رواية جديدة


رجوع.
لكن الرجوع
كان جوايا.
كان صړخة
كانت أمي
كانت ضحكتها
كانت إزاز البراد وهو بيخبط
كانت ريحة البيت اللي اتغير للأبد.
أول كلمة طلعت مني بعد ساعات طويلة كانت
برا.
بصت لي باستغراب.
إيه
قلت وأنا ببكي بصوت مكسور
برا امشي طلقتك.
صړخت شتمت قالت إني مچنون قالت إنها ضحت
لكن ولا كلمة دخلت وداني.
أنا كنت سامع صوت واحد
ربنا يرضيك يا ابني
بعد ما مشت
قعدت ليلتين كاملتين في البيت
مش قادر ألمس حاجة
ولا أنام
ولا أفتح نور.
في الليلة التالتة
قمت لبست هدومي ونزلت.
وقفت قدام القسم.
رجلي بتتهز
بس قلبي ثابت.
دخلت وقلت للضابط
أنا السبب.
حاول يسألني إزاي وليه
بس أنا قلت جملة واحدة
عايز آخد جزائي.
وتحبست.
السچن كان أوسع من قلبي
لكنه أضيق من حياتي.
كل يوم هناك كان أطول من حياته كلها.
كنت أصحى على اسم أمي
وأنام على صورتها
وأعيش على الندم.
الندم اللي كبر جوايا لحد ما بقى وحش ېخنقني.
والذنب اللي مابيتهونش
بيزيد
ويزيد
ويزيد.
بعد أسابيع
مرضت فجأة.
الدكاترة قالوا إرهاق
لكن الحقيقة كانت واضحة
روحي ماټت قبل جسمي.
وفي صباح يوم
والمطر بيخبط على شبابيك الزنزانة
الحارس دخل
لقاني ممدد على السرير
عيني مغمضة
وإيدي ماسكة آخر حاجة كانت في قلبي
مسبحة أمي.
وماټ الراجل
وماټ كل اللي كان فيه.