أُجبرت الزوجة على توقيع أوراق الطلاق في المستشفى على يد زوجها، ولكن بعد 3 سنوات عادت ومعها طفل وقوة جعلته يندم عليها لبقية حياته…


شخصيا. فبعد عام من الطلاق وبينما كانت تحاول إعادة بناء حياتها اكتشفت أنها حامل. كان الأمر غير متوقع فقد عرفت بذلك بعد أن كانت إجراءات الطلاق قد اكتملت. لم يخبرها أحد عن ذلك ولم يخبر دانيال لأنه كان قد اختفى من حياتها تماما منشغلا بحياة جديدة مع امرأة أصغر سنا.
ولد طفلها نوح بصحة جيدة ومنذ لحظة حملته بين ذراعيها صار مركز عالمها. أمضت ليالي طويلة تعمل على حملات التسويق بيد واحدة ج. ومع كل ضحكة صغيرة منه وكل يد صغيرة تتشبث بملابسها تذكرت إيميلي لماذا يجب أن تستمر في النهوض كل يوم.
لم تعد تلك المرأة المڼهارة في سرير المستشفى. أصبحت أما ورئيسة شركة وامرأة أعادت بناء حياتها من الرماد.
أما دانيال فلم تسر حياته كما أراد لها. فبعد زواجه من المرأة التي كان يواعدها سرا قبل الطلاق بدأت استثماراته بالاڼهيار. خسر أهم عملائه وتضررت سمعة مكتبه الهندسي بسبب همسات عن خيانته وقسوته. بدا قويا من الخارج لكنه كان ينهار من الداخل.
أول مرة رآها مجددا كانت في حفل ضخم وسط المدينة. دخلت إيميلي القاعة مرتدية فستانا أزرق من الحرير وسلسلة تحمل صورة نوح وخطواتها تشي بالقوة والاتزان. توقفت الأحاديث حين ظهرت فالكل عرفها المرأة العصامية التي أصبحت حديث المجتمع.
تجمد دانيال في مكانه حين وقعت عيناه عليها. لم تكن فقط قد تجاوزت ما حدث بل ازدهرت. وفي تلك اللحظة ولأول مرة منذ سنوات شعر بوخز ندم حقيقي ېمزق صدره. تذكر المستشفى وتذكر نظرتها المنكسرة وهي ممددة على السرير وتذكر كيف أجبرها على التوقيع وهي في أضعف حالاتها. ظن أنه كان يحرر نفسه منها لكنه أدرك الآن أنه تخلى عن أثمن
ما كان يملك.
أما هي فقد التقت عينيه بابتسامة هادئة باهتة ثم أدارت وجهها عنه وكأنه لم يكن يوما سوى غريب عابر.
أمضى دانيال أسابيع بعدها يبحث عن أي فرصة ليقترب منها يشارك في فعاليات يعلم مسبقا أنها ستحضرها. لكنها كانت دوما تضع مسافة واضحة بينهما. وحين تجرأ أخيرا على الاقتراب منها كان ذلك أمام مبنى شركتها.
قال مترددا وهو يراها تخرج مع مساعدتها
إيميلي
وقفت بثبات وقالت دانيال.
بدت الكلمات عالقة في حلقه. أنت تبدين رائعة. لم أتخيل
فقاطعته ببرود هادئ لم تتخيل أنني أستطيع النجاة بدونك
احمر وجهه. ارتكبت خطأ كبيرا. كنت تحت ضغط لم أفكر بوضوح. لم يكن يجب
قالت بصوت ثابت أجبرتني على توقيع أوراق الطلاق وأنا على سرير المستشفى. لم يكن ذلك خطأ. كان قرارا.
تلعثم. أريد فرصة أخرى. نستطيع إصلاح الأمور.
ابتسمت ابتسامة قصيرة خالية من الدفء. إصلاح ماذا شركتي مستقبلي حياة ابني كل ذلك بخير. بل أفضل من أي وقت مضىمن دونك.
توقف الزمن بالنسبة له عند كلمة ابني
تمتم مذهولا أنت لديك طفل
رمشت بعينيها ببطء ونظرت إلى الصورة الصغيرة