رواية حكاية كاملة


عامل ايه فى حياته 
هادية متجوز واحدة بنت حلال و طيبة اوى و جدعة .. باباها المفروض انه راجل اعمال معروف فى البلد و عندهم بنت عمرها حوالى تلت سنين دلوقتى 
فوز بتمنى ياما نفسى اشوف لمنعم حتة عيل قبل ما اقابل وجه كريم 
هادية ربنا يديكى الصحة و طولة العمر و تشيلى ولاد ولاده كمان
فوز بابتسامة سخرية بس هو يحاول ينسى الماضى بقى سنين يا بنتى و انا نفسى يكمل حياته و ينسى بقى 
هادية بتعاطف القلب اللى بيحب مش سهل انه ينسى برضة يا طنط اعذريه
فوز عذرته سبع سنين يا بنتى بس هو العمر فيه كام سبع سنين خلاص .. اليوم اللى بيعدى مابيرجعش من تانى و انا نفسى اتطمن عليه و ابقى سايباه مع نفس معاه ونيس و انيس 
هادية كل شئ نصيب يا طنط
فوز بموافقة صدقتى يا بنتى .. كل شئ نصيب
..
فهد رجع البيت عندهم و اول ما دخل لقى نهلة قاعدة فى الريسبشن هى و احلام و معاهم الولاد الصغيرين .. هديل بنت فهد و اللى عمرها تلت سنين و سهيلة بنت فادى اللى عمرها سنتين 
فهد مساء الخير 
نهلة و احلام مساء النور 
نهلة اتأخرت يا فهد .. كنت فين 
فهد و هو بيقعد جنبها و بيمد ايده يلاعب هديل و سهيلة ابدا قابلت واحد صاحبى ماشفتوش من مدة طويلة اومال فادى فين
احلام كان معانا شوية اوراق محتاجة مراجعة و لما خلصناها دخل المكتب يبعت شوية ايميلات 
فهد و هو بيتلفت حواليه و بيدور بعينه على فادية لوحده و اللا معاه حد
نهلة لو قصدك على طنط طنط خرجت من نص ساعة 
فهد بانتباه راحت فين 
نهلة و هى مامتك برضة بتعرف حد هى رايحة فين و اللا جاية منين 
فهد وقف و قال لنهلة من فضلك خليهم يبعتولى فنجان قهوة و انا داخل اشوف فادى 
نهلة حاضر 
فهد راح اوضة المكتب لفادى و لما دخل فال له خلصت و اللا لسه
فادى بصله ثانية واحدة و رجع بعينه لشاشة الكمبيوتر من تانى و هو بيقول تقريبا خلصت مستنى اتاكد بس ان الايميل وصل بس ايه .. اتأخرت .. روحت فين ده كله
فهد و هو بيركز فى ملامح فادى روحت لمراة اخوك
فادى باستغراب مراة اخويا مين تقصد هادية 
فهد ايوة 
فادية ليه 
فهد ليه ! ده بدل ما تسألنى عاملين ايه 
فادى ما اقصدش طبعا بس اقصد ايه اللى جد و خلاك تاخد خطوة زى كده 
فهد ببعض الحدة اللى جد انى زهقت اللى جد ان الايام

عمالة تكر فى بعضها يوم ورا يوم و شهر ورا التانى و لحد دلوقتى مش قادر اوصل للى عاوزه
فادى ما انت لو تفهمنى بس ايه الحكاية .. كنت على الاقل حاولت اساعدك لكن انا كل ما احاول افهم بتصدنى و تقوللى بعدين بعدين و اهو بعدين دى داخلة على اكتر من سنتين اهى و مش عاوزة تيجى 
فهد بتنهيدة كفاية انا تايه يا فادى .. مش لازم يعنى اتوهك معايا انا عايش فى دوامة كبيرة اوى و مش عارف اخرج منها و لا عارف اوصل للى عاوزة و لا قادر انسى و ارجع زى ما كنت 
فادى لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم طب برضة ماقلتليش روحت لهادية ليه
فهد كنت بحاول اطمنها بعد اللى حصل الصبح 
فادى و قدرت تطمنها 
فهد هز راسه بنفى و قال حاولت تبان قدامى انها جامدة و مش فارق معاها لكن عيونها مليانة ړعب 
