رواية (القطة والفهد) .. كاملة بقلم هاله الحسيني


بابا
جلال مفيش حضڼ بقى و لا ايه
ابتسمت مريم و اتجهت الى حضڼ ابيها و عنقها جلال بشدة مهما حدث سيظل الاب هو الحب الاول للفتاة
جلس جلال مع مريم قليلا ثم غادر و هو يتواعد لها بأن يأتي مرة اخرى احست
منال بصدق جلال لكن ليست قادرة على الغفران لكن كانت سعيدة لان مريم سامحت ما يقلقها حقا هو ثائر الذي لم ينسى ابدا
مر الوقت و ات منتصف الليل
في اسكندرية
كان ثائر يجلس يتصفح على الفيس بوك فجاة وجد بدور تصيح و تقول ألحقني يا ثائر الحقني
ثائر بصوت عالي والله لو فار لأضربك
بدور لا مش فار والله في مصېبة
وقف ثائر و اتجه الى الغرفة و وجد بدور واقفة بثياب السفر و فاتحة جميع الحقائب
ثائر في ايه
ثائر ايه
بدور اعمل ايه دلوقتي
ثائر خليكي بهدوم السفر
بدور مش هينفع الهدوم هتخنقني
بينما في الخارج
كان ثائر يعد له و لبدور العشاء و بينما كان يقطع التفاح چرح نفسه فصاح فأتت بدور بسرعة و هي تقول في ايه
و شهقت عندما رأت الچرح كان يتألم فبحثت عن علبة اسعاف بسرعة و جدتها و اتت له و بدأت تعالج الچرح و هي تتألم من ألمه
بدور انا هعمل انا العشاء اطلع انت دلوقتي
بعد ربع ساعة
اتت بدور و هي حاملة صنية بها الطعام و كوبان عصير مانجا و وضعته على المنضدة امام ثائر و جلست بجانبه
ثائر تسلم ايدك
بدور شكرا
بدا يأكلا الطعام في صمت و عندما انتهوا
ات في عقل ثائر فكرة مما جعله يبتسم ابتسامة صغيرة و يقول لا عملت كتير الصراحة مثلا افتكر اساميهم يعني هدى المعادي كنا نحب اوي نروح نأكل في بيتزا هات و مثلا لينا كنا خربنها انا و هي و مثلا جميلة اهااا و ما ادراكي ما جميلة حاجة كدة كانت فوق الوصف و
بدور پغضب و غيرة بس
ثائر بس ليه هو انا قولت حاجة وحشة انتي سألتي و انا جاوبت
بدور مكنتش اعرف انهم كتير كدة و عمتا انا داخلة انام بدل ما دمي يتحرق
وقفت بدور و كادت تذهب لكن امسك ثائر بيدها ووقف امامها و قال بابتسامة بتغيري عليا
بدور اغير عليك ايه بس انا بس مكنتش متوقعة كدة
ثائر تؤ تؤ انتي بتغيري عليا
اليوم الثاني
استيقظ كلا من ثائر و بدور و فطروا و استعدوا حتى يذهبوا الى شركة عبد العزيز و بعد مدة غادروا
كانت بدور طوال
الطريق تفرك في يدها و تشعر بقلق شديد تغشى ان لا يصدقها عبد العزيز
عندما وصلوا
نظر ثائر لبدور قال
ثائر انا معاكي و هفضل معاكي مټخافيش ابدا والله كل حاجة هتعدي بخير اقولي بس يارب
نظرت له و قالت يارب يارب
ملحوظة اخو بدور اسمه مصطفى انا اللى اتلخبط
الفصل الاخير
الجزء الثاني
دخلت بدور و معاها ثائر الشركة كانت بدور تدعي ان يمر كل شيء بخير جعلها ثائر تقف دقائق ثم اتجه الى الاستقبال ثم ات و مسك يدها و اتجه الى المصعد و صعدوا و اتجهوا الى مكتب عبد العزيز تكلم ثائر مع السكرتيرة فأمرتهم ان ينتظروا دقائق
انتظرا و كانت تلك الدقائق تمر كالطهر على بدور و هي تشعر بالقلق
و بعد دقائق امرتهم ان يدخلوا المكتب
وقف ثائر و جعل بدور تقف و هو يطمئنها و اتجه الى الباب و قاما بفتحه و دخلوا المكتب كانت بدور تسير على خطوات بطيئة بشدة تشعر كأنها في حلم ما لا تصدق ستقابل والدها الحقيقي ماذا سوف تقول له هو الان امامها حقا يا إلهي هل تحلم
