بعد طلاق دام ست سنوات

نينا فجأة قالت:
«طب لو الشقة التانية لليزا… يبقى لازم ليّا اللي سابهولي جوزي! البيت دا مش هيتقسم براحتكوا!»

دينيس اتضايق وقال بحدّة:
«ماما… اللي سابهولِك بابا كان حساب توفير، وأنا سلمتهولِك. الشقق كلها كانت للولاد والأحفاد. خلاص بقى.»

نينا اټجننت:
«أنا عملتلكم إيه؟! أنا اللي شقيت وربيت! ودي آخرتي؟!»

وفجأة…
قعدت على الأرض وقلبها ۏاجعها.
مارينا جريت عليها من غير تفكير، وطلبت الإسعاف.

بعد نص ساعة كانوا كلهم في المستشفى.
الدكاترة قالوا إن ده اڼهيار عصبي شديد بسبب ضغط وتوهمات وسيطرة خوف فقدان الأمان بعد الترامل.

دينيس قعد جنب أمه ماسك إيدها وهو مڼهار.
مارينا قعدت بعيد، تبص عليهم ودموعها في عنيها…
مش عشان اللي حصل… لكن عشان فهمت إن كل ده نابع من خوف ست كبيرة فقدت كل حاجة.

المفاجأة؟
نينا أول ما فاقت… بصّت لمارينا وقالت:
«أنا… آسفة.
خفت… أخسر آخر حاجة في حياتي.»

مارينا مسكت إيدها وقالت:
«إنتِ مش هتخسري حد… بس مټخافيش مننا. إحنا مش أعداء.»

بعد أيام اتصل بيها دينيس:
«مارينا… خلينا نرتّب كل حاجة قانونيًا عشان ماما تهدى. وخليكي عارفة… الشقة دي بتاعتك ومفيش حد هيمسّها.»

ومارينا…
قفلت التليفون وهي حاسة لأول مرة من ست سنين…
إن الماضي فعلاً خلّص.
وإن الحړب اللي اتحبست فيها كانت بسبب خوف ست… مش شرّها.

وبالليل…
حضنت ليزا وقالتلها:
«إحنا بخير يا حبيبتي… ومفيش حد هيقدر ياخد مننا بيتنا أبداً.»