ليست پالدم

تبنت مدرسة بسيطة أخين توأم كانوا ملهمش حد في الدنيا. لا فلوس ولا سند ولا ظهر غير قلبها. ربتهم سنة ورا سنة بتعب وحرمان لحد ما كبروا وبقوا طيارين.
وفي اللحظة اللي المفروض تبقى أسعد لحظة في حياتهم أمهم الحقيقية رجعت ومعاها 10 مليون جنيه وبتقول بمنتهى البرود
ده تمن السنين اللي ربيتهم فيها وأنا جاية آخد ولادي.
المدرسة دي كانت عايشة لوحدها في أوضة قديمة في سكن مدرسة مهجور على أطراف المدينة. مرتب ضعيف أكل بسيط وليل طويل من التعب. بس عمرها ما اشتكت.
قلبها كان دايما سابق إمكانياتها.
في عصر يوم مطر تقيل على سلم مركز صحي شافت طفلين توأم ملفوفين في حتة قماش خفيفة بيعيطوا من البرد والخۏف. جنبهم ورقة متكرمشة مكتوب فيها
سامحوني مش قادرة أكمل.
شالتهم في حضنها وفي اللحظة دي قررت من غير ما تفكر دول بقوا ولادها.
سنين عدت وهي بين شغل المدرسة وطبخ على قده وبيع يانصيب في الشارع ولمبة جاز بتنور ليالي المذاكرة.
هي ما اشترتش لنفسها حاجة بس فتحت لهم طريق للمستقبل.
كبروا.
واحد شاطر في الحساب.
والتاني بيحلم بالسما ودايما يسألها
يا ميس هو الطيارة بتطير ليه
فترد بابتسامة
عشان الأحلام لو كانت صادقة بترفع صاحبها.
اليوم اللي الاتنين اتقبلوا فيه في مدرسة الطيران عيطت طول الليل.
مش من الفرح بس من إحساس إن تعب العمر ما ضاعش.
بعد 15 سنة في مطار مليان نور وزحمة طيارين شباب واقفين قدام ست شعرها شاب ووشها مليان خطوط عمر. كانت لسه هتتكلم
بس ست تانية قطعت اللحظة.
عرفت نفسها إنها الأم الحقيقية. حكت عن فقر وندم وقرار صعب.
وفي الآخر طلعت ظرف تقيل حطته على الترابيزة
10 مليون جنيه.
وقالت