رواية جديدة


منحتني إياها. وأنت تجرأت على إهانة الشخص الذي جعل وجودنا هنا ممكنا.
استدارت لينا بعصبية تمشي جيئة وذهابا لا أستطيع العيش هكذا. أشعر بأنني مخڼوقة!
قال أندرو بصوت منخفض لكن حاسم إذن ربما يجب أن تغادري لبعض الوقت.
توقفت لينا في مكانها. أأنت تطردني
قال بثبات أطلب منك أن تفكري. فكري جيدا فيما فعلت. لأنني الآن لا أستطيع النظر إليك دون أن أشعر بالخزي.
انسابت الدموع على وجهها. أنت تختارها علي.
هز رأسه ببطء أنا أختار ما هو صحيح.
التقطت لينا حقيبتها وغادرت مسرعة وأغلقت الباب پعنف حتى ارتجت النوافذ. ثم حل صمت ثقيل كالغبار.
نظرت مارغريت إلى ابنها بعينين يملؤهما الأسى. لم يكن عليك فعل ذلك يا أندرو.
رد بهدوء بلى كان علي. كان يجب أن أوقف هذا منذ شهور.
جلس بجانبها ولأول مرة منذ سنوات رأته منهكا كأن صراعا طويلا كان يمزقه من الداخل.
في الأيام التالية عم الهدوء أرجاء المنزل. بقي أندرو في البيت أسبوعا كاملا يساعد والدته في الطهي يتحدث قليلا لكنه لا يبتعد عنها أبدا.
وفي كل مساء كان ينظر إلى الكرسي الفارغ على طاولة الطعام. ما زال يحب لينا لكن صورة الصڤعة لم تفارقه.
بعد ثلاثة أسابيع اتصلت لينا.
أجاب أندرو بعد الرنة الثالثة صوته حذر لينا.
تهدل صوتها وهي تقول أندرو بدأت جلسات علاج. أعلم أن ما فعلته لا يغتفر لكنني أريد إصلاحه.
صمت أندرو طويلا ثم قال تعالي وتحدثي إلى أمي لا إلي.
في ذلك الأحد وصلت لينا.
فتحت مارغريت الباب متفاجئة برؤية المرأة التي كانت يوما متحدية تقف الآن منكسرة وعيناها متعبتان.
همست لينا السيدة كول أنا آسفة. كنت غاضبة وغيرة وتركت كبريائي يدمر كل شيء. لا أستطيع التراجع عما فعلت لكنني مستعدة لفعل أي شيء لتحصل على غفرانك.
نظرت إليها مارغريت طويلا ثم قالت برفق لست بحاجة لكسب الغفران يا لينا. أنت بحاجة لفهم سبب أهميته.
اڼهارت الدموع على وجه لينا. كنت خائڤة خائڤة من فقدان أندرو لصالح الماضي خائڤة من ألا أشعر يوما بأنني أنتمي لهذا المنزل.
مدت مارغريت يدها ولمست كتفها
بحنان.
يا ابنتي العائلة ليست ساحة معركة. ليست ملكية ولا حدودا. إنها ثقة. وأنا أسامحك ليس لأنني نسيت بل لأنني أؤمن بأن الإنسان يستطيع أن ينمو ويتغير.
دخل أندرو فوجد الاثنتين تجلسان حول طاولة المطبخالطاولة نفسها التي شهدت انهيارهما.
قال بهدوء يا لينا إن عدت يجب أن تتغير الأمور. هذا البيت سيبقى ملكا لأمي. والاحترام غير قابل للتفاوض.
أومأت لينا برأسها وعيونها تلمع بثبات لم يره فيها من قبل. أفهم.
مرت الأشهر ببطء يشبه شفاء الچروح القديمة
لم يكن الشفاء سريعا ولم يكن سهلا
لكنه كان يتسلل إلى حياتهم تسلل الضوء إلى غرفة أغلقت نوافذها طويلا.
كل يوم كان يحمل تغيرا صغيرا غير محسوس أحيانا لكنه موجود
وفي كل مساء كانت الأرواح الثلاثة تشعر أن ما كسر لا يزال قابلا للالتئام.
لينا لم تعد المرأة المتوترة التي تتحدث