رواية جديدة


أعلى وهي اللي بتراعي الأولاد . لازم أغير النقطتين دول.
طلبت من مديري في الإدارة إني أتنقل لوظيفة تنظيمية مېتة في المنطقة التعليمية. هو استغرب بس وافق.
الوظيفة الجديدة دي مكنش فيها تعامل مع ناس وخلتني أقدر أحدد مواعيدي وأشتغل من البيت.
استغليت الوقت ده إني بقيت أنا اللي بودي الأولاد المدرسة وأجيبهم وأعمل لهم الواجب وأجهز العشا. بقيت أنا فعلا اللي بيراعيهم بشكل تام . وبصراحة أنا استمتعت جدا بالقرب ده منهم.
بس لازم كيري يبقى ډخلها أعلى مني. افتكرت إنها كانت بتتضايق من كلام المدير إن المستقبل للماجستير.
أقنعتها تبدأ برنامج ماجستير تمريض وقلت لها إن أنا عندي وقت دلوقتي عشان أهتم بالأولاد وهي هيكون عندها كل المساحة تذاكر كانت بتفكر هعرف أقضي وقت مع بيري أكتر.
عشان أضمن إنها بتكمل فعلا دفعت لها المصاريف مباشرة للجامعة. الموضوع ده خد تلات سنين ونص.
السنين دي كانت صعبة. كنت بشوف الفرحة في عينيها كل ما كانت بترجع من عند بيري وكنت ببتسم لها عشان مكنتش عايز أبين إني عارف.
في الفترة دي بدأت علاقة مع آن اللي نصحتني.
هي نقلت معايا للإدارة بسبب توصيتي. العلاقة دي مكنتش حب عاطفي جامد بس كانت بين اتنين أصحاب بيدوا لبعض اللي محتاجينه عشان يقدروا يستمروا.
آن كانت السند اللي خلاني أقدر أستحمل دور الزوج المخدوع الغبي.
بعد 3 سنين ونص كيري خلصت الماجستير واترقت. ډخلها زاد جدا وبقى أعلى من دخلي.
عملنا لها عشا احتفال وهزرت معاها إني المفروض أقعد في البيت وأبقى أب رب منزل وهي ضحكت كانت فكراني بهزر.
بعد شهر رجعت للمحامية اللي مكنتش فاكراني في الأول وقلت لها إن الوضع المالي اتغير تماما. عملت لي طلب الطلاق وقدمته.
لما الأولاد كانوا عند والدتي طلبت من الشرطة يوصلوا لكيري الإعلان الرسمي. دخلت المندوب البيت و سلمها أوراق الطلاق.
والمندوب واقف قلت لكيري إني عارف كل حاجة عن خيانتها مع بيري. قلت لها تروح تعيش في سعادة مع حبيبها الدكتور .
هي صړخت وحاولت تكذب وبعدين عملت غلطة وخاولت تتخانق معايا المندوب وقفها وحذرها إن الستات كمان بتروح السچن بسبب العڼف المنزلي. ونصحها تلم شنطتها وتمشي.
كيري مشيت بعد ما وعدتها مش هقول للأولاد. بس أنا طبعا قلت لأمي اللي مابيتبلش في بوقها فوله فقالت لأختي واختي قالت لها السر في بير بس مصادفة البير كان في أولادها اللي بدورهم قالوا لأولادي وفي الآخر عرفوا إن بابا بيطلق ماما عشان كان عندها حبيب.
في النهاية المحكمة حكمت لي بحضانة الأولاد الأساسية لأني كنت فعلا الراعي الأساسي واحتفظت بالبيت مع وعد إني أشتري حصتها و كيري بقت مجبرة تدفع لي نفقة للأولاد!
استخدمت موضوع النفقة ده ك ورقة ضغط عشان تتنازل عن أي حقوق ليها في معاشي التقاعدي مقابل إني أشتري حصتها.
استلفن فلوس من أهلي ودفعت لكيري حصتها في البيت ومعاشي. اليوم اللي مضت فيه على الأوراق كان أسعد يوم في حياتي.
دلوقتي أنا اتجوزت آن اللي كانت سندي. هي اتقدمت في شغلها وأنا رجعت لمنصبي الإداري اللي كان افضل بعد ما ابني الصغير كبر.
كيري بقيت بتيجي تشوف الأولاد كل أسبوعين بس الأولاد تعبوها نفسيا بكلامهم عن إنها سابت ابوهم عشان واحد غريب.
لما كيري عرفت إني خطبت آن باركت لي. قلت لها إنها كمان اكيد هتتجوز بيري. هي بوزت وقالت لي إن بيري بدأ يقابل ممرضة أصغر منها في المستشفى لأنها مبقتش ممتعة بسبب شغلها الجديد ومواعيدها.
اللي خانتني بقت بتطلب مني التعاطف.
أنا معنديش أي تعاطف ليها. أنا اتحملت سنين من الڠضب وكنت عارف إن فيه راجل تاني بيشاركني حياتي.
بس في الآخر هي كانت تستاهل. هي أخدت فلوس كويسة كتسوية بس الفلوس دي بترجع لي دلوقتي في شكل نفقة أولاد! 
هي خسړت أولادها بيرى سابها وهو كده كده مكنش مكسب عظيم وأنا احتفظت ببيتي ودخلي ومعاشي وأولادي واتجوزت الإنسانة اللي بحبها وعايش مبسوط فعلا