رواية كامله

طالبني والداي بأن أسمح لأختي بالصعود إلى المنصة لتتسلم جائزة المتفوقة الأولى بدلا مني. وعندما رفضت اڼفجر أبي صارخا
لقد دفعنا ثمن تعليمك يا ابنة الناكرة للجميل!
ابتسمت تنحيت جانبا وقلت بهدوء إذن راقبا جيدا.
ما حدث بعد ذلك على المنصة كان درسا لم ولن ينسياه ما داما حيين.
كانت قاعة التخرج مشحونة بحرارة الصيف وبحماس العائلات التي جاءت للاحتفال بإنجازات أبنائها. أما بالنسبة ليأنا آنافقد كان هذا اليوم تتويجا لسنوات طويلة من الاجتهاد والسهر والالتزام اليوم الذي نلت فيه لقب المتفوقة الأولى عن جدارة. لكن بالنسبة لوالدي لم يكن نجاحي مناسبة للفخر بل فرصة ظنا أنها يجب أن تمنح لأختي الصغرى مايا.
لطالما كانت مايا المدللة صاحبة الحظوة المحبوبة بخفتها وجاذبيتها. أما إنجازاتي الأكاديمية فكانت بالنسبة لوالدي شيئا هامشيا لا يفهمان قيمته تماما.
وقبل بدء الحفل بوقت قصير واجهاني خلف الكواليس بطلب جعلني أرتجف داخليا متوفره على صفحه روايات واقتباسات أرادا أن تصعد مايا بدلا مني إلى المسرح وتلقي كلمة التفوق التي كتبتها أنا.
وعندما رفضتبهدوء لكن بثباتفقد أبي أعصابه وادعى أن مساهمته في تعليمي تلزمني بالټضحية من أجل العائلة. لم يعلم أن كلماته الغاضبة ستكون سببا في ڤضح الحقيقة أمام الجميع.
وبعد صعودي إلى المسرح ألقيت الجزء المتوقع من الخطابكلمات عن الأمل والامتنان والإنجاز المشترك. كانت القاعة تنصت في صمت منتظرة كلمات الشكر التقليدية للوالدين.
لكنني اخترت كشف الحقيقة.
أوضحت أن الجزء الأكبر من تعليمي لم يأت من أموال أسرتي بل من منحة مرموقة قائمة على التفوق والجدارة حصلت عليها بجهدي وحدي. بل إن هذه المنحة كانت تزيد على تكاليف دراستي وقد استخدمت فائضها في تخفيف الأعباء المالية عن عمل والديأمر لم أخبرهما به يوما.
ثم جاءت لحظة التوضيح الصامت الحاسم
محاولتهما العلنية لتقليل قيمتي كانت لها تبعات لم يتوقعاها قط.
فبمحاولة الاستحواذ على إنجازي كشفا للعالم السلوك الذي كنت أحميهما منه لسنوات.
لم أنه خطابي بالڠضب بل بالصدق.
وغادرت المنصة وأنا أعلم أنني للمرة الأولى اخترت نفسي.
اڼفجرت القاعة بتصفيق مختلط بدهشة وصمت مذهول.
جلس والداي جامدين يدركان أن اللحظة التي أرادا سرقتها مني