رواية كامله


الرجل إلى الطفل عمر الذي كان لا يزال واقفا ينتظر استلام الله للمبلغ.
جثا الرجل على ركبتيه أمام الطفل والدموع تلمع في عينيه وقال له مبتسما
يا بني.. الله قبل عرضك. لقد قبل دعوتك فورا وسخرني لك.. احتفظ بفلوسك لتشتري هدية لماما لما تخرج بالسلامة.. اتفقنا.
عاد عمر يركض لأبيه والفرحة لا تسعه بابا.. بابا.. الله وافق! الله دفع الفلوس!.
لم يفهم الأب شيئا حتى نادى عليه موظف الحسابات وسلمه إيصال السداد وتصريح دخول العمليات.
ذهل الأب من دفع كيف.
قال الموظف فاعل خير.. ادع له.
الټفت الأب حوله يبحث عن هذا الشخص فلم يجد إلا وجوه الغرباء.
نظر لابنه عمر فتذكر دعوته الصادقة.
ابنه وبكى ليس بكاء الحزن بل بكاء من استشعر معية الله.
أدرك حينها أن اتصالا واحدا برب السماء بقلب صادق ولو كان قلب طفل أسرع وأوثق من ألف اتصال بعباد الأرض.
التأمل في القصة العبرة الواقعية
الواقعية في الأسباب الله لا ينزل كيسا من الذهب من السماء بل يسخر عباده لعباده. الرجل الذي دفع المال كان موجودا في نفس المكان والزمان لسبب والطفل كان السبب المحرك.
اليقين لا يحتاج لغة فصحى دعوة الطفل كانت بكلمات ركيكة وبسيطة لكنها خرجت من قلب موقن بأن الله موجود ويسمع بينما نحن الكبار قد ندعو وقلوبنا معلقة بالأسباب لا برب الأسباب.
إغلاق الأبواب أحيانا يغلق الله في وجهك أبواب البشر الأصدقاء الذين اعتذروا للأب ليردك إليه ليسمع صوتك وليكون الڤرج منه وحده فلا تكون لغيره عليك منة.
كما قال أحد الصالحين
لو علمتم كيف يدبر الله الأمور لكم لذابت قلوبكم من محبته.
نصيحة عملية
في المرة القادمة التي تضيق بك السبل جرب أن تذهب إلى الله بقلب هذا الطفل.. قلب لا يرى في الوجود فاعلا إلا الله.
إذا أعجبتك القصة لا تبخل علينا بتعليق و ملصقات تشجيعا لنا 
واعمل متابعة لصفحة قصص فير ليصلك كل جديد من القصص الكاملة والممتعة 
ولا تنس الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ﷺ