ظهر لي والدي المتوفى في حلمي ليلة عيد ميلادي، وحذرني قائلاً: لا ترتدي الفستان

 نفسها لكنها كانت ترتجف الداخل. حلم. مجرد لكن لماذا مرعبا هذا الحد تسللت الفراش حريصة عدم إيقاظ زوجها وسارت بخطى متثاقلة نحو المطبخ. ارتجفت يداها تصب الماء كوب. ارتشفت رشفات عديدة غصة حلقها تهدأ. جلست الطاولة وأسندت رأسها يديها وأغمضت عينيها ثم فتحتهما فجأة. عادت إليها صورة الحلم الفور. والدها أبيها ټوفي بنوبة قلبية قبل ثلاث سنوات. يقف مدخل غرفة نومهما الرئيسية تماما تذكرته يرتدي سترته الرمادية المفضلة حيكتها له ميلاده الستين. تعبيره جادا يكاد يكون صارما وعيناه مثبتتان عليها بتحذير حاد وعاجل. همس بصوت خاڤت ليف نبرة صوته حية شعرت وكأنه أمامها حقا زوجك. هل تسمعينني الفستان. كرر التحذير مرات دون يرفع عينيه عنها اختفى ببطء الظلام يكن موجودا أبدا. بصړاخ مكتوم عالق حلقها رافضا الخروج. فركت صدغيها طرد تلك الرؤية المزعجة. هراء. حلم كابوس عادي يوم مهم. غدا ميلادها الخمسين. ستزورها ابنتها نيكول أو نيكي تلقب وعائلتها. سيأتي الأصدقاء. حجز مسبق مطعم ماغنوليا غريل. بطبيعة الحال غارقة المشاعر ولذلك خطرت ببالها الأفكار السخيفة. الفستان وضغطت الكأس بقوة أكبر. الفستان. أسبوعين قدم لها بفخر صندوقا كبيرا ملفوفا بشريط الساتان. بداخله فستان سهرة خلاب بلون أخضر زمردي داكن لونها المفضل. تألق القماش تحت الضوء وأبرز التصميم جمال قوامها مع الحفاظ أناقته ورقيه. قال مبتسما هذا أجل احتفالك. طلبته أوصت نيكي إيفلين ريد أظن. قالت ستأخذ جميع مقاساتك الحسبان. أريدك تكوني أجمل امرأة ميلادك الخمسين. تأثرت ذرفت دموعها. يوما عاطفيا بشكل مفرط دائما عمليا وواقعيا. 
احمد الشيخ