قصة الوريث الذي لم يتوقّعه أحد


داخل الملف حتى انغرزت الفجوة القديمة في راحة يده كان مستعدا لقول الخيار الثاني بلا تردد مستعدا لاختيار الحياة الآمنة 
لكن الباب انفتح پعنف وارتج المصباح كما لو رن 
دخل رجل يلهث كمن ركض من طرف المدينة إلى وسطها كان غريبا عن المكان ملابسه ليست ثمينة بما يكفي سرواله ملطخ من أثر سقوط شعره طويل قليلا بدا كمتطفل حتى التقت عيناه بعيني نواه وهدأتا وعندما تكلم انشق صمت الغرفة كقماش ېمزق 
قال لا تنظر إلى الشاشة أرجوك ليس بعد 
اندفعت إميلي كارتر خلفه كعاصفة صغيرة من الدموع والكلمات غير المكتملة صاحت نواه ! ثم اختنق صوتها 
توقف عالم نواه الرجل يتنفس كمن يصغر ويقوى في آن واحد قال باسمه بصوت مكسور يشبه تهويدة قديمة أنا والدك 
قيل لنواه كما يقال للأطفال دائما إن بعض الناس يرحلون ليحموا من يحبون وكان يظن أنهم سيتركون ورقة بطاقة بريدية شيئا يثبت أنهم ما زالوا يتذكرون أعياد الميلاد حاول عقله الإمساك بذكرى مشوشة كرسي فارغ في حفلة شواء بكاء مكتوم في الليل طفل يمسك مفتاحا نحاسيا بقبضة صغيرة 
سأل أخيرا إلى أين ذهبت
كان صوته هشا صغيرا وكبيرا في الوقت نفسه 
قال مارك كارتر ويده المرتعشة على الباب هربت هربت لأن روبرت سرق ما سرق وصنع أعداء كانوا سيجدونني وسيجدونك بقيت بعيدا لأنه كان السبيل الوحيد لحمايتك 
انكسر صوته بدا أكبر من الصور أكبر بعمر نحته الذنب 
قالت إميلي لماذا لم تعد
حاول مارك الرد طويلا بلا صوت 
ثم قال حاولت مرات كثيرة اقتربت كانوا يراقبون كل خطوة كل مكان اختبأت فيه وجدوني جعلني والدك أعده ألا أعود حتى يأذن هو 
قبض نواه على المفتاح بقوة حتى عض المعدن جلده ماذا يريدون
أجاب هاريسون هامسا الحساب 
وأضافت ليندا اسمك ما زال على بعض الملفات الذين يريدون هذه الأصول ليسوا مؤسسات خيرية إنهم أشخاص متشابكون مع حكومات وشركات جدك حرك المال بطريقة أغضبت رجالا أقوياء 
نظر نواه نحو شاشة الحاسوب خارج المكتب حيث كان شريط التحميل جامدا كأنفاس محپوسة سمع نبض المبنى خلف الباب كعكات الكعوب على الرخام أزيز المكيفات خفقات الحياة في عالم الأموال الهائلة 
كان الخيار ثقيلا أن يعرف الرقم يعني أن يستدرج المفترسين ألا يعرف يعني أن يحمل سرا ثقيلا لا يمحى 
سألت ليندا هل تريد أن تراه
نظر إلى أمه لم تستطع أن تلتقي عينيه 
ثم إلى مارك واقفا هناك بخجل وچرح ومحاولة 
ثم إلى رسالة جده وإلى أيام الفقر وإلى تلك الفتاة التي أعطته نصف شطيرتها لأنها كانت جائعة 
قال أريد أن أعرف ليس للشهرة لا لأؤذي أحدا أريد أن أعرف
كي لا يستخدمه أحد لإيذاء أطفال مثلي 
استمع الكبار كهيئة محلفين تنتظر الحكم 
قالت ليندا حسنا لكن بعد أن ترى سيتغير كل شيء 
خطا مارك خطوة نحو ابنه سأقف معه 
وضعت إميلي يدها فوق يده سنقف معه 
حرك