لعبة اليونيكورن


منذ سنوات. كان يجب أن أحميك منها ولم أفعل. أنا آسف يا سارة آسف جدا.
كانت تلك أول مرة في حياتي بأكملها أسمع فيها والدي يقف في وجه والدتي ولو بشكل غير مباشر. كان جزء مني غاضبا لأن ذلك استغرق
كل هذا الوقتوأنه لم يتحقق إلا بعد أن أصيبت إيما. لكن جزءا آخر مني كان ممتنا لأنه بدأ أخيرا يرى الحقيقة.
قلت له
أحتاجك أن تشهد. عما رأيته. وعن نمط السلوك طوال تلك السنوات. هل تستطيع
ساد صمت طويل. ثم قال أخيرا
نعم سأشهد. هذا أقل ما يمكنني فعله.
كانت الأسابيع التالية ضبابا من الإجراءات القانونية والتحقيقات. قابلت موظفة خدمات حماية الطفلامرأة طيبة تدعى تيريزاإيما وأنا كل على حدة. تحدثت إلى ديفيد والدكتور تشين ومعلمة إيما. خلص تقريرها إلى أن إيما كانت ضحېة اعتداء جسدي وأن هناك نمطا واضحا من الإساءة العاطفية والمحسوبية في العائلة خلق بيئة غير آمنة.
وجهت التهم الجنائية. تم اعتقال والدتي وتسجيل بياناتها ثم أفرج عنها بكفالة. وصلت صورتها إلى الأخبار المحلية
سيدة معروفة محليا تعتقل پتهمة إساءة معاملة طفل.
انهال قسم التعليقات بالصدمة والقصص عن قسۏتها ممن عرفوها لسنوات.
أما ماديسون فبدأت حملة تلميع يائسة عبر مواقع التواصل. نشرت منشورات طويلة تتهمني بالكذب وأنني مضطربة نفسيا وأنني أحطم أسرة محبة لأجل الاهتمام. لكن الناس بدأوا يرون الحقيقة. بدأ أصدقاء العائلة القدامى يتواصلون معي سرا يشاركونني تجاربهم مع سلوك والدتي ويعرضون الشهادة عند الحاجة.
ولكن ذلك لم يكن إلا البداية.
تذكرت أمرا كانت والدتي تفضل نسيانه
المنزل الذي كانت تتمسك به وكأنه عرش متوفرة علي صفحة روايات واقتباسات لم يكن ملكا لها أصلا.
فقد كان ضمن صندوق عائلي أسسته جدتي قبل ۏفاتها. وكانت والدتي قد عينت وصية عليه على أن تقسم ممتلكاته بالتساوي بين الأحفاد عند بلوغهم السن القانونية. لكن والدتي كانت تستولي على عائدات الإيجار من العقارات الأخرى في الصندوق منذ سنوات مدعية وجود نفقات وصيانة.
كلما تعمقت ازددت ڠضبا.
بدأت في جمع كل مستند يتعلق بالصندوق. تذكرت أوراقا أجبرتني والدتي على توقيعها قبل سنوات.. متوفرة علي صفحة روايات واقتباساتقالت إنها مجرد تحديثات روتينية. كنت صغيرة وساذجة ووقعت دون قراءة.
ذهبت إلى مكتب تسجيل المقاطعة وطلبت نسخا من كافة المستندات. وبعد أن طبعت الموظفة عدة أوراق ارتفعت حاجباها بقلق.
قالت
هذا غير معتاد هذا العقار نقل من الصندوق إلى اسم شخصي مع أن الوثائق تنص على عدم التوزيع قبل بلوغ أصغر المستفيدين عمر الثلاثين.
سألتها عن تاريخ النقل.
منذ أربع سنوات.
أربع سنوات عندما كنت في خضم طلاقي متوترة ومنهكة وأحضرت والدتي إلي مجموعة أوراق وطلبت توقيعي مدعية أنها مجرد إجراءات عادية.
قلت وأنا أحدق في الورقة
هذا توقيعي لكنني