رجل مليونير ركل متسوّلة في السوق

قرب منها بخطوات مترددة. قلبه كان بيخبط في صدره، ودموعه قربت تنزل.
“إنتِ… أمي؟”

هزّت راسها، والدموع نازلة على خدها.
“أيوه يا لوكاس، أنا… أنا اللي اضطريت أسيبك. كنت صغيرة، وفقيرة، وأبوك رفض يساعدني. المستشفى أخدوك مني بالعافية، قالولي مش هقدر أربيك.”

الناس حواليهم بدأوا يوقفوا يسمعوا.
لوكاس ركع جنبها على الأرض، ماسك إيديها المرتعشة.
“كل السنين دي… كنت بدوّر عليكي. كل ليلة كنت بسأل نفسي، ليه؟ ليه سبتيني؟”

قالت بصوت متقطع:
“ماسبتِكش بإيدي يا ابني، كنت مجبرة. بس ماعدّى يوم من غير ما أدعي أشوفك.”

انهار لوكاس بالبكاء، وضمّها في حضنه.
الناس اللي كانوا بيتفرجوا بدأوا يدمعوا، واللي كان شايفها متسوّلة بقى شايف أم بتسترجع ابنها.

بعد كام دقيقة، لوكاس شال سلتها بإيده، وقالها:
“يلا يا ماما، مكانك مش هنا تاني.”

خدها عربيته، وودّاها على فيلّته.
الدكاترة شافوها، وبدأت تاخد علاج وتتعافى. كل يوم كانت بتبص له بعينين فيها فخر ورضا.

وفي يوم، وهي قاعدة في الجنينة، قالتله بابتسامة هادية:
“كنت عارفة إنك هتلاقيني في يوم من الأيام… قلب الأم عمره ما بيغلط.”

ابتسم لوكاس، وقالها:
“ولو كنت عارف إن اللي ركلتها في السوق هي أمي… كنت ركعت من زمان.”

مدّ إيده في جيبه وطلع منها عملة معدنية، نفس النوع اللي كان وقّعها من سلتها يومها.
“دي هتفضل معايا دايمًا… تذكّرني أنا كنت قد إيه أعمى.”

ومن اليوم ده، بقى السوق يعرف القصة.
المليونير اللي ركل المتسوّلة… طلع بيحضن أمه في النهاية.

النهاية ❤️