رواية جديدة


الحقيقة.
بعد عام
كنت واقفا في حديقة عامة ليست ملكيتي الخاصة 
حديقة على مساحة خمسين فدانا أسميتها
ملجأ نوح.
بعتها شركتي.
تبرعت ب 90٪ من ثروتي.
وأصبحت مهمتي حماية الأطفال المشردين.
في وسط الحديقة
كان هناك تمثال.
صبي عمره 12 عاما بهودي وحذاء ممزق
ينظر للأعلى بثبات لا پخوف.
لم يكن على اللوحة أي اسم.
بل جملة واحدة
إلى من آمن حين لم يؤمن أحد.
سمعت صوتا يضحك
بابا! ادفعني!
استدرت.
كانت ليلي على الأرجوحة شعرها قصير بسبب العلاج لكن خديها ورديان وعيناها تلمعان بالحياة.
كانت في الحادية عشرة.
سليمة جميلة
لا تتذكر شيئا من تلك الليلة.
لكنها تتذكر الضوء.
قالت لي ذات يوم
بابا حلمت بحلم غريب.
كنت في مكان ساطع
وقابلت ولدا عنده ندبة كبيرة.
قال إنه تائه أيضا.
وقال أبوك ينتظرك.
حان وقت العودة.
ثم أشار لي الطريق.
لم أره مرة أخرى.
بحثت عنه في كل مكان.
لا أثر له.
ولا سجل.
ولا كاميرا تشاهده.
هل كان ملاكا
روحا
خيالا
لست أسأل بعد الآن.
تعلمت أن العالم ليس أصفارا ووحدات.
وليس سيطرة.
إنه إيمان.
وحب.
ومعجزة تأتي حين تتوقف عن التمسك بالجسد
وتتعلم كيف تترك الروح تعود.
ضحكت ليلي
أعلى يا بابا!
قلت وأنا أدفع الأرجوحة
حسنا يا ستارلايت
تمسكي جيدا.