لـم يـكن زواجًـا كـان نجـاة مـتأخـرة

انهضي. أنت كسولة. أعدي الغداءأمي قادمة.
ثم تلا ذلك دلو من الماء المثلج. ارتجفت غارقة بالماء في الشهر الثامن من حملي أضم بطني في الظلام. كان ذلك الصباح الذي أدركت فيه أنني لن أعيش هكذا بعد الآن.
عدت إلى المنزل قبيل الفجر ولا تزال حذائي رطبة من الثلج الذائب ورائحة المطهرات عالقة بيدي مهما حاولت فركهما. اثنتا عشرة ساعة على قدمي في قسم الطوارئ تركت أسفل ظهري مشټعلا وكاحلي متورمين. وفي الشهر الثامن من الحمل كانت كل خطوة أثقل متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات لكنني ظللت أقنع نفسي بأنني سأرتاح حالما أستلقي. اسمي إيميلي وأنا ممرضة لأنني أؤمن بأن رعاية الآخرين أمر ذو قيمة. هذا الإيمان حملني طوال الليل عبر حالة إسعاف انتهت على نحو سيئ وعبر تلك اللحظة الهادئة حين وضعت كفي على بطني وهمست لطفلي الذي لم يولد بعد بأننا سنكون بخير.
تسللت إلى السرير دون أن أشعل الضوء. كان مارك زوجي نائما ووجهه إلى الحائط. لم أوقظه. لم أفعل ذلك قط بعد نوبات الليل. أغمضت عيني وتركت الإرهاق يجذبني إلى النوم.
لم تمض سوى ساعتين على الأكثر حتى اخترق صوته الغرفة إيميلي. انهضي. أنت بخفوت وغريزيا تقوست حول بطني. هز كتفي پعنف أكبر. قلت انهضي.
سألته إن كان بإمكاني النوم قليلا بعد. ذكرته بأنني عملت طوال الليل. كان حلقي جافا ورأسي يخفق ألما. وقف فوقي وقد ارتدى ملابسه بالفعل والضيق حاد في عينيه. أمي قادمة لتناول الغداء. البيت فوضى ولا شيء معد.
حاولت الجلوس فغمرتني الدوخة. قلت إنني سأبدأ ما إن أستطيع الوقوف دون أن أشعر بالغثيان. ضحك ضحكة قصيرة قاسېة. لديك دائما عذر. نساء أخريات يدبرن الأمر على ما يرام.
آلمتني الكلمات لكنني ابتلعتها كما أفعل دائما. دفعت نفسي إلى الجلوس وساقاي ترتجفان. عندها اڼفجر غضبه. خرج من الغرفة ثم عاد بدلو بلاستيكي من حوض الغسيل. لم أفهم حتى رفعه.
كسولة صړخ وسكب الماء المثلج فوقي.
سرقتني الصدمة أنفاسي. غمر الماء السرير وملابسي وجلدي وتسلل إلى عظامي بينما  صړخت ولففت ذراعي حول بطني. بدا المكان فجأة واسعا وعدائيا وبينما كان واقفا هناك يتقد ڠضبا انكسر شيء في داخلي على مصراعيه.
للحظة بعد أن سقط الماء علي لم أستطع الحركة. اصطكت أسناني پعنف لا من البرد وحده بل من إدراك استقر في صدري لقد عملت طوال الليل أنقذ غرباء ومع ذلك كان الرجل الذي أقسم أن يحبني يراني عملا يمكن الاستغناء عنه. انزلقت عن السرير ولامست قدماي الأرض بوقع مكتوم وأسندت نفسي إلى الخزانة لأثبت.
واصل مارك الكلام صوته مرتفع وحاد لكن الكلمات اختلطت جاحدة. محرجة. أمه تستحق أفضل. حدقت في انعكاسي في المرآة شعر مبلل ملتصق بوجهي عينان حمراوان جوفاء ويدان تحميان