الطفلة التي أنقذت ابنة المليونير بكلمة واحدة قلبت حياته رأسًا على عقب


دون شفقة دون تلك النظرة التي كانت لوسيا تكرهها.
سألتها ببراءة
هل تجلسين هنا لأنك تريدين أم لأنك مجبرة
اشټعل شيء داخل لوسيا ڠضب.
أنت لا تعرفين شيئا عني. اذهبي.
لكن الطفلة لم تتراجع.
قالت بثبات
أعرف. أنت خائڤة. أرى الخۏف لأنني أعيش معه كل يوم.
وأشارت إلى مبنى قديم
هناك ميتم شعاع الشمس. نخشى ألا يتبنانا أحد. نخشى أن نبقى وحدنا.
أتدرين ماذا أفعل عندما أخاف أرقص.
لوسيا همست بسخرية
أنا لا أستطيع المشي.
ردت الطفلة ببساطة
ومن قال إن الرقص يبدأ من الساقين هل تملكين ذراعين إذن تستطيعين الرقص.
قالت لوسيا بصوت منخفض ما اسمك
اسمي سيلست.
وأنا لوسيا.
اقتربت سيلست وجلست على ركبتيها أمام الكرسي
سأريك شيئا لكن لا تضحكي. فأنا أرقص بشكل سيئ جدا.
ثم بدأت تحرك ذراعيها بحركات طريفة مضحكة تتمايل وتكاد تتعثر ثم تضحك ضحكة حرة وحقيقية.
شعرت لوسيا بشيء دافئ في صدرها وبعد تردد رفعت ذراعيها وقلدت الحركة.
كان ذلك أول انتصار صغير على الخۏف.
حين وصل كارلوس ورأى ابنته تضحك وترفع ذراعيها كاد قلبه يتوقف.
هل يعقل أن طفلة مشردة تفعل ما لم يفعله أشهر الأطباء
في اليوم التالي طلبت لوسيا من أبيها العودة إلى الساحة.
قالت بصوت خاڤت
أريد أن أرى سيلست.
كان في عينيها شيء لم يره منذ زمن الأمل.
ومن هنا بدأ كل شيء
كانت سيلست تعلم لوسيا خطوة جديدة كل لقاء.
علمتها كيف تتنفس بشجاعة وكيف تطرد خۏفها بالصړاخ وكيف تواجه العالم بالنظر في العيون.
علمتها أن الڠضب ليس عيبا وأن الدموع قد تكون بداية الشفاء.
وبعد أسابيع جاء اليوم الذي لم تتوقعه لوسيا ولا والدها ولا الأطباء.
نظرت الطفلة الصغيرة إلى صديقتها وهي ترقص وحدها تحت شمس مايو.
اشټعل في داخلها شوق عارم
أريد أن أذهب إليها أريد أن أرقص معها واقفة.
فكت مكابح الكرسي وضعت يديها على المسندين وتنفست كما علمتها سيلست ودفعت.
وقفت.
لبضع ثوان ثم حاولت المشي.
خطوة ثم أخرى ثم سقطت على الأرض.
لكنها كانت تبتسم.
ركض الجميع نحوها.
وحين سألها والدها مذعورا
من أسقطك
قالت وهي تبكي من شدة الفرح
لم يسقطني أحد أنا سقطت لأنني مشيت.
كانت تلك اللحظة بداية ولادة جديدة.
كان الأطباء قد وصفوا ما حدث بأنه معجزة طبية نادرة يستخدمون المصطلح ذاته الذي يقال عادة عندما يعجز العلم عن تفسير ما تراه العين.
لكن كارلوس وهو يقف في زاوية الغرفة يتابع كيف تحاول لوسيا أن ترفع قدمها قليلا كي تثبت
توازنها كان يدرك في أعماقه أن الأمر لم يكن معجزة بالمعنى الذي قصده الأطباء.
لم يكن حدثا خارقا ولا تدخلا سماويا مفاجئا بل كان شيئا أبسط بكثير وأعمق بكثير.
لقد استعادت ابنته الإيمان بنفسها.
ذلك الإيمان الذي كاد أن ينطفئ يوم أخبره الأطباء أن الحاډث أخذ منها القدرة على المشي.
وحدها سيلست تلك الطفلة التي جاءت من عالم آخر تماما رأت في لوسيا شيئا لم يستطع أحد من المختصين رؤيته
رأت الإنسانة بداخلها قبل أن ترى إصابتها رأت قلبا يريد أن ينبض بالحياة