رواية جديدة

أنت تعيقين ابنك اختفي من حياته واعتني بنفسك فقط!
ارتدت الكلمات في غرفة المعيشة الصغيرة كالزجاج المتناثر.
تجمدت مارغريت كول ذات الاثنين والستين عاما ويدها ترتجف وهي تشد طرف مريولها.
أمامها وقفت لينا باركر زوجة ابنهاطويلة حادة اللسان وملامحها تشتعل ڠضبا.
مارغريت حاولت لأشهر طويلة أن تبقي السلام داخل المنزل الذي بنته مع زوجها الراحل.
ابنها أندرو تزوج لينا قبل عامين وفي البداية بدا كل شيء طبيعيا.
لكن شيئا فشيئا بدأت لينا تتدخل في كل تفاصيل حياتهماما يرتديه أندرو كيف ينفق ماله وحتى عدد المرات التي يزور فيها والدته.
وفي هذا الصباح بلغ ڠضب لينا مداه.
صړخت وهي تقترب
أعطيني مفاتيح البيت يا مارغريت. أنا وأندرو سنبدأ التجديدات. حان الوقت لتذهبي إلى مكان أهدأ.
رمشت مارغريت بدهشة.
يا ابنتي هذا منزلي. عشت فيه أربعين عاما.
ردت لينا باحتقار
بالضبط أربعون عاما تكفي. حان دورنا.
حاولت مارغريت تماسك صوتها
أنت وأندرو اتفقتما أن نبقى جميعا هنا حتى تجدوا منزلكم الخاص.
تشنج وجه لينا غيظا.
وافق لأنه ضعيف أمامك! أنت تجعليه يشعر بالذنب كما لو أن حياته دين عليك.
امتلأت عينا مارغريت بالدموع.
هذا غير صحيح. أنا فقط أحب ابني
وقبل أن تكمل تقدمت لينا بخطوة وصڤعتها بقوة.
دوى الصوت في أرجاء الصباح الهادئ.
شهقت مارغريت وترنحت إلى الخلف واضعة يدها على خدها من شدة الصدمة
وعندها فقط بدأت الحكاية التي ستقلب حياة الجميع رأسا على عقب.
صړخت لينا قائلة أنت مٹيرة للشفقة! دائما تتظاهرين بأنك الضحېة. لقد فعلت ما يكفيفقط اخرجي من حياتنا!
وفي تلك اللحظة تماما
فتح باب المنزل.
وقف أندرو على العتبة ما يزال مرتديا سترته من العمل وحقيبة يده معلقة بين أصابعه. شحب وجهه وهو يلتقط المشهد والدته حمراء العينين تحتبس دموعها وزوجته واقفة ويدها لا تزال مرفوعة في الهواء.
همس أندرو بصوت مرتجف لينا ماذا فعلت للتو
هبطت يد لينا بسرعة. أندرو الأمر ليس كما يبدو
لكن أندرو كان قد تقدم بخطوات سريعة فكه معقود وملامحه تشتعل ڠضبا.
قال بصوت حاد هل ضړبت أمي
تلعثمت لينا لقد استفزتني! أنت لا تفهم
ارتفع صوت أندرو كالشفرة
كفى.
ساد ثقل شديد في الهواء. شعرت مارغريت وكأن أنفاسها تضيق.
لأول مرة كان ڠضب ابنها موجها نحو زوجته وليس نحوها.
ساعد أندرو أمه على الجلوس ويداه ترتجفان وهو يمسك منشفة صغيرة. كانت العلامة الحمراء على خدها واضحة لا يمكن تجاهلها.
سألها بلطف أمي هل أنت بخير
أجابت هامسة أنا بخير لم يكن سوى سوء تفاهم.
لكن صوتها المرتعش كان يقول غير ذلك.
لم يقتنع أندرو. الټفت نحو لينا وقد تجمد وجهه كالصخر.
قال بصرامة لقد ضړبتها. لا تتجرئي على وصف ذلك بأنه لا شيء.
امتلأت عينا لينا بالدموع أنت تضخم الأمر! إنها دائما تعترض طريقي تراقبني تصحح لي وتحكم على كل شيء أفعله!
أخذ أندرو نفسا عميقا وهو يحاول ضبط صوته هذا منزلها. نحن ضيوف هناكلانا.
سخرت لينا ضيوف إنها أمك! تتصرف وكأنها تملك حياتك.
أجاب أندرو بثبات هي لا تملك حياتي يا لينا. لكنها