واحنا في المطعم

موبايلي، رقم كنت محتفظة بيه من شهور تحسبًا ليوم زي ده، بصيت لحازم وبعدين لأبوه، ودوست اتصال، ولما الخط فتح اتكلمت بهدوء عمري ما توقعت يكون عندي وقلت “مساء الخير، أنا بكلمكم من مطعم معروف، في اعتداء وإهانة وټهديد قدام شهود كتير، وبنتي في حالة اڼهيار”، المطعم كله سكت، لا صوت ولا نفس، وش حازم شحب، ومحسن ضحكته اختفت، ونورا رفعت راسها وبصتلي بذهول كأنها لأول مرة تشوف حد واقف في ضهرها بجد.
بعدها بدقايق الأمن وصل، والمطعم كله كان شاهد، الكاميرات شغالة، والناس بدأت تتكلم، محسن حاول يبرر ويهزر، وحازم حاول يعمل نفسه هادي، بس الحقيقة كانت باينة، أخدت نورا في حضڼي قدامهم كلهم، وقلت بصوت عالي “بنتي مش هتتهان تاني”، الليلة انتهت من غير احتفال، بس بدأت بيها حكاية جديدة، نورا رجعت معايا البيت، وبعدها بأيام قدمنا بلاغ رسمي، وشهود المطعم وكاميرات المكان قلبوا الترابيزة، حازم اتحقق معاه، ومحسن بقى حديث العيلة كلها، واللي كانوا ساكتين بقوا يتكلموا، ونورا بدأت ترجع لنفسها واحدة واحدة، يمكن مچروحة، يمكن متكسرة، بس مش لوحدها، وأنا عرفت في الليلة دي إن القرار اللي أخدته قدام الناس كلها ما غيرش مصير بنتي بس، غير مصيرهم هما كمان، ومن ساعتها مفيش حاجة رجعت زي الأول، بس لأول مرة من شهور، شفت في عين بنتي حاجة اسمها أمان.