فادى بفضول شفت مليحة 
فهد لا و اعتقد انها هتحاول تخبيها الفترة الجاية و ده اللى انا كنت عاوز اوصلهولها و يارب تكون قدرت تفهم 
فادى و تخبيها ليه
فهد بشئ من الحقد خاېف لا فادية هانم تحاول ټأذى البنت عشان تثبت ان هادية مش امينة عليها 
فادى بتفكير هو احتمال وارد بس اللى انت ماتعرفوش انها عاوزة تسئ لسمعة هادية عشان تثبت عدم امانتها على البنت 
فهد بذهول ده اللى هو ازاى يعنى
فادى ما اعرفش ايه اللى فى دماغها بالظبط بعد ما انت خرجت طلبت منى اساعدها لكن طبعا انا رفضت فشوية .. لقيتها خرجت و الله اعلم راحت على فين 
فهد بقلق تفتكر هتحاول تستعين بحد يأذيهم 
فادى و هو بيبصله بقلة حيلة الحقيقة طالما هادية فى الموضوع فانا ما استبعدش عنها اى حاجة ابدا 
فهد قام وقف و راح ناحية الباب و هو بيقول يبقى مش المفروض نقعد و نحط ايدنا على خدنا و احنا مش عارفين ايه اللى فى دماغها 
فادى قام و راح وراه و هو بيقول طب ماتفهمنى ناوى على ايه
فهد الټفت له و قال له بسخرية ناوى أستعين بصديق بس عاوزك تفضل هنا و تفتح عينك عليها يا فادى و عاوزك تحاول تفهم ايه اللى فى دماغها بالظبط
فادى طب ما انا عشان اقدر اعمل كده لازم اطاوعها فى اللى عاوزاه منى 
فهد وقف شوية و هو بيحاول يجمع افكاره و فى الاخر قال بخبث طب و ماله هى تفكر و ترتب و تحكيلك و انتى تحكيلى و انا ابوظ لها ترتيبها 
فادى بتفكير و تفتكر هى يعنى مش هتفهم 
فهد اهو على الاقل نعطلها شوية على ما احنا نعرف هنعمل ايه و انت حاول الفترة الجاية يبقى تواصلك معايا مش قدامها تبلغنى اللى بيحصل اول باول يا مكالمات يا واتس اتفقنا 
فادى بقلق ماشى و ربنا يستر 
فهد بتحذير تاخد بالك كويس يا فادى مش عاوز غلطة و الكلام ده بينى و بينك .. يعنى بعيد عن مراتى و مراتك تماما 
فادى ماشى 
فهد خرج من اوضة المكتب و راح ناحية الباب فنهلة قالت له باستغراب انت خارج تانى 
فهد ااه با حبيبتى معلش جالى مشوار مهم
نهلة طب و القهوة 
فهد مش مشكلة بقى هشربها برة 
.
فهد ركب عربيته و بعد ما طلع بيها طلع تليفونه و قعد يدور على رقم بعينه و اتصل عليه و بعد شوية سمع صوته بيقول الو 
فهد كنت خاېف الاقيك غيرت نمرتك بعد السنين دى كلها 
منعم لا ماغيرتهاش بس ماتوقعتش انك تكلمنى بسرعة كده
فهد محتاجلك موضوع خطېر و مايستحملش التأجيل 
منعم بقلق بخصوص مليحة 
فهد مليحة و ام مليحة .. الاتنين فى خطړ يا منعم و ماحدش هيقدر يساعدهم غيرك ارجوك عاوز اقعد معاك حالا 
منعم مستنيك
فى فيلا منعم كان منعم قاعد فى الجنينة هو و فوز اللى كانت رجعت من عند هادية من فترة و بعد ما منعم قفل المكالمة مع فهد قال لفوز مش عارف اصدقه و اللا ايه
فوز فهد عمره ماكدب عليك يا منعم 
منعم بس خبى عليا حبه ليها يا امى 
فوز هو ماحاكاش و انت ماحكيتش يا ابنى و خلاص اللى كانت بينكم راحت للى خلقها فهد طول عمره كان بيحبك و كان روحكم فى بعض ما انساش ابدا لما جه اترمى فى حضنك و هو بيعيط على اخره لما امه صممت انه مايدخلش طب و كان كل زعله انه ماكانش هيبقى معاك فاكر 
