رواية الدهاشنة بقلم اية محمد رفعت


همام ومهجة... 
كانت صدمة لآيان الذي ردد بذهول 
ازاي وأنت بتعزهم جدا.. 
ابتسم وهو يربت على كتفيه 
بس بعزك أكتر منهم ثم اني هديتي ليك بتأكدلك مكانتك عندي ولا أيه 
منحه بسمة صافية ثم التقط منه اللجام 
دي أحلى هدية جاتلي في حياتي أنا على الرغم من حبي للخيل بس عمري ما فكرت أحتفظ بيهم.. 
عدل آسر من قميصه الغير مرتب وهو يرد عليه 
واهي جتلك.. 
ثم اتجه لبرق ليشير اليه 
ده مقدرش افرط فيه لان تسنيم متعلقة بيه جدا يرضيك اخد تذكرة لعشماوي.. 
تعالت ضحكاته فشاركه الاخير بمرح واتبعه للسيارة فوجد فهد ينتظره فما ان دنى منه حتى قال بصرامة تعمد جعلها جادة للغاية 
بنتي في عينك اوعاك تزعلها ولا تخلي اللي فات يتعاد.. 
قدر خوفه على ابنته حتى وان كان يثق به فقال بتهذب 
أفيدها بحياتي وانت عارف ده.. 
منحه ابتسامة حملت بالثقة ومن ثم سمح له بالمغادرة فصعد للسيارة التي تحركت بهما للسرايا... 
بسرايا المغازية 
زينت السرايا بأنوار علقت على أسوارها استقبالا لزوجة كبيرهما بعد تلاقي الامر صريح منه فالرجل هو من يملك زمام الأمور المتعلقة بالمعاملة الكريمة من أهل زوجها إن شعروا باهميتها وحبه لها يحترمها الجميع خشية منه وإن وجدوه ېهينها ويهدر كرامتها دعسوها قبل أن يفعل هو وقد أعاد لها آيان ما سلبه منها من قبل فاجتمع الجميع بالسرايا استقبالا لها وبعد عدة دقائق وصلت السيارة للداخل فانتباها وخزة عڼيفة ضړبت قلبها الذي ارتجف خوفا لتلك الذكريات التي عانتها بالداخل فشعر بها آيان فتسللت يديه لتحتضن يدها وأصر الدخول بها ويديه تتمسك بها بقوة فما أن خرجت من السيارة حتى شددت من يديه وهي تتطلع للدرج الجانبي الذي فقدت على درجاته جنينها فهاجمتها عاصفة من الخۏف أن يعاد ما واجهته هنا مجددا ولكنها اندهشت حينما رأت فاتن تخرج بذاتها لاستقبالها بعينين دامعتين فاقتربت منها وبدون اي سابق انذار احتضنتها وهي تردد پبكاء استطاعت روجينا التماس صدقه 
حقك عليا يا بتي أني كنت
السبب في كل اللي انتي عشتيه.. 
ثم ابتعدت عنها لتتطلع لها وهي تستطرد بندم 
يعلم ربنا اني ندمت على اللي عملته فيكي وربنا خدلك حقك
مني.. 
ثم ازاحت دموعها وهي تشير لها بالدخول 
خشي بيتك واعتبريني زي امك من اللحظة دي..
أحيانا الكلمات لا تكفي لزرع الآمان ولكن وجود آيان لجوارها جعلها تشعر بالاطمئنان فولجت للداخل ووجدت ناهظ باستقبالها فاحتضنتها بفرحة وهي تردد بسعادة 
وحشتيني اووي.. 
منحتها ابتسامة مشرقة وهي تؤكد لها 
وانتي كمان والله وحشتيني اوي.. 
كادت باتباعها للغرفة الجانبيه فاوقفها آيان بعدما لف ذراعيه حول كتفي زوجته 
حيلك واخدها وراحه على فين دي مراتي يا حبيبتي يعني قبل ما تخطي خطوة بيها تستأذنيني.. مش كده ولا ايه يا فتون 
أتت فاتن من خلفه على الفور تجيبه 
كده ونص.. همله اخوكي في حاله يا بت.. 
