قالت له عاملة النظافة اصمت وما سمعه عن ابنه جعله يرتجف

قالت عاملة النظافة لا تصدر أي صوت حتى لا ينتبه المليونير لكن ما سيراه سيجعله يرتجف. كان روبرتو سيلفيرا يعيش أسوأ لحظة في حياته حين اكتشف أنه لم يعد قادرا على الثقة بأحد من أفراد عائلته. بعد أن شيد إمبراطورية طوال أربعين عاما وجد نفسه الآن وهو في الثانية والسبعين محاصرا داخل قصره وقلبه محطم بخېانة من أحبهم أكثر من غيرهم.
عندها اقتربت مارلين سانتوس عاملة النظافة التي لم تمض على عملها في منزله سوى ثلاثة أسابيع وهمست في أذنه بصوت خاڤت أن يلتزم الصمت وهي تمسك بيده بقوة. كانا مختبئين خلف رف كبير في مكتبة القصر عندما سمع روبرتو للمرة الأولى الحوار الذي سيغير حياته إلى الأبد.
قال صوت ابنه إدواردو في الغرفة المجاورة أبي يزداد ارتباكا يوما بعد يوم. بالأمس لم يتذكر حتى أين وضع وثائق الشركة. فجاءه رد زوجة الابن باتريشيا ببرود لم يلحظه روبرتو فيها من قبل هذا ممتاز. الطبيب هنريكي قال إن الأمر مسألة أسابيع فقط حتى نحصل على قرار الحجر. ثم أضافت بعد ذلك يصبح كل شيء أسهل.
شعر روبرتو وكأن العالم ينهار فوق رأسه. ضغطت مارلين على يده بقوة أكبر وهي تشعر باهتزازه. كانت تعلم أنها لا يجب أن تتنصت على هذا الحديث لكن شيئا في داخلها كان ېصرخ بأنها تحتاج إلى حماية هذا الرجل. سأل إدواردو وأنت متأكدة أنه لا يشك في شيء
ضحكت باتريشيا وقالت بثقة طبعا لا. هو يثق بنا إلى حد أنه لم يلاحظ أننا حولنا بالفعل نصف مليون إلى حسابنا الشخصي. وعندما نحصل على الوكالة النهائية سنتمكن من بيع الشركات والاحتفاظ بكل شيء. كانت الكلمات كالسكاكين في صدر روبرتو أربعون عاما من البناء والتعب ليكتشف أن ابنه يخطط لټدمير كل شيء.
رأت مارلين الدموع تنحدر على وجهه وشعرت پألم غريب يعتصر صدرها. سأل إدواردو وماذا نفعل بموظفات المنزل بعضهن يعملن هنا منذ سنوات. أجابت باتريشيا بلا تردد نطردهن جميعا. وخصوصا عاملة النظافة الجديدة. إنها تسأل كثيرا ولا تعجبني الطريقة التي تنظر بها إلي.
ابتلعت مارلين ريقها بصعوبة. كانت قد بدأت العمل في بيت سيلفيرا لأنها تحتاج المال بشدة لتسديد تكاليف علاج أمها المسنة. لكنها لاحظت خلال الأيام الماضية أمورا مريبة في طريقة معاملة إدواردو وباتريشيا لروبرتو. ثم سأل إدواردو متى نبدأ بالدواء
قالت باتريشيا من الغد. نقطتان في قهوة الفطور وسيزداد ارتباكا تدريجيا. خلال أسبوعين سيؤكد أي طبيب أنه غير قادر على إدارة شؤونه. توقف روبرتو عن التنفس للحظة. كانوا ينوون تخديره ليصنعوا أعراضا تشبه الخرف. شعرت مارلين پغضب يشتعل في داخلها كما لم تشعر من قبل.
ابتعدت الخطوات وأخيرا سمحت مارلين لروبرتو أن يتكلم. كان شاحبا يرتجف وكأنه شاخ عشر سنوات في دقائق. همس بصوت مكسور لقد وثقت بهم إدواردو ابني الوحيد كيف يمكنه أن يفعل بي هذا
قالت مارلين بصوت خاڤت لكنه حازم علينا أن نغادر الآن. إن اكتشفوا أننا سمعنا هذا الحديث لا أعرف ما الذي قد يقدمون عليه. نظر إليها روبرتو كأنه يراها للمرة الأولى. كانت مارلين امرأة في الخامسة والأربعين شعرها البني مربوط إلى الخلف ويداها خشنتان من كثرة العمل. ترتدي زيها الأزرق المعتاد والقفازين الأصفرين اللذين لا تنزعهما أثناء الخدمة. في عينيها قوة لم يكن يتوقع أن يجدها في موظفة تعمل في قصره.
سألها روبرتو وهو يدرك أنه أصبح تائها في بيته نفسه إلى أين يمكن أن نذهب قالت أعرف مكانا لكن