بعد سنوات من الضياع عادا ابنهما علي كرسي متحرك


أليخاندرو. سمعت أن هناك عائلة فقدت ابنها منذ زمن. أريد فقط أن أعرف إن كانوا ما زالوا يتذكرونه. خرجت الأم أولا وتجمدت مكانها عندما رأت السوار القديم في يده. شيء في قلبها ركض نحوه قبل عقلها لكن قبل أن تقترب خرج الأب ووجهه مشدود ونظرته قاسېة لا ترحم. قال بحدة هل تظن أننا سنصدق هذه الخرافة كم مرة جاءنا محتالون يدعون أنهم ابننا تريد المال الشهرة ماذا تريد رفع أليخاندرو عينيه بصعوبة وقال بثبات موجوع لا أريد أي شيء. يمكنكم إجراء فحص DNA إن أردتم. أريد فقط أن أعرف هل والداي الحقيقيان ما زالا على قيد الحياة دموع الأم انسابت رغما عنها فصړخت فرناندو انظر إليه! انظر للسوار! انظر لعينيه! لكن الأب هز رأسه پعنف ثم رفع يده في وجه الشاب وقال اخرج من هنا. لا نريد شيئا منك. ابننا ماټ ولن يعود. اذهب قبل أن أستدعي الشرطة. انكسر قلب الأم وانهار قلب الابن لكنه لم يتكلم. فقط أدار الكرسي المتحرك بعيدا وترك البوابة تغلق خلفه كأنها تغلق فصلا كاملا من حياته. مر أسبوعان وخلالهما لم تتوقف الأم عن البكاء ولا عن الشعور بأن شيئا فظيعا حدث بينما الأب ظل يكرر إنه محتال مثل الباقين. لكن الرد لم يأت بالكلمات بل بخبر تصدر كل الصحف الإسبانية. فقد أعلنت شركة RuizTech إحدى أكبر شركات التكنولوجيا الصاعدة عن مشروع ضخم بقيمة مئات الملايين سيقام في إشبيلية. وفي مؤتمر صحفي عالمي ظهر مؤسس الشركة أليخاندرو نفسه جالسا على كرسيه المتحرك نظراته ثابتة صوته هادئ. وعندما سأله الصحفيون عن سبب اختياره إشبيلية تحديدا قال الجملة التي قصمت ظهر والده الحقيقي اخترت إشبيلية لأنني أردت أن أعطي فرصة جديدة لمدينة أعطتني فرصة أخيرة للحياة حتى لو كان بعض الناس فيها قد أغلقوا الباب في وجهي. انتشر الفيديو خلال دقائق. رأت الأم وجه ابنها وسمعت نبرة ألمه فاڼهارت ټنهارا كاملا. أما الأب فقد شعر بدمائه تجف. عرف أنه أخطأ خطأ لا يغتفر. ركضا كلاهما إلى مقر
المؤتمر لكنهما وصلا متأخرين. كان أليخاندرو قد غادر. وكل ما تركه خلفه كان رسالة قصيرة سلمها مساعده لهما لم أعد أبحث عن عائلة فقد وجدت نفسي وهذا يكفيني. عندها فقط أدرك والداه أنهما لم يفقداه مرتين بل ثلاثا مرة في البحر ومرة في الذاكرة ومرة عندما أغلقا الباب في وجهه بأيديهما. ومنذ ذلك اليوم عاشا يندمان وهو عاش أخيرا بسلام.