مطت شفتيها بضيق 
كده بتبعيني عشان ابنك ومراته. 
ضحكوا سويا فامتلأت عين فاتن بالدموع وضمته اليها وهي تردد پانكسار 
وحشتني يا حبة عيني السرايا ملهاش حس من غيرك.. 
أمسك يدها ثم طبع قبلة حنونة على كفها قائلا 
خلاص رجعت ومعتش هيكون في بعد تاني. 
ربتت على ظهره ثم قالت 
خد مرتك واطلعوا ريحوا في جناحكم شوية زمانها راجعة تعبانه من المشوار 
أومأ برأسه اليها ثم أشار لروجينا التي كفت عن الحديث الجانبي بصحبة ناهد ثم لحقت به للاعلى فخشيت ان ترى جناحها الكئيب
من جديد ولكنها تفاجئت به يسلك طريقا مختلف عن غرفته فما أن فتح باب الغرفة حتى ابتهج صدرها لرؤية اللون الوردي يحتضن حوائطها حتى أساسها بنفس لونها المفضل فاتجهت نظراتها اليه فغمز لها برومادية عينيه 
عشان تعرفي اني بحبك بس! 
ضحكت وهي تهرول لاحضانه فډفنها بسن اضلاعه بتملك ثم همس لها 
ولسه اوضة الاميرة اللي هتشرفنا دي. 
رفعت رأسها بحماس اليه فأشار على الباب الجانبي للغرفة فاتجهت اليه بدهشة فكانت تظنه باب الحمام ببداية الامر ولكنه باب سري للغرفة الصغيرة التابعة اليه ولجت روجينا للداخل بإعجاب شديد فادمعت عينيها شوقا لرؤية ابنتها الصغيرة فتعلقت نظراتها بالسرير الصغير المتحرك فهزته بتسلية وقف ايان من جوارها وهو يتأمل فرحتها بهيام فاتجهت نظراتها اليه ثم قالت بنبرة مفعمة بالعاطفة 
انت عارف اني بأحبك.. 
هز رأسه وهو يجذبها اليه فضمھا وهو يخبرها بخشونة نبرته المغرية
أنا بعشقك..
أحببتك... فعشقتك... فتمنيت المۏت بأحضانك... وبات حبك كالخمر الذي يثملني كلما أتجرع من ڤيثارة شوقك.. علك ملاذي!
يوما يمر ويتبعه الأخر حتى أتى يوما كان منتظرا من الجميع وبالأخص فهد الدهشان اليوم الذي سيحمل به حفيده بين ذراعيه حتى وإن كان يوما قاس على ابنه الذي كاد بأن يجن من فرط خوفه على زوجته ولكن عمت السعادة الوجوه حينما خرجت من غرفة العمليات سالمة فاجتمعوا بغرفتها للاطمئنان عليها وبعد دقائق طرق الباب وولجت الممرضة تحمل الرضيع بين يدها واقتربت لتضعه بيد أبيه فاعترض وهو يشير لها 
اديه لجده الأول.. 
حملته الممرضة واتجهت لفهد الذي حمله بين يديه بابتسامة ودمع يلمع بعينيه فتطلع لرواية التي تجلس جواره على الاريكة الجلدية السوداء فقالت بفرحة 
ما شاء الله قمر ربنا يحميه.. 
ثم أشارت لفهد بضحكة مشرقة 
حاسة انه هيطلع شبهك يا فهد.. 
ابتسم وهو يجيبها 
هيطلع لابوه مش ليا.. 
اقترب منهما آسر ثم قال 
وأنا طالع لمين يعني يا حاج! 
ضحكوا سويا فاسرعت روجينا اليه لتحمله ثم طبعت قبلة على جبينه 
انا بخطبه لبنتي يا آسر.. 
اقترب منها ثم قال بمزح 
معندناش بنات للجواز يا روجين شوفي عمك يحيى عنده واد زي القمر.. 
ردت عليه ماسة پغضب 
لا محدش هياخد مني ابني انا اصلا مش هجوزه! 
ضمھا يحيى اليه ثم همس 
ليه الواد هيفضل عازب طول عمره ولا ايه! 
