طفلة ومعجزة كاملة


ودخلت المنزل دون انتظار إذن.
ثم نظرت إلي بثبات.
أنت تعطيني الطعام الذي لن تأكله وأنا أعطيك شيئا أفضل.
قهقت ضحكة مرة بلا روح.
وماذا تملكين يمكن أن أحتاجه لدي كل شيء ولدي لا شيء.
اقتربت من كرسيي.
رائحتها كانت كرائحة الصوف المبتل والمطر القديم.
وضعت يدها الصغيرة المتجمدة على ركبتي المشلولتين.
أستطيع أن أجعلك تمشي من جديد.
اختنق الهواء في صدري.
وشعرت بمعدتي تنقبض.
رجلاي ميتتان يا صغيرة قلت بحدة.
الأعصاب مقطوعة. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات هل تعرفين معنى مقطوعة أي منتهية غير قابلة للعودة.
هما ليستا ميتتين همست بثبات.
هما نائمتان لأن قلبك حزين. أستطيع إيقاظهما. جدتي علمتني. لو سمحت فقط اللحم.
كدت أطردها.
كدت أصرخ بأنها تسخر مني.
لكنني رأيت ذلك الشيء في عينيها
لم يكن خداعا
بل يأسا ممزوجا بإيمان عجيب متقد لا ينكسر.
كانت أول شرارة حياة تدخل هذا المنزل منذ عشرين سنة.
اذهبي وأحضري أمك قلت وأنا أدير الكرسي.
أحضريها قبل أن تتجمدا. وخذي الستيك.
تلك كانت الليلة التي انتقلت فيها ليلي ووالدتها ماغي للعيش في منزلي.
وتلك كانت الليلة التي بدأت فيها حياتي الحقيقية.
الجزء الثاني اليقظة
كانت ماغي في الثلاثين من عمرها لكن ملامحها بدت أقرب إلى الخمسين وبداخلها روح لبؤة تحرس شبلها. كانت متوجسة منيبل خائڤة حقالكن العاصفة الثلجية حبستنا تحت سقف واحد. الطرق ظلت مغلقة ثلاثة أيام كاملة.
وخلال تلك الأيام الثلاثة ماټ صمت القصر.
كانت ليلي إعصارا صغيرا.
لم تكترث بزهريات المينغ ولا بالسجاد الفارسي.
كانت تركض في الردهات وتطرح الأسئلة بلا توقف.
ووفق وعدها كانت كل ليلة بعد العشاءالذي أصبحنا نتشاركه نحن الثلاثةتأتي إلى جوار كرسيي.
وتقول بلهجتها الصغيرة الحازمة
حان وقت إيقاظهما.
بدأ الأمر كأنه لعبة.
سايرتها.
كانت تجلس على الأرض تضع يديها الصغيرتين على ساقي وتفركهما بينما تدندن لحنا غريبا وإيقاعيا قالت إنه من أغاني جدتها في جبال الآبالاش. وكانت تحدث قدمي.
مرحبا يا قدمين تقول.
روبرت يريد أن يجري. عليكم أن تسمعا.
كان ذلك سخيفا.
غير علمي.
جنونا محضا.
لكن في اليوم الرابع حدث شيء.
كنت جالسا في المكتبة أقرأ.
كانت ليلي تلعب بالدومينو القديم على الأرض قرب قدمي.
مدت يدها ولمست إصبع قدمي الكبير.
ثم قالت
عليك!
وشعرت به.
لم تكن حركة.
ولم تكن ألما.
كانت شرارة وميضا phantom كصدمة كهربائية صغيرة عميقة في لحم قدمي اليسرى.
أسقطت الكتاب.
همست افعليها مرة أخرى.
لمستني ثانية.
شرارة.
اغرورقت عيناي بالدموع.
دموع حارة حقيقية.
لم أشعر بأي إحساس أسفل خصري منذ إدارة كلينتون.
ابتسمت ليلي كاشفة عن سن أمامي مفقود وقالت بثقة طفولية مذهلة
قلت لك هما كانتا نائمتين فقط.
خلال الشهر التالي وظفت ماغي كمديرة للمنزل متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات لكن الحقيقة أنني أردتهما أن تبقيا.
أعطيتهما جناح الضيوف.
وأصبحنا عائلة صغيرة غريبة التكوين.
واستمرت العلاجات.
الشرارات تحولت إلى دفء
الدفء تحول إلى ارتعاشات خفيفة.
اتصلت بطبيبي الدكتور آريس أفضل طبيب أعصاب في بوسطن.
وصل بالمروحية.
أجرى الفحوصات.
غرس الإبر في ساقي.
قال آريس وهو يحدق في نتائج تخطيط الأعصاب
هذا مستحيل يا روبرت. هنالك شيء من الاتصال العصبي. لكنه غالبا نشاط
عصبي سرابي