كان عبد العزيز يقف ينظر لهما بأبتسامة و طلب منهما ان يجلسوا فجلس ثائر و جلست بدور و هي تنظر لوالدها و لا تزيح نظرها عنه جلس عبد العزيز الذي استغرب نظراتها و احس انها تشبه احدا ما
عبد العزيز اهلا بيكوا في شركتي
ثائر شكرا
عبد العزيز حضرتك البشمهندس ثائر اعرفك كويس سعيد جدا انك شرفتني
ثائر شكرا بس انا مش هنا علشان شغل
عبد العزيز اومال علشان ايه بالظبط
ثائر انا جاي من تبع الست تهاني
عبد العزيز بلهفة تهاني هي فين ارجوك قول لي انا بدور عليها بقالي كتير
تجمعت الدموع في عيون بدور و قالت ماټت
نظر لها عبد العزيز پصدمة و قال ايه
بدور ماټت الست تهاني ماټت من سنين طويلة سابت بنت عندها بالظبط 18 سنة متبهدلة بسبب جوز امها و اخد صدمة عمرها ان الراجل اللى رابها مطلعش ابوها و ان ابوها رمها هي و امها بسبب شك لعين البنت عانت كتير اوي و هي بتسأل كل يوم مين ابوها مين ابوها الست تهاني ماټت و سابتني سابتني للدنيا احرب فيها لوحدي الست تهاني ماټت و سابت بنتها لوحدها و هي يتيمة و ابوها على وش الدنيا لكن هو مين اسمه ايه عايش فين متعرفش
عبد العزيز تقصدي انك
بدور ايوا انا بنتك انا بدور بنت الست تهاني
عبد العزيز پصدمة بنتي
بدور لو مش مصدقني تقدر تكلم سيد
عبد العزيز و هو ايضا بدأ يبكي لا مصدقك مصدقك بدور بس تهاني ماټت من غير حتى ما تسامحني
بدور هتسامحك ماما طول عمرها بتحبك
عبد العزيز لثائر هو حضرتك مين بالظبط
بدور جوزي
عبد العزيز عندي بنت و كمان متجوزة طيب ممكن جوز بنتي يتفضل شوية عايز اتكلم مع بنتي
ثائر حاضر عن اذنكوا
وقف ثائر و اتجه الى الخارج
وقف عبد العزيز و اتجه الى الكرسي الذي امام بدور و جلس عليه ظلت بدور تنظر له و دموعها لا تهدأ نظر لها و قال
عبد العزيز عارف انك مش قادرة تسامحيني عارف بس قبل اي حكم يصدر منك اسمعيني للاخر من سنتين بالظبط ظهرت حقيقة ان تهاني بريئة و ان دمرها مش غرباء عني امي و اختي بسبب غيرة تافهة او نقص عند اختي اختي حاليا بتتحاسب و امي اتشلت عملوا حاډثة اختي ماټت و اني اتشلت و عرفت من امي الحكاية كلها من ساعتها و انا بدور على تهاني بس انا كنت قبلها اتجوزت و خلفت ولد اسمه مصطفى انا والله العظيم ضحېة يا بدور كلنا من الاخر ضحېة ضحېة غيرة اعمى و نقص انا مكنتش اعرف ان تهاني
حامل و لا هي كانت تعرف مش كدة بردو
بدور هو ليه المجتمع ده وحش ليه الشك و الغيرة و الكره و الحقد فيه دايما و بيبقى سبب اڼهيار اسرة كاملة ليه
عبد العزيز ده هو المجتمع الشيطان بيقدر يضحك على الناس بس الشاطر هو اللى مش يمشي وراه بدور انا ما صدقت لاقيت تهاني انتي فيكي كتير مني و منها انا سعيد اني طلع عندي بنت و اسمها بدور الاسم اللى كنت فعلا ناوي اسميه لبنتي بدور سامحيني على اي حاجة
بدور انت عندك حق كلما ضحاېا لعبة قڈرة انا محتاجلك اوي يا بابا
قصت بدور كل شيء لوالدها و هو كان يستمع لها باهتمام كبير و عندما انتهت
عبد العزيز انا مش عارف اقول ايه يا بدور
بجد انا اسف اسف اوي