ضحك احمد ثم قال 
لا هيتجوزبس بنتي انا يابو نسب.. 
بدر 
لا يا يحيى فكك انت ما صدقت تخلص منه هتتدبس في نسب معاه.. 
ردت عليه حور 
ما تخليك محضر خير يا بدر وركز مع مراتك مهي برضه في بطنها بنت! 
اتجهت نظرات بدر لرؤى التي تحتضن بطنها بعاطفة فتخشى علي جنينها من الهواء المار ثم قال 
لا انا بنتي هي اللي هتنقي وتتشرط. 
رد عليه عبد الرحمن بتهكم 
لما تبقى تيجي بالسلامة يا عم نبقى نتخانق.. 
ضحك آيان ثم قال 
والله ما حد عاقل فيكم الا آسر سبكم بتتخانقوا ومستغل الفرصة جنب مراته.. 
اتجهت النظرات تجاه آسر فكان يجلس جوار تسنيم يمرر يديه على خصلات شعرها وهو يسألها بحنان 
حمدلله على سلامتك يا روحي لسه دايخة 
أشارت له بهزة بسيطة فطبع قبلة على جبينها وهو يردد بحزن
شوية وهتبقى احسن بإذن الله.. تحبي اخرجلك العيال دي برة عشان ابتدوا يعملولي أنا شخصيا صداع.. 
ضحكت وهي تؤكد له فتوعدت لها حور قائلة 
كده يا تسنيم ماشي.. 
رفعت تالين يدها ببراءة 
انا معملتش حاجة واقفة بادبي من ساعتها.. 
احتضنها عبد الرحمن وهو يغمز لها بمشاغبة 
انت محترم يا باشا من يوم يومك.. 
دفعه خالد للخلف وهو يحذره
مش قولتلك خليك بعيد عن البنت اليومين دول لما نتأكد من الحمل. ولا نسيت كلام الدكتور.. 
زم شفتيه بضيق 
معرفش ليه يا عمي انت مش مستنضفني من ساعة ما اتجوزت بنتك مع ان عندك بنت تانية بس مركز معانا احنا.. 
ضحك عمر ثم قال 
بيحبك يا عبده.. 
اضاف سليم بتسلية 
انت ابن حلال وتستاهل توصيته دي. 
صاح جاسم باعتراض 
ما تخفوا على الواد شوية وتسبوه يتهنى بعروسته ولا
أيه يا كبير.. 
اتجهت النظرات لفهد الذي مازال يحمل الصغير بحنان وكأنه بعالم غير عالمهما لا يصطحب به سوى رفيقة دربه زوجته ومعشوقة قلبه فنهض ليضع الصغير بين يد تسنيم ثم خلع خاتما خاص به لم يخلعه من يده قط قد ورثه عن جده فزاع الدهشان ويقال انه يخص كبير الدهاشنة سابقا فتفاجئ الجميع حينما وجدوه يضعه بسلسال جلدي 
أعز الولد ولد الولد.. 
ابتسموا جميعا وقد اتضحت جملته بمعنى صريح خلف ما فعله وردد الآذان وهو يخبره بأن اسمه هو يونس فهد الدهشان....... 
........ تمت بحمد الله.. 
الدهاشنة.. وخفق القلب عشقا.... 
الحمد لله وبعد عڈاب سنة كاملة تمت بحمد الله حابة اشكركم جميعا على صبركم ودعمكم الكبير ليااا ومنتظرة منكم كالعادة رأيكم بريفيو مفصل بستناه من الرواية للرواية وبفرح جدا لما بيشارك معانا ناس جديدة بالريفيوهات وعايزة اقولكم اني مريت السنة دي بظروف صعبة جدا ومازلت فيها فانا بعتذر منكم على تقصيري بالمواعيد طول الرواية بس يعلم ربنا اني لو كنت استسلمت لكل اللي مريت بيه ده كنت وقفت كتابة من زمان فانا لما بزعل على تقصيري ده بقول لنفسي على الاقل اني لسه موجودة وبحارب اني اكون موجودة معاكم ومستسلمش لكل العقبات اللي وجهتني
بحبكم في الله...آية محمد رفعت ..