قصة حقيقية

شخص بيجري في آخر الشارع. جسمه واضح خطواته سريعة ولف ناحية اليمين في شارع جانبي.
أبويا جري وراه. الشارع فاضي الهوا تقيل وصوت خطواته هو الوحيد اللي مسموع. ولما وصل لآخر الشارع مفيش حد. ولا نفس ولا حركة.
لف عشان يرجع وفي اللحظة دي حس إن الډم نشف في عروقه.
كان واقف قدامه.
ظل في حجم الإنسان ليه رجلين واقفين بثبات وعينين حمرا حمرا بطريقة مش طبيعية. مفيش ملامح تانية. لا وش لا تعبير بس العينين. الجو فجأة سخن كإن ڼار ولعت في الهوا وصوت طلع ثابت واطي بس داخل الدماغ مباشرة
كنت عاوز تشوفني يلا بقى ارجع بيتك.
ولا اختفى ولا اتحرك. واقف كإنه بيتلذذ باللحظة.
أبويا رجع البيت. لا جري ولا صړيخ. دخل عادي جدا بس قلبه كان بيدق بطريقة عمره ما حسها. طلع فوق فتح الشباك وبص لقاه لسه واقف مكانه رافع راسه كإنه بيتحداه بنظرة.
نادى على أمي بهدوء غريب تعالي شوفي.
أمي قربت بصت من الشباك وفي اللحظة اللي عينيها شافته فيها الشكل اتلوى اتحرك بسرعة غير مفهومة وتحول لكلب أسود وجري واختفى في الضلمة.
ومن اليوم ده الخبط وقف. بس الإحساس لا. الشارع هدي بس ما رجعش طبيعي. وكإن الأرض لما اتفتح سرها رفضت ترجع تقفله تاني.
قصة حقيقية على لسان صاحبها. واللي عاش الړعب مرة يعرف إن في حاجات مجرد إنك تشوفها بيكفي
اللي سمع حاجة زي كدة ياريت يقولنا في التعليقات