قالت له عاملة النظافة اصمت وما سمعه عن ابنه جعله يرتجف


المصح لسړقة مالي. ورأيت التحويلات غير القانونية والوثائق المزورة.
حاول إدواردو الإنكار لكن حين عرض الدكتور أنطونيو الأدلة اضطر للاعتراف. كان اعترافه باردا محسوبا بلا أي ندم كنت تكبر في السن يا أبي. لم تعد قادرا على إدارة الشركة بكفاءة. أنا كنت أحمي ثروة العائلة. قال روبرتو مذهولا تحميها بالكذب والسړقة وتخديري أجاب إدواردو بلا مشاعر أحيانا لابد من قرارات صعبة.
في تلك اللحظة أدرك روبرتو أنه فقد ابنه منذ وقت طويل وأن الشاب الذي رباه إن كان وجد أصلا صار غريبا تحركه الأطماع. قال بحزن إدواردو لم تعد ابني. لا أريدك في الشركة ولا في حياتي ولا قرب غيلييرمي. صاح إدواردو لا يمكنك إخراجي! لدي حقوق. قاطع الدكتور أنطونيو بل يمكن. استخدامه أموال الشركة لأغراض شخصية ومحاولته تزوير الحجر على والده يجيز عزله فورا من كل المناصب.
تكلمت باتريشيا باكية روبرتو أعلم أننا أخطأنا. لكن إدواردو أقنعني أن ذلك لحماية مستقبل العائلة. أرجوك فكر في غيلييرمي. رد روبرتو أنا أفكر في غيلييرمي ولهذا لا يمكنني السماح له أن يكبر في بيئة تعتبر الكذب والطمع أمرا طبيعيا.
كانت نتيجة الاجتماع كارثية على إدواردو وباتريشيا. أزيلا من جميع المناصب وألزما بإعادة الأموال وواجها ملاحقات جنائية. اختار غيلييرمي البقاء مع جده ورفض أن يرافق والديه.
في الأشهر التالية أعاد روبرتو بناء حياته بشكل مختلف تماما. تولت مارلين منصب المديرة التنفيذية للشؤون الإدارية وأظهرت كفاءة أدهشت الجميع. عاد غيلييرمي للدراسة قرب بيت جده. وانتقلت دونا كونسيساو بناء على طلب روبرتو للعيش في القصر فأدخلت دفئا افتقدته الجدران سنوات. صارت الجدة التي لم يعرفها غيلييرمي والصديقة التي احتاجها روبرتو.
ازدهرت الشركة تحت الإدارة الجديدة. وضع روبرتو برامج مزايا للموظفين ومنحا دراسية لأبناء العاملين وشراكات مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية. قال روبرتو لمارلين يوما وهما يعملان في المكتب أظن أنني كنت بحاجة لأن أمر بكل هذا لأفهم ما يهم حقا. سألته وماذا اكتشفت قال العائلة ليست من يشاركك الډم بل من يختار الوقوف بجانبك عندما تسقط.
ابتسمت مارلين وهي تتذكر بداية كل شيء في تلك الليلة التي اختبأا فيها خلف رفوف المكتبة. قالت لا تتخيل كم غيرت حياتي أيضا ليس مهنيا فقط بل على المستوى الشخصي. استعدت ثقتي بنفسي وأملي في المستقبل.
نظر روبرتو إليها بمودة. في أشهر قليلة تحولت مارلين من عاملة تنظيف خجولة إلى قيادية واثقة محترمة. وبعد عام صارت الشركة تذكر في مجلات متخصصة مثالا للإدارة الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية. وجد روبرتو معنى جديدا لثرائه أن يستخدمه لصنع فرق حقيقي في حياة الناس.
كبر غيلييرمي وفي التاسعة عشرة التحق بدراسة الإدارة وكان يقضي عطلات نهاية الأسبوع يعمل في الشركة ليتعلم من الأساس. لم يعلمه روبرتو الربح والخطط فحسب بل علمه القيم والمسؤولية. أما إدواردو وباتريشيا فأدينا وقضيا عقۏبة في نظام شبه مفتوح طوال مسار القضية. لم يبديا ندما حقيقيا بل ڠضبا لأن أمرهما انكشف. حاول روبرتو زيارتهما مرات قليلة لكن اللقاءات كانت مؤلمة.
قال له إدواردو في إحدى الزيارات ستندم لأنك اخترت غرباء بدل عائلتك. أجابه روبرتو بحزن أنت توقفت عن أن تكون عائلتي في اللحظة التي اخترت فيها خيانتي. مارلين وكونسيساو وحتى غيلييرمي صاروا أقرب إلي منك. وكانت تلك آخر محادثة بينهما.
أدرك روبرتو أن بعض العلاقات لا يمكن إنقاذها مهما استثمر فيها من حب أو مال. أحيانا لا يبقى إلا أن تقبل الخسارة وتمضي.
أما مارلين فازدهرت في حياتها الجديدة. التحقت بدراسة ماجستير إدارة