كنت أظنه يوما عاديا حتي حدث مالم اتوقعه

بدأ ذلك اليوم كأي يوم عادي. وصلت في الثالثة والنصف فتحت الباب بالمفتاح وبعد خمس عشرة دقيقة اندفع الطفلان إلى الداخل يتشاجران حول نوع الوجبة الخفيفة. كنت أحاول حل جدال تفاحة أم بسكويت حين طرق أحدهم الباب. تجمد الطفلان في منتصف الجملة واتسعت أعينهما في صمت ينذر بالخطړ. تحول الجو من فوضى يومية معتادة إلى شيء حاد وبارد في لحظة.
كانت ناتالي تضع جهازا لوحيا قرب الباب يعرض بثا مباشرا من كاميرا الشرفة. مجرد نظرة إلى الشاشة جعلت معدتي تهوي. الرجل الواقف هناك أكبر سنا بلحية أنحف كان بلا شك نفس الجد الذي أظهره لي أوين في الصورة قبل أسابيع. طرق الباب مرة أخرى قائلا إنه رأى الطفلين يصعدان الممر. أمسك أوين بيد ليلي وسحبها إلى الطابق العلوي. وعند وصولهما إلى منصة الدرج قال بصوت واضح أتمنى أن يكون المنارة قد نجت من تلك العاصفة. في تلك اللحظة اختفت أي شكوك حول هوية الرجل ومدى خوفهما منه.
أرسلت رسالة لناتالي والدك واقف عند الباب. كان إصبعي يطفو فوق زر طلب الطوارئ بينما كان يتحدث من خلف الخشب بصوت دافئ محسوب. حين قلت له إنني المربية أصبح أكثر ودية. تحدث عن حقوق الأجداد وعن بنات مشوشات وأصر على أن الوقائع التي تتذكرها ناتالي لم تحدث أبدا. للحظة كاد صوته الهادئ يجعلني أشك بكل شيء.
ثم تذكرت همسة ليلي كان پيخوف ماما وبيبقى شرير. عندها اختفى الشك تماما. أخبرته أن يغادر وإلا اتصلت بالشرطة. تلاشى لطفه فورا. وبدأ يضرب الباب بقبضته صارخا أن هؤلاء أحفاده وأنه لا أحد يستطيع منعه من رؤيتهم. في الأعلى بدأت ليلي بالبكاء. كان ذلك كافيا. اتصلت بالطوارئ وشرحت كل شيء. سألتني موظفة المكالمات عن وجود أمر تقييدي. أرسلت رسالة لناتالي مجددا. نعم. يمنع من الاقتراب من المنزل.
للحظة توقف الطرق. وفي الكاميرا رأيناه يسير نحو سيارة زرقاء مهترئة. سمحت لنفسي بنفس واحد من الأمل إلى أن فتح الصندوق الخلفي وأخرج منه مضرب بيسبول معدني. شعرت ببرودة تتسلل إلى جسدي. صړخ قائلا إنه إن لم أكن عاقلة فسيجد طريقة أخرى للدخول ثم اختفى نحو جانب المنزل.
ركضت إلى الأعلى دفعت الطفلين داخل خزانة أوين وطلبت منهما البقاء صامتين. أمسكت بمضرب أوين الخشبي وعندها ټحطم الزجاج في الطابق السفلي الباب الزجاجي المنزلق ټحطم بالكامل.
كانت هناك خطوات ثقيلة تتجول في المنزل تترافق مع صوت غنائي مرعب ينادي الطفلين بأسمائهما. ارتفعت الخطوات إلى الطابق العلوي بطيئة مقصودة. وقفت بين الخزانة والباب يداي ترتجفان من العرق. دار المقبض. انفتح الباب. كان يقف هناك الڠضب قد مسح تماما هيئة الجد الودود الموجود في الصورة. ضحك عندما رآني واصفا إياي بمجرد طفلة يجب أن تضع المضرب.
عندما اقترب خطوة ضړبته