رواية كامله


وراحت لمكتب استقبال المستشفى لقت ضابط واقف هناك بملامح متوترة.
إحنا كنا في موقع السچن من شوية
قال الضابط وصوته فيه خوف واضح.
إيه اللي حصل المعمل اڼفجر المفروض السچن تدمر
الضابط هز راسه
السچن رجع.
رجع يعني إيه رجع!
المكان اللي اتفجر رجع زي ما كان الجدران بقت سليمة الأسوار رجعت.
كأن المكان اتصلح لوحده.
الدكتورة اتجمدت مكانها.
الضابط كمل
والكاميرات اشتغلت لوحدها وظهر على الشاشات نص واحد.
إيه هو
الضابط قال الكلام اللي خلا قلبها يقع
الأمهات يجب أن يعدن.
اختيار جديد
الدكتورة رجعت لأوضة هيلاري بسرعة
لكن الأوضة كانت فاضية.
السرير متسوى الأجهزة مطفية
ولا أثر لهيلاري.
الممرضة اللي كانت واقفة على الباب وقفت بتترعش
يا دكتورة محدش خرج من هنا الباب مقفول والسرير كان مليان من شوية!
الدكتورة قربت من الحيطة
فيه رمز متكرر دوائر متشابكة نفس الرمز اللي كانت شافته قبل كده على الكائن اللي خرج من نورهان.
وتحت الرمز مكتوب بخط متقطع
بدأ العد من جديد.
اللحظات الأخيرة
الإنذار بتاع المستشفى اشتغل فجأة.
النور قطع
وفي لحظة القطع ظهر صوت نفس الصوت اللي كان في السچن.
همس
متكرر
بيتنفس
قريب جدا من ودن كل حد في المكان.
نحن نبحث نحن نختار نحن نولد من جديد.
الدكتورة حاولت تهرب جريت في الممر لكن كل الأبواب كانت بتتفتح لوحدها وتقفل وراها.
وكأن المكان نفسه بيقودها
لحد ما وصلت لأوضة ولادة فاضية.
النور اشتغل.
ولقت
هيلاري واقفة في نص الأوضة.
بطنها كبيرة بشكل مش طبيعي أكبر من آخر مرة شافتها فيها بدقايق.
وابتسمت ابتسامة مش بشړية.
وقالت بصوت مش صوتها
الدفعة الجديدة محتاجة طبيبة تشرف عليها.
الدكتورة خطوة لورا
لكن الأرض تهزت.
وبطن هيلاري بدأت تتحرك بسرعة
زي ما يكون الحمل مستعد يولد دلوقتي.
النهاية
الكاميرات الأمنية للمستشفى سجلت آخر حاجة
نور قوي خرج من الأوضة
صړخة غير بشړية
وفي ثواني كل الإشارات انقطعت.
ولما الشرطة وصلت
الأوضة كانت فاضية.
ولا أثر للدكتورة.
ولا أثر لهيلاري.
لكن
على الأرض كان فيه سائل رمادي نفس اللي كان موجود في السچن.
وعلى الجدار نفس الجملة
الدورة لم تبدأ بعد.
الاختيار مستمر.
وفي آخر التسجيل
ظهر دخان خفيف
يتحرك زي كائن بيتنفس
وبمجرد ما قرب من الكاميرا
التسجيل قطع.
تمت