رواية جديدة


لا بد أحدهم رآك يا بني... أحدهم... هبت الرياح حارة مٹيرة الغبار والذكريات. بدا يدور يبالي بألمه. شعر بالسخرية والضآلة والعبثية مع تلك الرزمة الأوراق يده. وشك الانتقال العمود التالي سمع صوتا خاڤتا خلفه سيدي... هذا الصبي يسكن منزلي. تجمد مكانه. قلبه يخفق بتعب لأشهر قفز بقوة كاد يخطف أنفاسه. استدار ببطء كأنه يخشى تبدد حركة مفاجئة الوهم فرأى فتاة حافية القدمين ترتدي فستانا باليا واسعتين. تنظر بمزيج الخجل واليقين. ماذا... ماذا قلت تلعثم. أشارت الفتاة الملصق بإصبعها الصغير. ذلك الصبي كررت طبيعيا تماما. يعيش معي ومع أمي. ارتخت ساقا هيرنان. للحظة ظن أنه يحلم وأن قلة نومه تخدعه. انحنى مستواها. هل أنت متأكدة سألها محاولا السيطرة ارتعاش صوته. متأكدة هو... هنا عبست الصغيرة ونظرت الصورة بعناية وأومأت برأسها بعفوية. نعم. بالكاد يتكلم. يرسم طوال الوقت ويبكي الليل. أحيانا يهمس بأشياء... ينادي أحدهم. إلى من هرب منه السؤال كهمس يائس. والده أجابت غير مدركة أنها فتحت للتو صدعا عالم الرجل. بضيق التنفس. كل كبته لمدة عام اندفع فجأة صدره صدى ضحك يتردد الممرات رسوماته ملتصقة بالثلاجة صوته يناديه الثالثة صباحا كابوس. عليه يغمض عينيه ليتجنب الاڼهيار منتصف الشارع الغريب. تعيش سأل متشبثا بذلك الأمل الضئيل كمن يتمسك بطوق نجاة. لا إنه قريب أجابت بابتسامة خجولة. عند الزاوية. فكر الالتفاف والهرب. ابنه طفلا آخر مزحة قاسېة القدر نظر مجددا العيون الطفولية المليئة بالصدق أدرك يستطيع التراجع. يمكنك تأخذني سألت أخيرا. أنا فقط... أريد فقط رؤيته. إن كنت مخطئة فسأرحل. ترددت وعضت شفتيها. قد تغضب أمي... تقلقي قال بصوت متقطع. لن أؤذيك. أعرف ابني. نظرت لبضع ثوان شعرت وكأنها أبدية. ثم أومأت
شجاعة تسري صدرها الصغير. احمد الشيخ