رواية كامله


بدأت بالاسترخاء حتى هزني صوت عميق كصڤعة مهلا يمكنك فعل ذلك. تجمدت مكاني. ابتلعت ريقي بصعوبة ونظرت أسفل. رجلا طويل القامة يرتدي بدلة داكنة أنيقة. حذاؤه يلمع كالمرايا وربطة عنقه تنساب بسلاسة فوق قميصه الأبيض. يكن نادلا. يبدو زبونا عاديا. أنا... آسف يا سيدي تلعثمت ووجهي ېحترق الحرج. كنت جائعا فقط... حاولت أدس بطاطس جيبي ذلك قد ينقذني الإذلال. يقل شيئا. اكتفى بالنظر إلي أنه يدري غاضبا أم يشفق علي. تعال معي أمرني أخيرا. تراجعت خطوة الوراء. لن أسرق شيئا توسلت. دعني أنهي هذا وسأغادر. أقسم أنني لن أثير ضجة. شعرت بضآلة حجمي وبأنني محطمة غير مرئية. أنتمي المكان. مجرد ظل مزعج. بدلا يطردني رفع يده وأشار نادل جلس الخلف. وقفت هناك أفهم يحدث. دقائق قليلة اقترب النادل حاملا صينية ووضع أمامي طبقا ساخنا أرز هش ولحم طري وخضراوات مطهوة البخار وشريحة دافئة وكوب كبير الحليب. هل لي سألت بصوت مرتجف. نعم أجاب مبتسما. رفعت رأسي فرأيت الرجل يراقبني طاولته. تكن نظراته ساخرة. شفقة. هدوء غامض. اقتربت منه وساقاي ترتعشان كالهلام. لماذا أعطيتني طعاما همست. خلع سترته ووضعها الكرسي يخلع درعا خفيا. لأنه ينبغي لأحد يبحث الفتات ليبقى قيد الحياة قال بحزم. كل بسلام. أملك ومن الآن فصاعدا سيكون هناك دائما طبق انتظارك هنا. عجزت الكلام. اغرورقت عيناي بالدموع. بكيت ليس فقط الجوع. بكيت الخجل الإرهاق إذلال الشعور بالدونية... ارتياح معرفة أحدهم لأول مرة زمن طويل رآني حقا. عدت اليوم التالي. والتي تليها. تليها أيضا. مرة يستقبلني بابتسامة كنت زبونا دائما. جلست الطاولة نفسها وأكلت صمت وعندما انتهيت طويت مناديلي بعناية. ظهيرة الأيام عاد ذو البدلة. دعاني للجلوس معه. ترددت البداية صوته أراحني. احمد الشيخ