رواية كامله


ليلة أمس لم يكن سوى حلم. لكن عندما رأت صورة والدها على الطاولة الصغيرة بجانب السرير عادت ضربات الحقيقة لتصيب قلبها من جديد.
في الأسفل كان دانيال ريفز يجول في المطبخ وهو يتحدث عبر الهاتف صوته هادئ في ظاهره حاد في باطنه. قال بنبرة حازمة
نعم أفهم ذلك إذا أخبرني لماذا لم تسجل الوصية بعد ۏفاة السيد كارتر.
ساد صمت قصير.
على الطرف الآخر حاول الموظف تبرير الأمر بكلمات مبعثرة عن تأخيرات أوراق ناقصة التباس إداري.
أغلق دانيال الهاتف بحدة طفيفة وقال لنفسه
ناقصة يا لها من كلمة مريحة للمذنبين.
نزلت إميلي إلى الأسفل ببطء وما إن رآها حتى ابتسم ابتسامة دافئة وقال
صباح الخير يا صغيرة. لا بد أنك جائعة.
اكتفت بهز رأسها وجلست تنظر بصمت إلى طبق الفطائر الذي وضعه أمامها.
سألها بلطف
إميلي هل تتذكرين أين كان والدك يحتفظ بأوراقه المهمة أي شيءمكتبه صندوق خزانة
فكرت قليلا وقالت
في مكتبه تحت المكتب كان هناك صندوق. قال لي إنه لي عندما أكبر.
كانت هذه المعلومة كافية.
وخلال ساعات قليلة وبسبب الشك في التلاعب بإدارة التركة حصل دانيال مع أحد المحققين المحليين على إذن تفتيش لمنزل ريتشارد كارتر.
وعندما وصلا كانت مونيكا هناك ترتدي رداء حريريا فاخرا تحاول أن تبدو كأرملة حزينة بينما وجهها لم يحمل أي ملامح حزن حقيقي.
قالت بابتسامة متصنعة
دانيال يا لها من مفاجأة. هل جئت لزيارة العائلة مجددا
رد ببرود هادئ
جئت لأحمي ابنة موكلي.
اختفت ابتسامتها. قالت بحدة
هذه الطفلة لا تملك شيئا. ريتشارد لم
قاطعها دانيال وهو يرفع هاتفه
بل ترك لها كل شيء. الوصية بحوزتي.
ارتجفت عيناها للحظة قبل أن
تتماسك وتقول
هذه الوصية باطلة. استبدلها العام الماضي.
رفع دانيال حاجبه وقال بنبرة لاذعة
إذن لن تمانعي أن نتحقق
بدأ التفتيش. وبعد ساعات من البحث الدقيق وجدوا خلف المكتب الخشبي الضخم لوحة خفية.
وعند فتحها ظهر ظرف قديم داخل تجويف صغير يحتوي على نسخة رسمية من الوصيةموثقة مختومة وموقعة قبل ستة أشهر فقط من ۏفاة ريتشارد.
وكان داخل الظرف أيضا رسالة قصيرة بخط يده
إن حدث لي شيء تبقى إميلي تحت وصاية دانيال ريفز حتى تبلغ سن الرشد. أثق به أكثر من أي شخص.
ريتشارد كارتر
عندما قرأ دانيال الرسالة بصوت مرتفع شحب وجه مونيكا. حاولت الادعاء بأنها وثيقة مزورة لكن توقيع الموثق تأكدت صحته في اليوم نفسه.
بعد أسبوع عقدت جلسة في محكمة التركات في وسط لوس أنجلوس. امتلأت القاعة بالصحفيين والمحامين والمتفرجين الذين جذبتهم الڤضيحة.
دخل دانيال ممثلا لإميلي ثابتا وواثقا.
أما مونيكا فقد دخلت مرتدية الأسود الفاخر نافخة كبرياء فارغا خلف عطر قوي.
وعندما تحدث القاضي ساد الصمت.
قال وهو يتصفح الوثائق
بعد مراجعة الأدلة يتضح أن ممتلكات ريتشارد كارتر تنتقل بالكامل إلى ابنته إميلي كارتر. وأي محاولة لإخفاء هذه الوثيقة تعد احتيالا.
فتحت مونيكا فمها لكن الكلمات لم تخرج.
ضړب القاضي بمطرقته وحسم الأمر.
وضع دانيال يده على كتف إميلي وهمس
انتهى