فتاة ماټت وهي تقول لأبيها أنها مظلومة

قصة رهف انتشرت والناس صاروا يتكلمون عنها في كل مكان
في مواقع التواصل
في المدارس
في المساجد

في المجالس العائلية 
القصة خلت كثير من الناس يراجعون أنفسهم  
صارت قصة رهف درس لكل أم وأب لكل أخ وأخت
اسمع افهم تأكد وخل قلبك أحن من الناس.
رهف راحت بس كلماتها ما راحت
جرس إنذار لكل بيت
صدى في ضمير كل أب وأم
رسالة ما ټموت لأنها صادرة من قلب مكسور ماټ مظلوم
في حياة كل إنسان لحظة واحدة كفيلة إنها تغير مصيره
لحظة يسمع فيها تهمة أو يساء فهمه أو ينكسر قلبه من أقرب الناس إليه.
قصة رهف مو مجرد مأساة بنت مريضة ما لحقوا يعالجوها
ولا مجرد خطأ طبي أو تأخير في المستشفى
قصة رهف أعمق بكثير هي قصة ظلم 
رهف ما كانت تحلم بشي أكثر من أنها تكون بنت طيبة في عين أبوها
ما كانت تتمنى منصب ولا مال ولا شهرة
بس كل اللي كانت تبغاه كلمة تصدقها
لكن لما جاء الألم 
انقلب البيت اللي كان أمان 
وانقلب أهلها اللي كان من المفترض أنهم سند 
وكل هذا من غير محكمة من غير شهود ومن غير فرصة للدفاع.
العبرة إننا نعيش اليوم 
نصرخ قبل ما نفكر 
نسكت البنت لأنها ما لازم ترد ونبقي صوتنا الأعلى لأنه إحنا أهل ونعرف.
لكن للأسف الحقيقة ما لها صوت أحيانا إلا بعد فوات الأوان. 
وجعلت من مۏتها شهادة حية على أن الظلم أحيانا يجي من أقرب الناس وأن أكثر القلوب اللي تنكسر تنكسر في البيوت.
ما أقسى قلب الأب إذا نسي الرحمة
وما أقسى قلب الأخ إذا فقد الحنان
وما أقسى العائلة إذا صارت هي الخصم والحكم في وقت المفروض تكون فيه الحضن والملاذ.
ما أصعب إنك ټموت وأنت مظلوم
لكن الأصعب إنك ټموت وما حد صدقك 
هذه القصة ما لازم تنكتب وتنتهي.
لازم تبقى علامة حمراء في وجه كل من يظن ويتهم ويعاقب قبل ما يسمع.
لازم تبقى صوت لكل بنت خاڤت تحچي ولكل ضحېة ما لقت من يسمعها 
السمعة الحقيقية في الحنان في الرحمة 
في الكلمة الطيبة اللي تداوي مو الكلمة اللي ټقتل. 
وإن بعض الصمت أقسى 
وإن بعض التصرفات حتى لو بدون قصد تودي بحياة إنسانة وتترك وراها ڼار ما تنطفي.
رهف ماټت بس رسالتها ما ماټت. 
رسالة تقول الألم أهون من الظلم والسكوت ما يعني الذنب.
فخلي صوت رهف يكون صوت كل فتاة خاڤت كل بنت سكتت كل إنسانة لأنها ما قدرت تشرح
وخلي القصة تكون درس لكل بيت ولكل أب ولكل أم ولكل من ظن السوء قبل ما يسمع الخير.
والله إني مظلومة كانت آخر كلماتها.
بس لازم تكون أول كلماتنا كل ما نبدأ نحكم على غيرنا بدون ما نعرف الحقيقة.