منعم بتنهيدة الا فاكر يا امى .. فاكر طبعا هى دى حاجة تتنسى
فوز عموما بلاش نسبق الاحداث و شوفه الاول هو عاوزك فى ايه 
و بعد لحظات فهد وصل و ركن عربيته و دخل جنينة الفيلا و هو بيقول السلام عليكم حقكم عليا لو كنت عملتلكم قلق بزيادة النهاردة 
منعم وقف و مد ايده عشان يسلم على فهد ففهد فتح دراعاته و قال بحنين وحشتنى يا صاحبى 
منعم هو كمان فتح دراعاته لفهد اللى ماصدق و دخل فى حضڼ منعم اللى ماكانش يقل عنه فى شوقه لحضن صاحبه و بعد ما شبعوا من حضڼ بعض فهد انحنى على راس فوز و باسها و قال على اد ماحضنه وحشنى على اد ما بوسة راسك كمان وحشتنى اوى يا طنط فوز 
فوز بحنية و الله يا ابنى انت كلك على بعضك وحشتنا اقعد استريح 
و بعد ما فعد فوز قالت له ها اخليهم يجيبولك حاجة تاكلها و اللا يعملولك عصير 
فهد بابتسامة و الله انا واقع من الجوع ما كملتش غدايا من قبل ما اروح لهادية و من ساعتها ماحطيتش حاجة فى بقى و نفسى فى فنجان قهوة 
فوز و هى بتقوم من مكانها طب انا هخليهم يجيبولك اكل و قهوة 
فهد بسرعة لا خليكى مش مشكلة دلوقتى انا جاى لمنعم فى كلام مهم و عاوز حضرتك تحضريه 
فوز قعدت من تانى مكانها و قالت خير يا ابنى 
فهد بص لفوز و قال لها فاكرة حضرتك شقتك اللى فى الحسين 
فوز الا فاكراها مالها 
فهد يا ترى لسه موجودة و اللا حضرتك بعتيها 
فوز باستغراب لا يا ابنى .. مابعتهاش و لا حاجة الشقة لسه موجودة زى ماهى
فهد بانشراح الحمدلله
منعم بفضول مش تفهمنا ايه الحكاية 
فهد الحكاية انى خاېف على هادية و مليحة الفترة اللى جاية دى و عاوزهم يقعدوا فى حتة امان انا كان ممكن اشوف لهم شقة كويسة فى اى مكان راقى بس انا عاوز مكان ونس و حيوى يبقى فيه حركة اربعة و عشرين ساعة و اول ما فكرت افتكرت شقتكم اللى كنا بنروح نقضى فيها العشرة الاواخر من رمضان و مافيش وقت انى ادور على حاجة بمواصفاتها
منعم و هو ايه اللى خلى الفيلا عندها مش امان 
فهد فادية حطاها فى دماغها و عاوزة تعمل اى حاجة ممكن تخليها غير امينة على مليحة ازاى بقى اكيد ليها الف طريقة و طريقة انا بحاول اقف لها و فادى بيحاول يفهم اللى فى دماغها لكن برضة عاوز اعمل احتياطى و ابعد مليحة و

هادية تماما عن ايديها و عينيها
فوز ايوة يا ابنى بس و هى فى بيتها بيننا و بينها دقايق لو احتاجتنا فى اى لحظة لكن و هى هناك بيننا و بينها ساعة على الاقل 
فهد باحراج ماهو عشان كده عاوز حضرتك تبقى معاها هناك 
منعم باعتراض ازاى يعنى الكلام ده يا فهد 
فهد يا منعم المسألة دلوقتى مسألة حياة او مۏت انت ماتعرفش فادية فادية جواها شيطان مسيطر عليها و ممشيها وراه
منعم باستغراب انت من امتى بتتكلم عن والدتك بالاسلوب ده 
فهد صدقنى من قبل ما اشوفك عند هادية و انت كنت كل يوم على بالى و كان نفسى اجيلك من زمان و احكيلك بس كنت خاېف لا تصدنى 
فوز بعتاب و من امتى انا و اللا منعم صدناك يا ابنى انت اللى خدت جنب و بعدت
فهد و هو بيبص فى الارض كل شئ نصيب
منعم طب احكيلى مالك و ايه اللى حصل و غير علاقتك