رواية كامله


هناك خوف. لم تجادل أماندا أومأت بصمت استدارت ومشت بسرعة شاعرة بكل شيء بداخلها يضيق من الړعب.
في ذلك المساء سلكت بالفعل طريقا آخر متعرجة طويلا عبر الشوارع المضيئة. وفي اليوم التالي أخبرها الرجل العجوز بحقيقة مرعبة 
العربية
لماذا همست في اليوم التالي.
نظر الرجل العجوز حوله ثم تكلم بصوت أخفض من قبل.
لأنهم يراقبونك. ليس منذ اليوم فقط. رأيتهم بنفسي. ثلاثة أشخاص. كانوا يقفون هناك وأشار برأسه نحو الزقاق المظلم وكانوا يظنون أنني نائم. زوجك قال إنك تعيشين وحدك وإنك تعودين إلى البيت متأخرة وإن الظلام يغطي المكان أصلا. كانوا يناقشون كيف يضمنون ألا يعثر على جثتك بسرعة. الشقة مسجلة باسمك وهو يحتاجها.
شعرت أماندا بالبرد يصعد من أطراف أصابعها حتى حلقها. تذكرت الأسابيع الماضية الظلال الغريبة خلفها الإحساس بنظرات تلاحقها وتسارع خطاها عندما كان أحدهم يسير خلفها لفترة طويلة.
تابع الرجل قائلا
سمعت كل شيء بالصدفة. بالنسبة لهم كنت مجرد قمامة عجوز. لكنني حفظت كل كلمة.
وأخيرا ترك يدها وأضاف بصوت أقرب إلى الهمس
كانوا ينتظرونك هناك قال الرجل العجوز. حتى وقت متأخر من الليل. ثم رحلوا. فعلت الصواب عندما استمعت إلي.
ارتعشت أماندا وعيناها تلتقطان لمحة من الشارع الفارغ إذ بدأت تدرك كم كانت قريبة من الخطړ. في تلك اللحظة شعرت بالقوة تتدفق فيها مع شعور غريب بالامتنان للرجل العجوز الذي ربما أنقذ حياتها دون أن يعرف مدى تأثيره.
عادت أماندا إلى شقتها ببطء كل خطوة كانت تتأكد فيها من الأبواب النوافذ وجميع تفاصيل المكان لكنها كانت مختلفة الآن. لم تعد خائڤة فقط بل حذرة واعية ومستعدة لمواجهة أي ټهديد.
وفي اليوم التالي بدأت تتخذ احتياطات جديدة تغييرات في روتينها اليومي تثبيت كاميرات وإخبار صديق موثوق بما حدث. ولكنها لم تنس أبدا نظرة الرجل العجوز ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد متشرد عابر بل منقذ حياتها بطريقة لم تكن تتخيلها أبدا.
وفي النهاية أدركت أماندا درسا صعبا الخير قد يأتي من حيث لا تتوقع والحذر واجب دائما لكن الأمل والصدق قد يكونان درعا يحميك من أقسى المواقف