بدور خلاص يا بابا انسى اهم حاجة اني معاك و انت معايا
عبد العزيز طب انا عايز دلوقتي افهم هو ثائر انتي بتحبيه و لا هتسبيه
بدور بص يا بابا بصراحة انا لما دخلت حضنك حسيت بنفس الأمان اللى بحسه و انا جانب ثائر
عبد العزيز يبقى اوعي تسبيه علشان مفيش حد هيحس بأمان الاب مع حد إلا لو كان بيحبه و واثق فيه جدا
بدور انا فعلا حسيت اني بحبه و كل شوية اقعد افكر انا بحبه فعلا و لا ايه بس انا فعلا حبيته حبيته بجد
عبد العزيز طب بصي انا عايزك تروحي تغيري هدومك و تجهزي علشان انتي هتيجي بليل عندي انتي و جوزك فاهمة يا بدور
بدور بس احم انا نسيت شنطتي و مش معايا هدوم غير اللى عليا
عبد العزيز خلاص مفيش مشكلة تعالي باللى عليكي
بدور حاضر عن اذنك هقوم اروح اجهز عايز حاجة مني
عبد العزيز انا عايز سلامتك
بدور الله يسلمك سلام
عبد العزيز سلام يا حبيبتي
وقفت بدور و هي تبتسم و نظرت لوالدها الذي كان يبتسم و وقف هو ايضا ثم اتجهت الى خارج المكتب
كان ثائر يجلس و هو يشعر بالقلق على بدور و عندما وجد الباب يفتح فوقف و نظر لبدور و وجدها تبتسم فاتجه لها بلهفة و قال عملتي ايه
بدور كل حاجة اتحلت و عدت على خير هروح عنده انهاردة
ثائر يعني كل حاجة تمام
بدور اها الحمدلله
ثائر طب يلا
اتجهوا الاثنين الى خارج الشركة و ركبوا السيارة و انطلقوا
في القاهرة
و تحديدا في كلية مريم
كانت مريم تجلس في الكافي و تقرا كتابا ما ثم فجاة ات مصطفى و اصدر صوتا حتى تنتبه له فانتبهت و نظرت له ثم نفخت و نظرت للكتاب
مصطفى هو عمتا انا جاي اعتذر
نظرت له مريم و قالت نعم
سحب مصطفى كرسي و جلس امامها و قال اولا انا بعتذر جدا على قلة ذوقي معاكي انا فعلا كنت قليل الذوق ثانيا احب اعرفك على نفسي انا مصطفى عبد العزيز طالب هنا في أعلام
مريم عمتا حصل خير و انا كمان بعتذر على صوتي اللى علي انا مريم طالبة في سنة اولى
مصطفى تشرفنا بصي لو حبتي اي حاجة في المنهج انا كنت بحب منهج اولى جدا ممكن اساعدك فيها
مريم شكرا هو فعلا منهج لطيف
و هنا رن هاتف مصطفى فنظر و وجد انه والده فأجاب و
مصطفى ايه يا بوب لاقيت مين اختي اختي ازاي مش فاهم يعني انا طلع عندي اخت كبيرة و اسمها بدور اكبد طبعا هروح اشوفها بس هي ترجع القاهرة والله ده احسن خبر في حياتي ماشي يا بابا سلام
اغلق الخط و هو يبتسم بفرح
مريم معلش في السؤال هو انت اخو بدور عبد العزيز اللى هي سافرت اسكندرية تدور على ابوها
مصطفى اها لسة عارف حالا الصراحة زي
ما انتي شايفة
مريم يعني مش تشابه اسماء
مصطفى بعدم فهم مش فاهم
مريم اصل انا نسيت اقولك حاجة مهم انا بكون اخت جوز بدور اللى هي اختك
مصطفى پصدمة احلفي
مريم اها والله يعني انا مرات اخوها قصدي هي مرات اخويا
مصطفى ده ايه الصدف دي طب انتي طلعتي مرات قصدي اخت جوز اختي
مريم لا يبقى لازم تيجي عندنا علشان تتعرف على حماة اختك بس سؤال هي بدور عملت ايه
مصطفى مټخافيش ابويا تقبل كل حاجة و هو اصلا كان بيدور على مامتها و مكناش نعرف انها خلفت الصراحة
مريم ايوا بس بدور مامتهاماټت
مصطفى لا حول و لا قوة إلا بالله ربنا يرحمها مكناش نعرف والله
مريم مصدقك و اكيد بدور