عندما رمى أخي شيك المليون دولار في وجهي أمام المعزّين،


عدت إلى البيت الذي تفوح فيه رائحة أبي.
جلست في غرفته الخالية وفتحت الخزانة الصغيرة التي كان يمنع يوسف من لمسها.
في الداخل لم يكن هناك ذهب أو مجوهرات.
كان هناك ملف جلدي أسود ورسالة واحدة بخط يد أبي المرتعش
يا بني يوسف يحب القشور وأنت تحب الجذور. والقشور لا تعيش بدون جذور تحميها.
فتحت الملف.
الأوراق لم تكن وصية عادية. كانت تقريرا ماليا وقانونيا شاملا.
تبين أن كل تلك الشركات العقارات وحتى المكتب الذي يجلس فيه يوسف بزهو لم تكن يوما باسم يوسف. أبي بحكمته القديمة وخوفه من طيش أخي سجل كل شيء باسمه الشخصي وقبل ۏفاته بشهر واحد قام بنقل الملكية كاملة لشركة قابضة مجهولة.
والآن عرفت من يملك تلك الشركة.
أنا.
مرت الأيام الأولى في هدوء تام.
بدأت في ترتيب أوراقي وتواصلت مع المحامي الذي عينه أبي سرا.
وفي صباح اليوم السابع بدأ الهاتف.
المكالمة الأولى 1000 صباحا. يوسف. تجاهلتها.
المكالمة الثالثة 1130 صباحا. سكرتيرة يوسف. تجاهلتها.
المكالمة العاشرة صړاخ في رسالة صوتية ما الذي فعلته يا أحمق البنك جمد حسابات الشركة! هناك خطأ في الأوراق!
بحلول المساء كان هناك 18 اتصالا فائتا.
رسائل نصية تتراوح بين التوسل والوعيد.
يوسف اكتشف الحقيقة المرة الشيك الذي أعطاني إياه بمليون دولار لم يكن من ماله. لقد وقعه من حساب كان يظن أنه يملكه لكنه قانونيا في اللحظة التي ټوفي فيها أبي أصبح ملكا لي.
لقد دفع لي من مالي وبفعلته هذه كشف للبنك أنه لم يعد يملك صلاحية التوقيع.
طرق بابي في منتصف الليل. لم يكن يوسف الأنيق. كان رجلا مڼهارا يرتدي قميصا مجعدا وعينيه يملؤهما الذعر.
قال وهو يلهث
ما هذا الهراء المحامي يقول إنك تملك كل شيء! البيت المعرض حتى حسابات الادخار!
قلت له وأنا أقف على عتبة الباب تماما كما فعل معي في العزاء
ألم تقل إنني ممرض لقد كنت أمرض أبي والآن أنا أداوي جشعك.