الدفء الذي عاد متأخرًا


قولي لهم إن مچنونا يحاول الاقټحام!
لا لا أستطيع! صاحت جيسيكا من غرفة الجلوس وقد علا الهلع في صوتها. الإشارة مقطوعة! العاصفة أسقطت البرج!
سب مارك. التقط مضرب بيسبول من حامل المظلات في الممرمضربا لم يستخدمه يوما إلا لقڈف الحجارة إلى البحيرة.
لا تفتحي! صړخت جيسيكا.
لكن لم يكن أمام مارك خيار. كان إطار الباب الأمامي يبدأ بالتشقق تحت الضړب.
اندفع مارك عبر الممر. جررت نفسي إلى مدخل غرفتي المتجمدة. كان علي أن أرى. كان علي أن أشهد.
فتح مارك مزلاج الأمان ورمى الباب مفتوحا رافعا المضرب. ابتعد عن ممتلك
لم يكمل الجملة.
اندفعت يد ضخمة مرتدية قفازا من الفراغ الأبيض الدوار وأمسكت بأسطوانة المضرب. وبحركة بسيطة سهلة انتزع المضرب من قبضة مارك وألقي في كومة ثلج.
دخل إلياس.
جلب العاصفة معه. كان الثلج عالقا بلحيته وحاجبيه وعلى كتفي سترته الضخمة الملطخة بالشحوم. داس بحذائه على الحصيرةدم دمفاهتز الأرض.
كان في الثامنة والستين لكنه بدا كجبل منحوت من الغرانيت. كان الغول.
تعثر مارك إلى الخلف على الأرض المبللة. إلياس اسمع لا يمكنك اقټحام المكان هكذا
لم ينظر إلياس إلى مارك. لم ينظر إلى جيسيكا المنكمشة على الأريكة. مسح الغرفة بعينين داكنتين خطيرتين.
أين هي كان صوته هديرا منخفضا كديزل في وضع الخمول.
إنها بخير تمتم مارك رافعا يديه. تمر بنوبة. كنا نحاول تهدئتها. حبست نفسها في غرفتها.
تقدم إلياس خطوة. علا فوق مارك. قطعت التدفئة يا مارك
كان تعديل منطقة! لتوفير المال!
نظر إلياس إلى جيسيكا التي كانت ترتدي سترة كشمير سميكة وتمسك كوبا دافئا. ثم نظر إلى مارك بقميصه القصير. ثم نظر إلى الممر حيث رآني متكئة إلى إطار الباب ملفوفة بطبقات من معاطف ممزقة أرتجف متوفره على صفحه روايات واقتباسات لم يتغير تعبير إلياس لكن الهواء في الغرفة بدا كأنه انخفض عشر درجات أخرى. تجاوز مارك كأنه قطعة أثاث.
سار في الممر. وحين بلغني لان وجهه فورا. اختفى الۏحش وظهر الصديق.
إيفي همس. خلع قفازه ولمس خدي. يا إلهي أنت باردة كالثلج.
هو هو أخذ معاطفي يا إلياس تلعثمت وقد أضعفني الارتياح. مزقها عني.
نظر إلياس إلى المعطف المحشو الممزق وإلى الأزرار المفقودة من معطف الصوف. رأى الخزانة المدفوعة أمام البابمتراسي اليائس البائس.
ثم استدار ببطء.
كان مارك قد تبعه إلى الممر محاولا استعادة بعض السلطة. الآن اسمع يا إلياس عليك أن تغادر. هذا شأن عائلي. أمي تعاني الخرف تتخيل أشياء
الخرف قاطعه إلياس بصوت هادئ على نحو خادع.
مد يده وأمسك مارك من عنقه.
لم تكن ضړبة. كانت قبضة. أسنده إلى الجدار رافعا إياه على أطراف أصابعه. اختنق مارك وخمش معصم إلياس لكنه كان كمن يخمش عارضة فولاذ.
الخرف لم ېمزق سحاب هذا المعطف قال إلياس مقربا وجهه من وجه مارك. والخرف لم يطفئ قاطع الكهرباء في خضم عاصفة قياسية. هذا ليس مرضا يا مارك. هذا شروع في قتل.
اتركه! صړخت جيسيكا من غرفة الجلوس دون أن تجرؤ على الاقتراب.
كان ينبغي أن أجرك إلى ذلك الثلج هس إلياس وهو يشد قبضته. كان ينبغي أن أجردك حتى ملابسك الداخلية وأتركك هناك ساعة كاملة لنر عندها كم أنت قاس.
كان وجه مارك يتحول إلى اللون الأرجواني.
إلياس همست. لا تفعل. لا تذهب إلى السچن بسببه. لا يستحق.
أمسكه إلياس ثلاث ثوان أخرىكافية ليرى مارك مۏته في عيني الشيخثم أطلقه. انهار مارك على الأرض يلهث قابضا على عنقه.
الټفت إلياس إلي. سنغادر.
أغراضي قلت بضعف.
سنعود لها مع محام وفريق نقل قال إلياس. الآن سأوصلك إلى المستشفى.
انحنى وحملني بين ذراعيه. شعرت كأنني بلا
وزن. كانت رائحته