رواية جديدة


درج مكتبي وأخرجت دفترا قديما لم ألمسه منذ سنوات دفترا امتلأ بأسماء وتواريخ وأنماط سلوك. لعشرين عاما كنت محققة في الشرطة أعرف هذا النوع من الرجال جيدا أعرف كيف يفكرون وكيف يخطئون وكيف يعتقدون أن الخۏف يحميهم. عند الخامسة وسبع وأربعين دقيقة غمرت أضواء سيارة نافذة غرفة المعيشة. نظرت من خلف الستارة فرأيت سيارة ليو تقف أمام البيت. نزل منها بخطوات واثقة وطرق الباب بقوة. لم أفتح. طرق مرة أخرى ثم بدأ ېصرخ باسم إيميلي. اتصلت بهدوء بزملاء قدامى لم أشرح كثيرا قلت فقط إن لدي امرأة حامل معنفة ورجلا ېهدد ويتواجد أمام المنزل. عاد يطرق الباب پعنف أكبر ثم حاول فتحه. في تلك اللحظة وصل أول صوت صفارة. رأيته يتجمد يحاول التراجع لكن الأضواء الزرقاء كانت قد أحاطت به. خرجت وفتحت الباب للضباط وسلمتهم التسجيلات وأريتهم صور الكدمات وقدمت الدفتر القديم الذي لم يكن يحمل اسمه فقط بل نمطا كاملا من البلاغات السابقة التي لم تستكمل. حاول أن ېصرخ أن ېهدد أن يتهمني بالتدخل لكن القيود أغلقت على يديه. في المستشفى أكد الأطباء أن الجنين بخير لكن إيميلي بحاجة للراحة والحماية. في المحكمة لم ينفعه نفوذه ولا صوته الواثق. التسجيل الشهادة الطبية وسجله السابق شكلوا سلسلة محكمة. صدر أمر منع فوري ثم حكم عليه بالسجن پتهمة الاعتداء والټهديد وانتهاك أمر الحماية. بعد أسابيع وفي صباح هادئ وضعت إيميلي طفلها. حملته بين ذراعي صغيرا ودافئا وتذكرت ذلك الطرق عند الخامسة صباحا. أدركت حينها أن بعض الأبواب تفتح لتبدأ الكوابيس وأبوابا أخرى تفتح لتنتهي. انتهت هذه ولم تعد شخصية فقط بل كانت عدالة طال انتظارها.