولدت أمامي.
وإن مررت أنت أو مررت يوما بلحظة إذلال أو نظرة قاسېة أو كلمة جعلتك تشك في قيمتك
فلا تسمح لتلك اللحظات أن تعرفك أو تقلل من نورك الداخلي.
تذكر وتذكري دائما
إن الإنسان لا تحدده خصلات شعره ولا ملامحه ولا ما يراه الناس على السطح
بل تحدده القوة التي يحملها في قلبه والصدق الذي يشع من روحه والرحمة التي يزرعها في قلوب الآخرين.
الجمال الحقيقي ليس في المظهر
بل في الشجاعة التي نحملها ونحن نواجه العالم بصدقنا وفي القدرة على الوقوف بعدما حاول الآخرون إسقاطنا.
وإن وجدت نفسك يوما في مكاني مكشوفا أمام قسۏة أو حكم أو سخرية 
فلا تنحن ولا تخجل ولا تطفئ نورك.
فالضوء الذي بداخلك أقوى من كل ظلام يحاول الآخرون زرعه حولك.
ولو كنت أنت هناك في ذلك اليوم
أو كنت أنت هناك واقفين بين الحضور تشهدون لحظتي الأصعب
هل كنتم ستقفون إلى جانبي
هل كنتم ستختارون اللطف بدل الحكم
والتعاطف بدل السخرية
والدعم بدل الصمت
اكتب نعم إن كنت تؤمن من قلبك أن اللطف ينتصر في النهاية
وأن الإنسان أجمل حين يكون صادقا
وأقوى حين يكون رحيما
وأعظم حين يختار أن يقف مع المظلوم بدل أن يقف مع الضجيج.